- الإعلانات -
برلمان تونس يعدّل نظامه الداخلي لفرض الانضباط ومنع «السياحة الحزبية»

منذ 4 ساعات
- الإعلانات -
حجم الخط
تونس -«القدس العربي»: بدأ البرلمان التونسي، أمس الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون يتعلق بتعديل نظامه الداخلي بهدف منع ظاهرة السياحة الحزبية والسيطرة على مسألة الغيابات المتكررة التي تعطل أعمال البرلمان، فضلا عن البث بقضية رفع الحصانة البرلمانية.وقال النائب ناجي الجمل، رئيس لجنة “النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية” إن التعديلات المتعلقة التي تتعلق بمنع التنقل بين الكتل والمعروف بـ”السياحة الحزبية” تنصّ على أنّ “النائب الذي يستقيل من كتلته لا يمكنه أن ينتمي إلى كتلة أخرى في البرلمان وأنّ من يستقيل من الحزب الذي فاز تحت رايته يفقد عضويته في البرلمان (الفصل 45 جديد)”مشيرا إلى وجود إشكال دستوريا يتعلّق بهذه النقطة، ”لكن سيتمّ تدارس المسألة والتفاعل في خصوصها خلال الجلسة العامّة”.وحول مسألة رفع الحصانة البرلمانية، قال الجمل “تمّ تعديل الإجراءات المتعلّقة بها نحو المزيد من ضبط هذه الاجراءات وتوضيحها، وينصّ مقترح تعديل الفصل 29 من النظام الداخلي المتعلّق بالحصانة على أنّ النظر في رفع الحصانة يتم على أساس الطلب المقدم من الجهة القضائية مصحوبا بالمؤيدات اللازمة إلى رئيس البرلمان وإذا كان الملف المحال متضمنا ما يفيد تمسك النائب المعني بالحصانة كتابة، يتولى رئيس المجلس إحالة الملف حالا إلى لجنة النظام الداخلي الذي تتولى دراسته والاستماع إلى العضو المعني”.وأضاف، في تصريحات صحافية “أمّا في الحالة التي يرد فيها الملف المحال من الجهة القضائيّة منقوصا مما يفيد تمسّك النائب المعني بالحصانة كتابة ،يتولى رئيس المجلس إعلام العضو المعني بأي وسيلة تترك أثرا كتابيّا وعلى العضو المعني الإجابة كتابة في أجل أقصاه 3 أيّام وتقديم ما يفيد التمسّك بالحصانة كتابة أو عدم التمسّك بها وفي صورة عدم الإجابة أو الإجابة كتابة بعدم التمسّك بالحصانة يتولّى رئيس البرلمان إرجاع الملف حالا إلى الجهة القضائيّة واعتبار النائب المعني بالأمر غير متمسّك بحصانته وفي صورة الإجابة بتمسكه بالحصانة والتعبير عن ذلك كتابة لدى رئيس المجلس أو أحد نائبيه فإنه يتم إضافة الوثيقة إلى الملف الوارد من الجهة القضائيّة وإحالته حالا على لجنة النظام الداخلي التي تتولى النظر فيه”.كما أشار رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة البرلمانية إلى تشديد العقوبات على الغيابات المسجلة في الجلسات العامّة واللجان عبر “التخفيض في الحد الادنى للجلسات العامة المخول التغيب فيها والزيادة في نسبة الاقتطاع من المنحة الشهرية بسبب الغياب ووضع مجموعة من العقوبات التي يتخذها رئيس الجلسة أو رئيس المكتب في هذا الإطار”.وشهدت الجلسة خلافات عدة أدت لتأخيرها لبضع ساعات، حيث اعترض نواب الكتلة الديمقراطية على عدم إصدار رئاسة البرلمان بيان لإدانة العنف الممارس ضد نواب الكتلة، فيما اعترض آخرون على الفصول المراد تعديلها.وكتبت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر على حسابها في موقع فيسبوك “يريدون تمرير تنقيحات النظام الداخلي في ظل أجواء مشحونة وخانقة داخل المجلس ومخالفات قانونية بالجملة وغياب المحكمة الدستورية المختصة في البت في دستورية النظام الداخلي طبق الفصل 120 من الدستور”.فيما حمل نواب كتلة قلب تونس الشارة البيضاء، خلال الجلسة المخصصة لتعديل النظام الداخلي، احتجاجا على إيقاف رئيس الحزب نبيل القروي، حيث قال رئيس الكتلة أسامة الخليفي إنّ أعضاء الكتلة والحزب سيواصلون عقد لقاءات في مختلف المنظمات الوطنية لعرض “الإخلالات والمغالطات الواردة في تقرير الخبراء المتعلّق بملف قضية القروي”، مشيرا إلى إمكانية التوجّه إلى المنظمات الدولية في هذا الخصوص.
- الإعلانات -
