- الإعلانات -
«النهضة» التونسية: سعيّد «فشل» في إدارة البلاد… واتحاد الشغل يطالب بكشف حقيقة الاغتيالات السياسية | القدس العربي


تونس – «القدس العربي»: قالت حركة النهضة التونسية إن الرئيس قيس سعيد أكد “عجزه” عن إدارته شؤون البلاد، محذرة من خطورة سياساته على السلم الأهلي وعلاقات تونس الدولية، فيما اعتبرت عبير موسي أن حكومة نجلاء بودن تفتقر للشرعية، ودورها ينحصر في تنظيم انتخابات مبكرة و”تسول” الأموال من الخارج، في وقت دعا فيه اتحاد الشغل إلى الكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية في البلاد.
وفي بيان أصدرته مساء أمس الجمعة، قالت حركة النهضة إن الرئيس سعيد “بالرغم من جمعه كل السلطات بيديه، فقد ظهر عجزه عن إدارة شؤون البلاد وتقديم حلول للأوضاع القائمة فيها، فضلاً عن إمعانه في خطابات التقسيم والاتهام والتهديد، كما تفشى الوعي في الساحة السياسية والمدنية بجل أحزابها ومنظماتها وجمعياتها، وتطورت مواقفها الرافضة للانقلاب والتورط في خوض تجارب هلامية. وقد تغير المزاج الشعبي عما كان عليه في أواخر شهر جويلية بعد أن تبيّن للشعب حدود ما يطرحه قيس سعيد وخطورة سياساته على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وعلى أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية وعلى علاقات تونس الدولية، زيادة عن ما أصاب الحقوق والحريات من انتكاسة”.
كما حذرت من “خطورة انهيار أوضاع البلاد بسبب الانحراف بالسلطة والاتجاه بها قدماً صوب الانغلاق والانفراد ومصادرة جوهر ومبدأ أساسي في الديمقراطية، هو فصل السلط بديلاً عما يجري من تمركزها في يد واحدة، ومن ذلك القرار الخطير الذي اتخذه الرئيس بشطب وزارة الحكم المحلي وإلحاقها بوزارة الداخلية، وما يعنيه من مصادرة للباب السابع من الدستور الذي حقّق أحد أهداف ثورة الحرية والكرامة، فكان قرار إلغاء الوزارة نكوصاً إلى صور المركزة الشديدة للسلطة والاستبداد”.
ودعت الحركة إلى “احترام الدستور بدل تعليقه، وتحكيمه بدل استبداله بالمرسوم عدد 117، واستعادة السلطة التشريعية لدورها التشريعي والرقابي كاملاً، وتشكيل حكومة كاملة الشرعية وذات أولويات اقتصادية اجتماعية تنهض بالإصلاحات المستعجلة وتتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، واحترام مبدأ اللامركزية وما يقتضيه من استقلالية واهتمام ورعاية، والذهاب إلى حوار وطني هادئ حول عدد من الملفات الكبرى، منها قانون الانتخابات والمحكمة الدستورية، وتنظيم انتخابات عامة سابقة لأوانها”.
كما اعتبر حزب العمل أنه بعد أربعة أشهر من إعلان الرئيس سعيد عن تدابيره الاستثنائية “يُقر مختلف الفاعلين اليوم بمن فيهم البعض ممن كانوا الأشدّ حماسة لمساندة سعيد وانقلابه بأنّ أوضاع الشعب زادت سوءاً على سوء”.
وتابع في بلاغ أصدره الجمعة: “أربعة أشهر قضاها سعيد عن قصد يوزّع الأوهام بالخطب الرنّانة المبهمة والغامضة دون أن يفتح ملفاً واحداً جدّيّاً من ملفات الفساد واستغلال النفوذ والإرهاب والاغتيالات السياسية والتسفير، ولم يجرُؤْ على حلّ البرلمان ولا على محاسبة حركة النهضة وحلفائها السابقين واللاحقين على ما ارتكبوه من جرائم على حساب الوطن والشعب. وعوض ذلك، ظل يتلاعب بأعصاب الشعب وانتظاراته وهو يعمل في الغرف المظلمة والمسارات الموازية على إعداد العدة لفرض تصوراته حول النظام السياسي والانتخابي الذي سيصحّر الحياة العامة ويلتف على القدر الضئيل من مكاسب الشعب التي حققها بنضالات عقود وأجيال، والتي تهم أساساً الحرية رغم تلويثها من لوبيات المال والفساد ومافيات اقتصاد الريع والجريمة التي تواصل قبضتها على مفاصل الحكم الحقيقي في بلادنا”.
وأشار الحزب إلى أن “الضبابية والغموض ما زالت تسم حاضر البلاد ومستقبلها على مختلف الأصعدة، إلّا الخيارات الاقتصادية المتوحّشة والمدمّرة؛ فهي تتواصل بأكثر صلفاً والتبعية للخارج الإقليمي والدولي، وتتواصل أيضاً بأكثر فجاجة ممّا أحكم ربط بلادنا بأكثر المحاور عمالة ورجعية في المنطقة. إنّ ما يهمّ قيس سعيد اليوم هو مخاتلة الشعب والتحيّل عليه من أجل فرض نظامه السياسي الشّعبوي القائم على التسلّط والانفراد بالحكم”.
ودعا مختلف القوى السياسية والمدنية التونسية إلى “توحيد رؤيتها وجهودها من أجل إخراج تونس وشعبها من النفق المسدود من خلال التأسيس لمنظومة حكم جديدة وطنية وشعبية، ديمقراطية وتقدمية تقطع مع كل الخيارات المتّبعة إلى حدّ الآن وتحقق فعليّاً السيادة الوطنية والشعبية والعدالة الاجتماعية وتحمي الحريات وتحرّرها من الفساد والإفساد التي تكفلت به كل الأحزاب الرجعية ظلامية كانت أو ليبرالية، وتؤسس لديمقراطية شعبية حقيقية يتحقق فيها العيش الكريم والحرية الكاملة، وديمقراطية العمال والطبقات والفئات الكادحة”.
فيما قالت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، إن حكومة نجلاء بودن هي “مجرد حكومة تصريف أعمال تفتقر للشرعية، ودورها الأساسي حلحلة المسائل المستعجلة، مثل تنظيم انتخابات تشريعية في نهاية الفترة الاستثنائية”.
وأضافت في صريح إذاعي أمس الجمعة: “حل للأوضاع الحالية في تونس يتلخص بتنظيف المناخ الانتخابي والاتجاه نحو الانتخابات، بعد الخلاص من أخطبوط المال الأجنبي وتنظيف هيئة الانتخابات وإجراء عملية تدقيق داخلها بقرارات إدارية واضحة من رئاسة الحكومة”.
وتابعت بقولها: “الأوضاع في تونس تحتاج إلى حكومة لها رؤية واضحة وقادرة على التفاوض مع المانحين الدوليين”، مشيرة إلى أن زيارة نجلاء بودن للجزائر “تندرج ضمن مساعي الدولة لتسول بعض الأموال من عدد من الدول، منها الجزائر والسعودية وليبيا”.
فيما أشاد اتحاد الشغل بـ”الجهود الجبّارة التي بذلتها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي”، وأشار إلى أنه “لولا جهود هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي لاستمرّت عملية قبر الجريمة وطمس آثارها”.
كما أكد، في بلاغ أصدره الجمعة، “تبنّيه لهذه القضيّة باعتبار أنّ الشهيد (بلعيد والبراهمي) هو شهيد الوطن ولأنّه كان نصيراً للعمّال ومدافعاً عن حقوقهم وقضاياهم وعن الاتحاد العام التونسي للشغل، ويثمن قرار القضاء بإيقاف وكيل الجمهورية السابق وإحالته على النيابة العمومية لتورّطه في عملية طمس الجريمة والتستّر على الفاعلين رغم توفّر القرائن والأدلّة”.
وتزامن بلاغ الاتحاد مع محاكمة المتهمين في قضية اغتيال شكري بلعيد، حيث تجمع عدد كبير من التونسيين أمام المحكمة الابتدائية في العاصمة، مطالبين السلطات التونسية بالكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية في البلاد.
- الإعلانات -
#النهضة #التونسية #سعيد #فشل #في #إدارة #البلاد #واتحاد #الشغل #يطالب #بكشف #حقيقة #الاغتيالات #السياسية #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
