- الإعلانات -
برلمان تونس يستعد لاستئناف عمله «افتراضياً»… واتحاد الشغل: تدابير الرئيس ضلّت طريقها | القدس العربي


تونس – «القدس العربي»: قال مساعد رئيس البرلمان التونسي إن المجلس يستعد لعقد جلسة جديدة افتراضية لمناقشة الوضع السياسي والاقتصادي المتردي في البلاد، في وقت اعتبر فيه نور الدين الطبوبي أن تدابير الرئيس قيس سعيد “انحرفت عن مسارها”.
وقالت المعارضة إن السلطات التونسية منعتها من عقد اجتماع في مدينة الحمامات قرب العاصمة، في حين اعتبر مستشار رئيس حركة النهضة، رياض الشعيبي، أن المراسيم الأخيرة التي أصدرها الرئيس قيس سعيد “تكرس نزعته التسلطية”.
وكتب ماهر المذيوب مساعد رئيس البرلمان، على صفحته في موقع فيسبوك: “دعوة من الأستاذ راشد خريجي الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية لمكتب المجلس للانعقاد صباح يوم الاثنين 28 آذار/مارس 2022، للنظر في جدول أعمال المجلس في الفترة القادمة”.
كما أشار، في تصريح إذاعي، السبت، إلى أن “هناك نقاشات عميقة من أجل عقد مكتب مجلس النواب في أقرب الآجال وعقد جلسة عامة لتداول المسائل الدستورية والقانونية والاقتصادية، حتى يكون للمجلس رأيه في حل الأزمة التي تعيشها البلاد”.
وكان عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري، أشاد – في حوار سابق مع “القدس العربي”- بالجلسة الافتراضية التي عقدها البرلمان قبل أشهر للاحتفاء بالذكرى الثامنة لختم الدستور، ودعا المجلس للمساهمة في إخراج تونس من أزمتها عبر “إصدار قرار يقضي بإنهاء الحالة الاستثنائية، وخاصة إلغاء المرسوم 117 الذي كرس للحكم الفردي في تونس”، معتبراً أن ذلك “سيعطي دفعاً جديداً لمناهضة الانقلاب على الشرعية الدستورية والعودة للمسار الديمقراطي”.
انحراف المسار
واعتبر نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل، أن “المسار بعد 25 يوليو (تموز) بدأ ينحرف”، في إشارة إلى التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد.
وحذّر، في اجتماع عقد في ولاية القصرين (غرب) من خطورة التصنيف السلبي للاقتصاد التونسي من قبل مؤسسات مالية عالمية، مجدّداً دعوته إلى “وحدة وطنية صمّاء” لتجاوز الأزمة.
ونفى الطبوبي وجود نزاع لمنظمة الشغيلة مع الرئيس سعيد أو الحكومة، لكنه قال إنه يرفض الانفراد بجميع السلطات، داعياً إلى إيجاد توازن سياسي في البلاد.
وقال حراك “مواطنون ضد الانقلاب” إن قوات الأمن منعته من عقد ندوة سياسية في مدينة الحمامات قرب العاصمة، يشارك فيها عدد من قادة المعارضة.
وقال جوهر بن مبارك، الناطق باسم الحراك: “أعلمنا السلطات مسبقاً بعقد الاجتماع، لكننا فوجئنا اليوم بأن القاعة مغلقة بسلاسل حديدية، وصاحبها تعرض للتهديد من قبل قوات الأمن في حال قام بفتحها، كما حضرت فرقة أمنية وحجزت المعدات الصوتية المخصّصة للاجتماع ورفضت مدّنا بقرار كتابي حول هذا الأمر”.
فيما قال رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة، إن المراسيم الأخيرة للرئيس قيس سعيد، تؤكد نزعته نحو الحكم الفردي ومحاولة الهروب من المسؤولية.
وكان الرئيس سعيد أصدر أخيراً ثلاثة مراسيم تتعلق بالشركات الأهلية والمصالحة الجزائية مع رجال الأعمال، فضلاً عن محاربة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة.
وقال الشعيبي لـ”القدس العربي”: “ما أقدم عليه رئيس الجمهورية من إصدار لهذه المراسيم يعكس هذا التوجه للحكم الفردي التسلطي، فضلاً عن أنه يمثل هروباً من تحمل مسؤولية مواجهة المشاكل الحقيقية للتونسيين. ففي الوقت الذي تعاني فيه فئات اجتماعية واسعة من ظروف صعبة وبطالة مزمنة، جاء طرح مرسوم الشركات الأهلية ليس فقط ليعيد إلى أذهاننا ذكريات تجربة التعاضد الفاشلة خلال الستينيات من القرن الماضي، ولكن أيضاً ليعبر عن عدم فهم واستيعاب لتعقيدات الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وفشل في معالجة هذه التعقيدات”.
وأضاف: “كذلك الأمر نفسه يسري على مرسوم الصلح الجزائي ومقاومة الاحتكار، خاصة لخلل قانوني واضح في الصياغة وعدم تناسب الجريمة مع العقوبة وتجاوز ضمانات المحاكمة العادلة. لذلك، فإن مثل هذه المراسيم تسهم في تعقيد الوضع في البلاد أكثر من المساعدة على الوصول للحلول”.
وكان الرئيس السابق للجنة مكافحة الفساد في البرلمان بدر الدين القمودي، اتهم أخيراً قيادات في حركة النهضة بالاستحواذ على قصور وفيلات لعائلة بن علي بأسعار رمزية خلال حكم الترويكا.
ادعاءات باطلة
وعلق الشعيبي بالقول: “المشكل أن الحقيقة الوحيدة المعتمدة اليوم في تونس هي الخبر الذي تنقله وسائل الإعلام المحلية أو الصادر عن مروجي الإشاعات والادعاء بالباطل. فإثارة مثل هذه الشبهات يقفز على حقائق الواقع، وكأنه يتهم المؤسسات كلها بالتآمر وهذا محال. ففي تونس مؤسسات رقابية إدارية ومالية وقضائية، وهي مؤسسات يستحيل أن تتآمر مجتمعة على إخفاء الحقيقة”.
وأوضح بقوله: “هذه مجرد ادعاءات باطلة لم نسمعها إلا بعد انقلاب 25 يوليو ومن خصوم سياسيين مؤيدين للانقلاب، فأين كان هؤلاء طوال العشرية الماضية وقد كانوا شركاء للنهضة في الحكم في بعض الفترات. لماذا إذن تشاركوا معنا إذا كنا بالفعل كما يقولون؟ ولماذا لم نسمع هذه الادعاءات إلا الآن، أين كانوا من قبل؟”.
وقبل أيام، أشارت مصادر إعلامية إلى أن القضاء التونسي طلب الاستماع لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، وبعض قياداتها فيما يتعلق بـ”تلقي الحركة تمويلات أجنبية”.
وقال الشعيبي، معلقاً على هذا الأمر: “مثلما أشرت سابقاً، الحرب الإعلامية والنفسية هي جزء من المعركة السياسية بين القوى المساندة للانقلاب والقوى المدافعة عن الديمقراطية. فرغم محاولة افتعال قضايا ضد الحركة في العديد من المواضيع مثل قضية اللوبيينغ، إلا أنه وبعد أشهر وبعد حملات إعلامية كثيفة وبعد الضغط على القضاء، لم توجه لرئيس حركة النهضة أية تهمة أو دعوة للتحقيق في هذا الخصوص. وقد نجح ممثلها القانوني في إبراز براءة الحركة من كل هذه التهم المسيسة والكيدية”.
وكانت الحركة نفت في وقت سابق تقارير إعلامية تحدثت عن إمضائها قبل أشهر عقداً بقيمة 30 ألف دولار مع شركة دعاية أمريكية لـ”تجميل” صورتها في الخارج، في ظل التدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد.
- الإعلانات -
#برلمان #تونس #يستعد #لاستئناف #عمله #افتراضيا #واتحاد #الشغل #تدابير #الرئيس #ضلت #طريقها #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
