- الإعلانات -
النهضة التونسية: سعيّد فشل في إدارة البلاد… ومستشار الغنوشي: مشاورات لتشكيل حكومة إنقاذ وطني | القدس العربي


تونس – «القدس العربي»: قالت حركة النهضة التونسية إن الرئيس قيس سعيّد وحكومته فشلا في إدارة البلاد، محذرة من تفاقم الوضع المعيشي في البلاد، فيما كشف مستشار رئيس الحركة عن مشاورات لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، كما أكد أن البرلمان سيواصل جلساته قريباً، بالرغم من قرار حله من قبل الرئيس سعيد.
وفي بلاغ أصدرته مساء الخميس، حملت الحركة “رئيس الدولة وحكومته مسؤولية الفشل والعجز في إدارة البلاد وإثقال كاهل المواطنين بالضرائب وعدم القدرة على التحكم في الزيادات المشطة للأسعار والنقص الكبير في عدة مواد غذائية أساسية خاصة خلال شهر رمضان المعظم، وفقدان عدد من الأدوية، بالإضافة إلى تزايد مستوى العنف المادي والجريمة، وتدعو إلى الكف عن توظيف وزارة الداخلية لاستهداف الخصوم السياسيين للسلطة القائمة، وتدعو إلى تفعيل دورها الأمني في مكافحة الجريمة والتصدي إلى العنف وتأمين حقوق المواطنين”.
كما أشادت بالتظاهرات الأخيرة التي نظمتها المعارضة للاحتفاء بعيد الشهداء و”دفاعاً عن الديمقراطية والشرعية ورفضاً للانقلاب وقراراته التي فككت مؤسسات الدولة وعزلتها دولياً وفاقمت من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية”.
وعبرت عن تأييدها لمبادرة رئيسة الهيئة السياسية لحزب الأمل، نجيب الشابي “الداعية إلى تشكيل جبهة سياسية واسعة وتدعم كل توجّه يوحّد جهود التصدي للانقلاب ويقدم بدائل وحلولاً لإخراج البلاد من أزماتها المتعددة”.
وأكدت “تمسكها بسيادة البلاد واحترامها الكامل لها في كل سياساتها وترفض المزايدة الشعبوية التي دأب عليها البعض بإسناد وسام “الوطنية” للبعض واتهام المعارضين بالخيانة والعمالة زوراً وبهتاناً، كما تؤكد على أهمية سياسة الانفتاح والشراكة مع الدول الصديقة والشقيقة التي ما انفكت تقدم يد العون والنصيحة لدعم الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي”.
فيما كشف رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة، عن وجود مشاورات لدى المعارضة التونسية لتشكيل حكومة إنقاذ وطني لإخراج البلاد من الأزمة المتواصلة في ظل التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد.
وقال في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “بادر أحمد نجيب الشابي (رئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل) بإطلاق مبادرة سياسية ودعوة كل الأطراف المعنية للتفاعل الإيجابي معها. وقد تضمنت مبادرته استعجال تشكيل حكومة خلاص وطني تتخذ الإجراءات الاقتصادية التي من شأنها إخراج البلاد من أزمتها قبل فوات الأوان”.
وأضاف: “وأمام تعنّت رئيس سلطة الأمر الواقع وعجز حكومته وضعف كفاءتها يبدو أنه لا مناص عن اتخاذ هذه الخطوة ضمن خطوات متكاملة سياسية واقتصادية واجتماعية لإبعاد خطر إفلاس الدولة وتثبيت أسس العيش المشترك واستئناف المسار الديمقراطي في البلاد. ومحاولة إضعاف الدعوة لتشكيل حكومة الإنقاذ بادعاء أن وراءها النهضة وقياداتها لا تزيد إلا في التهرب من مواجهة الاستحقاقات الوطنية الضرورية ومزيد تعريض البلاد لمخاطر إضافية”. وقال إنه “في ظل رفض قيس سعيد اتخاذ ما يلزم من خطوات لاستعادة الوحدة الوطنية أمام هول المخاطر، سيكون على الطبقة السياسية أن تتحمل مسؤوليتها وتتخذ الخطوات المساعدة على إنقاذ البلاد”.
وتابع بقوله “إذا كنا اليوم نشهد عودة روح 18 أكتوبر داخل المنتظم السياسي فلأن البلاد تواجه مخاطر جدية أكبر من تلك التي واجهتها أيام حكم بن علي. وعودة الأطراف الرئيسية المكونة لتلك الهيئة للعمل المشترك اليوم هو من قبيل تحمل مسؤوليتها الوطنية في الدفاع عن الدولة التونسية التي تواجه خطر الإفلاس ومصالح الشعب التونسي الذي ازداد تفقيراً وتهميشاً.
وقال الشعيبي إن البرلمان التونسي سيواصل عمله، رغم قرار حله من قبل الرئيس سعيد.
وأوضح بقوله: “أغلب القوى السياسية والكتل البرلمانية رفضت القرار التعسفي بحل البرلمان، واعتبرت ذلك استكمالاً لفصول الانقلاب على التجربة الديمقراطية، لذلك لم تعترف بهذا القرار. ورغم أن تأخر إرساء المحكمة الدستورية قد أضعف الضمانات القانونية الكفيلة بالمحافظة على شرعية المؤسسات وفاعليتها، إلّا أن البرلمان يبدو اليوم متماسكاً كما لم يكن في أي وقت مضى. لذلك، فإن استمرار عمله أمر مفروغ منه، وستتواصل جلسات مكتبه وجلساته العامة ضمن جهد نضالي ضد الانحراف الخطير بالبلاد والتفرد بالسلطة”.
وفيما يتعلق بإمكانية مصادقة البرلمان على قرار يتعلق بسحب الثقة من سعيد، قال الشعيبي: “رغم أن ذلك يعدّ جزءاً من صلاحيات البرلمان التي خولها له الدستور، فإن اتخاذ هذه الخطوة الدستورية يجب أن يكون في إطار رؤية شاملة وناجزة للخروج من الأزمة تتفق عليها كل القوى السياسية والاجتماعية وتنتهي بانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وليست مجرد خطوة لمزيد تعفين الوضع المؤسساتي والسياسي في البلاد”.
وكان الرئيس سعيد أعلن في وقت سابق حل البرلمان المجمد منذ ثمانية أشهر “حفاظاً عن الدولة ومؤسساتها وعلى الشعب التونسي”، وذلك رداً على عقد البرلمان لجلسة صادق فيها على قرار إلغاء التدابير الاستثنائية لسعيد.
وتعرض رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، أخيراً لسلسلة من الحوادث تتعلق بقيام بعض الأطراف بمحاولة الاعتداء عليه خلال أدائه لصلاة التراويح في عدد من مساجد العاصمة.
وعلق الشعيبي بالقول: “يتعرض الأستاذ راشد الغنوشي لحملة تشويه وتعريض كبيرة جداً تقف وراءها أطراف سياسية داخلية باتت معلومة وأطراف إقليمية مكشوفة. وكان من آخر فصول هذا الهجمة محاولة منعه من أداء التراويح في المساجد ومحاصرة تحركاته التي يضمنها له القانون. ورغم تمتعه بحماية أمنية أمام التهديدات التي يتعرض لها، إلا أن السلطة تتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المعتدين في نوع من التشجيع الضمني وحتى رعاية تحركاتهم. بل يبدو أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار خطة ممنهجة من القصر لتبرير إجراءات قد تتخذ للحد من تحركات الأستاذ راشد الغنوشي التي ضاقت بها السلطة ولم تعد قادرة على تحمّلها”.
وأضاف: “هذا المخطط يتم تنفيذه من خلال ميليشيات تشكلت منذ وصول قيس سعيد للرئاسة، تسمي نفسها تنسيقيات، وهي أشبه ما تكون بالميليشيات النازية، تنشط على مرأى ومسمع من الجميع وبتمويل من السلطة مهمتها الوحيدة تتمثل في تخويف الخصوم السياسيين وممارسة الإرهاب النفسي والمادي، وهي مجموعات لا تخفي ارتباطها بقيس سعيد وتتلقى تمويلات مشبوهة وتغاضياً ودعماً واضحاً منه”.
- الإعلانات -
#النهضة #التونسية #سعيد #فشل #في #إدارة #البلاد #ومستشار #الغنوشي #مشاورات #لتشكيل #حكومة #إنقاذ #وطني #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
