- الإعلانات -
“بحث وقطاف” معرض فني تفاعلي يعالج قضايا البيئة والأمن الغذائي

- الإعلانات -

منى أبوحمور
أبوظبي- تحت عنوان “بحث وقطاف: المعرفة الغذائية والتصور البيئي في الطبيعة الجغرافية الإماراتية”، أقيم برنامج خريف 2022 لمعرض 421 بنسخته الثانية في أبو ظبي.
تضمن المعرض مشاركة 14 فنانا، وسلط الضوء من خلال عروضه الفنية على مسألة الأمن الغذائي والبيئة المحلية التي تتمحور جميعها حول المقاربات الإبداعية والمجتمعية للتفكير في العمل المناخي.
ويشمل المعرض، الذي يقدم أكثر من 35 محادثة وورشة عمل وفعالية خاصة تستكشف الأساليب الإبداعية والمجتمعية، لإعادة الاتصال بالبيئة، وانطلق في بداية أيلول (سبتمبر) الماضي ويستمر حتى تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل؛ حيث يقدم معرضين رئيسيين إلى جانب برنامج عام يستعرض المقاربات الإبداعية والمجتمعية لإحياء الروابط البيئية.
واحتوى معرض 421 على مجموعة من المعارض الصغيرة التي اتخذت عناوين مختلفة وشرحت بطريقة فنية تفاصيل وقضايا مهمة في المجتمع؛ حيث اتخذ العرض الأول عنوان “خلني أقلك شي”، وهو أول عرض مؤسسي فردي يقدم أعمال الفنان المقيم في دولة الإمارات محمد خالد. والمعرض هو نتاج برنامج معرض 421 للتطوير الفني للمعارض، ويتضمن سبعة تكليفات جديدة تم إنتاجها هذا العام.
يعد هذا البرنامج إحدى النسخ الأشمل والأوسع التي يقدمها معرض 421؛ حيث يسلط فيه الضوء على سبل التعايش البديلة ضمن الأنظمة البيئية الطبيعية، وتحمل وجهات نظر مختلفة عن الرغبة في التأثير والتخريب ليعيد أساليب المشاركة المباشرة والجسدية والملموسة وتفاعلها مع إرث الحكمة الأصيلة.
ومن أبرز محطات البرنامج، ما يقدمه من عروض استجابة للمواضيع المطروحة في معرض “بحث وقطاف”، منها جولة تأملية بعنوان “كيف تجلس تحت شجرة”، تديرها الفنانة نهلة الطباع، وهي جولة هادئة مليئة بالتأمل تستعرض منطقة ميناء زايد وأكثر قاطني هذه المنطقة مرونة: النباتات.
ويتضمن الموسم أيضاً سوقا صديقا للبيئة تحت عنوان “اللعب مع الطبيعة”، يجمع فنانين وحرفيين وصناعا ومبدعين ومعلمين مقيمين في الدولة لعرض مجموعة من المنتجات الصديقة للبيئة، بمشاركة المؤسسات الشريكة منها: خدمات التطوير التعليمي مؤسسة (سدرة) لدمج أصحاب الهمم، ومعهد بومباي للتحليل والبحث النقدي (بيكار)، ومعهد الفن الناشئ، و100/100: أفضل مائة ملصق عربي، وجلف فوتو بلس وآخرون.
فيصل الحسن مدير معرض 421، يوضح، بدوره لـ”الغد”، أن هذا المعرض جاء كمنصة فنية تخلق منصة تدعم شبابا لديهم أفكار ريادية ومواهب تصل للناس وتمكنهم من التعبير عما في دواخلهم عن مشاعر وتجارب وقضايا مهمة ومفصلية من خلال الفن مثل الأمن الغذائي والتغير المناخي ومحاكاة محطات حياتهم بطريقة تصل لكل فئات الناس.
ويشير الحسن إلى أن الهدف من افتتاح معرض 421 هو دعم الفنانين الناشئين بغض النظر عن عمرهم في بداية حياتهم الفنية، فكان لابد من دعم البرامج الفنية بالشراكة معهم وليس دعم البرامج من أجلهم.
ويقول الحسن “كل البرامج التي تم تطويرها هي نتاج محادثات وورش ومجموعة تركيز مع فنانين من داخل الإمارات وفي المنطقة العربية والسماع إلى احتياجاتهم ومعرفة ما ينقصهم في المنظومة الفنية التي يعملون فيها، وكيف يمكن لفريق 421 أن يكون منصة لهم”.
ويضيف “كل البرامج التي يقدمها ware house هي برامج حية وقابلة للتغيير والتطوير بأي وقت حتى تراعي متطلبات الوقت وتضع المشارك بأولوية أولى”.
الفنان جزء فعال في المجتمع وهو انعكاس للمجتمع، فهو يقدم فنه بانعكاس من تفاعله مع المجتمع وكل البرامج يتم التقديم عليها بدعوة مفتوحة، ونعطيهم الحرية باختيار المواضيع التي يريدون الحديث فيها وتساعدنا أيضا على فهم ما يهتمون به أكثر، وهذا يدل على اهتمام المجتمع، وفق الحسن.
ويأتي التركيز على قضايا الأمن الغذائي، بحسب الحسن، مع النظر إلى قضية الأمن الغذائي؛ الكارثة البيئية التي تشغل العالم منذ زمن، ولكن تسليط النظرة عليه اشتد في الفترة الأخيرة بالتزامن مع جائحة كورونا، لأن نقل المواد من منطقة لأخرى أصبح أكثر صعوبة وملموسا في المنطقة العربية، والوعي البيئي نسبيا أصبح في انتشار وحاجة ملحة في المنطقة، فكان لابد من التركيز عليه.
ويعد 421، بحسب الحسن، المرحلة الأولى من حياة الفنان وانطلاقته للوصول إلى العالمية، وهي خطوة أولى، لافتا إلى أنه في كل مرة ومن خلال 5 معارض بالسنة، يتم الحديث عن مواضيع مختلفة، ونحاول توسيع المواضيع ونوعية الفن الذي يقدم والفنانين المشاركين مثل: سيريلانكا والهند والمغرب والأردن والعراق، لتكون منصة للجميع وألا يقدم المعرض نفسه في كل سنة.
وحول الشراكة بين الفن والتعليم، يرى الحسن “أن العلم والفن شريكان أساسيان في إيصال المعرفة، والفن والإبداع في الفترة الأخيرة قل الاهتمام بهما، ونحن من خلال المؤسسة نحاول سد هذه الفجوة من خلال تعزيز الإبداع والتفكير الفني لدى الأطفال وزيادة الوعي الفني عند الأهل والأطفال من خلال إشراكهم في القضايا المهمة في المجتمع من خلال معارض فنية ولوحات وقصص تحاكي هذه القضايا بأسلوب بسيط ويحاكي حواسه من خلال اللمس والمشاهدة، وتحفز التفكير وانعكاس هذه القضايا على حياتهم اليومية وربط ذلك خصوصا مع تأثير التغير المناخي على نواحي الحياة المختلفة من خلال جودة التربة والأمطار ودرجات الحرارة”.
وحول تسمية هذا المعرض، أوضح الحسن “أن 421 تخليد للمكان نفسه، المستودعات التي كان ترقيمها من هذا الترقيم والمبنى نفسه، محاولين الحفاظ قدر الإمكان على هويته ولم نسع لبناء كبير وضخم، ولكن أردنا أن نسلط الضوء على الأعمال الفنية المشاركة واخترنا مينا زتايد الذي تربطه علاقة خاصة وحميمية مع الناس في المنطقة، كما أنه في منطقة وسط قريبة على كل شيء”.
مديرة دائرة التعليم ودليل الأنشطة في أبوظبي دانا المزروعي، أوضحت لـ”الغد”، محاولاتهم من المعارض الفنية تقديم مواضيع مهمة للطفل، ولكن بطريقة ليست معقدة مع نخبة من المدرسين في دولة الإمارات، متواجدين في المعرض ونختار من ثلاث إلى أربع قطع نستطيع الحديث عنها بما يتناسب مع الأطفال وطريقة تفكيرهم نستهدف من خلاله الأطفال من عمر 6-14 سنة.
وركزت المزروعي، من خلال معرض “بحث وقطاف” على الأهداف المعينة التي يركز عليها المعرض وتبسيطها للطفل، “وفي الوقت ذاته ألقينا نظرة على المراجع الموجودة في المدارس التي يمكن الرجوع إليها واستخدامها ونعلم الطفل كيف يدخل إلى البقالة ويستطيع أن يعرف إن كانت هذه المنتجات تنتجها دولة الإمارات أم أنها مستوردة من الخارج”.
وتقول المزروعي “في “بحث وقطاف” حاولنا أن نكتب الكلمات الجديدة التي تمر على الطفل بخط غامق وعريض حتى يتمكن أن يكمل عليها، وبالتالي يتعرف على مصطلحات جديدة تتعلق بالمناطق والمنتجات”، وتزيد من المخزون اللغوي لدى الأطفال فيما يتعلق بالأمن الغذائي وما هو مزروع في الامارات أو خارجها.
واستطاعت الفنانة شيخة المزروعي، من خلال تجسيد اللوحات الفنية والمجسمات للخضراوات والفواكه من خلال العمل بلب الورق ونماذج الحقول في دولة الإمارات، أن تحث الطفل على التفكير في الأمور التي تعلمها وتنفيذها من خلال الأنشطة المدرسية التي تتعلق بالقضايا.
وحول قياس الأثر، تبين المزروعي ذلك من خلال عدد الأشخاص الذين يحملون النسخة الإلكترونية، لكتاب “بحث وقطاف” من قبل الأهل والأطفال والأسئلة التي يتم توجيهها إلى الأطفال بعد نهاية الجولة في المعرض وتفاعلهم في الأجوبة هو دليل على تعلمهم، وهي ليست تعليما بقدر ما هي معلومات يبني عليها الطفل معرفة.
وتلفت إلى أن جميع معارض 421 تحاول أن تنمي في الطفل الكثير من المعارف والمعلومات، وقد يكون إيصال الفكرة جامدا، ولكن مشاركة الأطفال ورؤيتهم للتحف واللوحات الفنية وقراءة أسماء الفنانين، وعندما يدخلون ويرونهم ويلونون اللوحات، فإنهم يطرحون أسئلة لا تخطر ببالنا، وبالتالي نقوم بمنحهم المعلومات الثقيلة بطريقة مبسطة وبشكل حواري يمكنهم من فهم ما يدور حولهم بطريقة مميزة، وهو ما نعمل عليه في 421، وهو تبسيط المعلومة وتوصيلها بطريقة سلسة للأطفال وذوي الإعاقة بطريقة حسية وبلغة برايل ومترجمة بطريقة تمكن كل فئات المجتمع من الدخول والتعلم في المعرض.
وتحرص إدارة التعليم على إشراك الأطفال من خلال كل المعارض والورشات التدريبية التي يقيمها 421، لأنهم جزء من هذا المجتمع الكبير.
وتقول “يجب علينا كمؤسسات فنية وثقافية مواصلة الحوار عن التغير المناخي والبيئة أكثر من أي وقت مضى، ومن هنا فقد قرر معرض 421 أن يمتد الحوار لأبعد من المعارض المقامة ليشمل إقامة برنامج يدمج المجتمع والجمهور العام ويحثه على الانخراط في مواضيع تناقش تأثير الطبيعة من حولنا على ثقافتنا، وتراثنا ومناحي الحياة المختلفة”.

#بحث #وقطاف #معرض #فني #تفاعلي #يعالج #قضايا #البيئة #والأمن #الغذائي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
