- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

بسبب الضائقة المالية.. شركات أدوية كبيرة تغادر تونس

تشهد تونس أزمة سياسية عميقة منذ سيطرة رئيس البلاد قيس سعيد على السلطتين التنفيذية والتشريعية في يوليو 2021، حين أقال رئيس الحكومة وعلق أعمال البرلمان.

وفي الـ17 من ديسمبر المقبل، تجرى في تونس انتخابات نيابية، تتباين الآراء حول ما إذا كانت ستؤدي إلى حل الأزمة أم تعميقها.

وتنتقد قوى معارضة الرئيس التونسي سعيد بعد تعديلات دستورية، أقرت في استفتاء شعبي في يوليو الماضي، وغيرت النظام السياسي من شبه برلماني إلى رئاسي، ناهيك عن تعزيزه لصلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

المحلل السياسي المستقل، صلاح الجورشي يرى أن أي “انتخابات نيابية ضمن السياقات الراهنة، لن تحل الأزمة السياسية في البلاد بل ستعمقها”، خاصة لعدم “توفر الشروط الديمقراطية والشفافية لإجراء الانتخابات”.

ويعتقد الجورشي في حديث لموقع “الحرة” أن “الانتخابات النيابية المقبلة فيها إقصاء للمعارضة، التي يستهدفها الرئيس سعيد”، مشيرا إلى أن غالبية الأحزاب السياسية “المعارضة مقاطعة للانتخابات”.

ويتوقع الجورشي أن “نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة ستكون ضعيفة مقارنة بالانتخابات التي أجريت سابقا، إذ ستقتصر المشاركة فيها على أنصار الرئيس سعيد”.

“حالة استثنائية”

قيس سعيد أجرى تعديلا على الدستور التونسي في يوليو الماضي. أرشيفية
قيس سعيد أجرى تعديلا على الدستور التونسي في يوليو الماضي. أرشيفية

في المقابل، يقول أحمد همامي، الناطق باسم تحالف أحرار المؤيد للرئيس سعيد، إن “تونس تعيش في حالة استثنائية، وتنتهي بإيجاد مجلس جديد للشعب” حتى تعود سلطات الدولة للعمل “بعضها مع بعض”.

وأكد همامي في رد على استفسارات موقع “الحرة” أن “الرئيس سعيد ليس في قطيعة مع المعارضة التونسية، ولكنه في قطيعة مع الجهات التي كانت جزءا من الأزمة في البلاد”، مشيرا إلى أن “تونس لا تزال تعيش في حالة استثنائية”.

ويتفق مع هذا الرأي الناشط القانوني، هادي الحمدوني، قائلا “إن الانتخابات جزء من الحل، للعودة للمسار الطبيعي، حتي يتمكن مجلس النواب من تشريع القوانين، والخروج من دائرة المراسيم الرئاسية”.

ويرى الحمدوني في تصريح لـ”الحرة” أن مسؤولية الأزمة السياسية تتحملها “أحزاب المعارضة التي تحاول توتير الأجواء في تونس، والتحريض ونشر الإشاعات، وهو ما يدفع إلى غلق باب الحوار بينهم وبين الرئيس سعيد”.

وكانت السلطات التونسية أعلنت أن قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، بينها رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان المنحل في تونس راشد الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

واستدعي الغنوشي في 19 يوليو الفائت للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد أخرى، ونفى حزب النهضة التهم الموجهة لزعيمه.

وكان القضاء التونسي أصدر في يونيو قرارا بمنع سفر الغنوشي في إطار التحقيق معه في قضية اغتيالات سياسية حدثت في 2013.

“تعميق الفجوة”

الاحتجاجات تعم مدنا تونسية تنديدا بالوضع الاقتصادي وقرارات سعيد
الاحتجاجات تعم مدنا تونسية تنديدا بالوضع الاقتصادي وقرارات سعيد

وبعيدا عما تراه المعارضة في الانتخابات، يشرح الكاتب المحلل السياسي، باسم حمدي لموقع “الحرة” أن الانتخابات “سيكون لها تأثيرات على المشهد السياسي التونسي، وستستمح للرئيس سعيد استكمال مشروعه السياسي فيما يسميه (الديمقراطية المجالسية) أو (ديمقراطية البناء القاعدي)، لينتقل بعد ذلك إلى الشق الاقتصادي من الأزمة التي تعيشها البلاد”.

وتشهد تونس أزمة اقتصادية متواصلة منذ سنوات تفاقمت إثر تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة كوفيد-19.

ويضيف حمدي أن “قيس سعيد لديه رغبة في إبعاد الأحزاب التي حكمت البلاد بعد 2011، لأنه يراها متورطة وأحد أسباب الأزمات الاقتصادية والسياسة في تونس”، ناهيك عن “وجود خلافات عميقة بعدم وجود أي نقاط تلاقي تشكل قاعدة للحوار بين الرئيس والأحزاب المعارضة”.

واتهمت المعارضة، ولا سيما حزب النهضة، ومنظمات حقوقية، الرئيس التونسي بإقرار دستور مفصل على مقاسه وبممارسة تصفية حسابات سياسية ضد معارضيه عبر توظيف مؤسسات الدولة والقضاء. بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

ويحدد المحلل الجورشي مجموعة من العوائق التي ستعمق الأزمة السياسية في تونس وفي مقدمتها “انتخابات لن تشارك فيها القوى السياسية الممثلة للشعب، خاصة وأن الرئيس لا يقوم بما يعزز التوافقات مع المعارضة، إذ إن سياساته تعمق الفجوة والبعد بينهم”.

ويؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد “عودة التظاهرات للشارع التونسي، رغم محاولات الأجهزة الأمنية  للتضيف عليها”، مضيفا “أن الشعب التونسي وصل لمراحل متقدمة من الوعي السياسي رغم تراجع الحريات في الفترة الماضية”.

ويقول الكاتب أحمد همامي إن الأحزاب المعارضة كانت قد أعلنت مقاطعتها للانتخابات، لأنها ترى فيها تنفيذا ومشاركة فيما قام به “الرئيس سعيد من تحركات وإجراءات سياسية”، ولكن في الوقت ذاته نرى ترشحا لبعض المنتمين للأحزاب المقاطعة.

ويعتقد همامي أن الانتخابات المقبلة سيشارك الغالبية فيها وأن “تحالف أحرار لا يصدق أن المعارضة التونسية ستحجم عن المشاركة في الانتخابات”، وأضاف “هناك مرشحون يدعون أنهم مستقلون ولكنهم بالحقيقة ينتمون لجهات سياسية مختلفة”.

ويشير الناشط الحمدوني إلى أن الأحزاب المعارضة أعلنت صراحة رفضها المشاركة في “الاستفتاء والانتخابات، ولكنها بالنهاية ستشارك بطريقة غير مباشرة وذلك لتراجع شعبيتها بين الناخبين، وانخفاض وزن تأثيرها السياسي في الشارع التونسي”.

ودعت العديد من الدول الغربية الثلاثاء، من بينها الولايات المتحدة والنمسا وسويسرا وإسبانيا، تونس إلى ضمان حرية التعبير. كما دعتها إلى إعادة مجلس القضاء والتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

كذلك، دعت دول أخرى مثل لوكسمبورغ، إلى “وضع حد للتدابير الاستثنائية وحالة الطوارئ وإعادة البرلمان والمؤسسات والهيئات الدستورية التي علق العمل بها أو التي حلت”.

من جهتها، طالبت السفيرة الأميركية ميشيل تايلور بأن تكون الانتخابات التشريعية المقررة في ديسمبر المقبل “حرة ونزيهة وشاملة”، ودعت الحكومة إلى “حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وإعادة دمج الأصوات المعارضة في عملية الإصلاح”.

- الإعلانات -

#بسبب #الضائقة #المالية. #شركات #أدوية #كبيرة #تغادر #تونس

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد