- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

بسمة كريّم مثال لنجاح المرأة التونسية في الخارج

تزايد عدد النساء التونسيات الرائدات في كثير من المجالات وتعددت إضافاتهن في العديد من الميادين العلمية والاقتصادية والسياسية وغيرها. ونقدم هنا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة السيدة بسمة كريّم التي تمثل نموذجا في النجاج وتحدي الصعوبات يجدر التعريف به والإشادة بتجربته.

بدايات الرحلة

نشأت بسمة كريّم في معتمدية النحال من ولاية قابس، في الجنوب التونسي حيث زاولت تعليمها الابتدائي والثانوي بتفوق، وبعد حصولها على البكالوريا متصدرة المرتبة الأولى على ولاية قابس، وبعد سنة جامعية قضتها في المدرسة التحضيرية للدراسات الهندسية بنابل، غيرت مسار تعليمها الجامعي لتواصل تخصصها في ألمانياوتجعل طموحها أكبر، وكان ذلك في أواخر الثامانينات من القرن الماضي. إن ذلك النجاح وقف وراءه والداها اللذان يعود لهما الفضل الكبير في تشجيعها وبقية إخوتها على الدراسة والحرص على نجاحهم آمنا بقيمة العلم والتعليم وقدما لأبنائهما ما يحتاجون.لقد مثلت تلك الخطوة التحدي الأول لها خصوصا وأنّ ألمانيا لم تكن الوجهة الأولى للطلبة التونسيين، إلا أن بسمة تعلّمت اللغة الألمانية وتميزت فيها فكان أن تخرجت في الهندسة الإلكترونية من أعرق جامعاتها حاصلة على المرتبة الأولى مما حدا بالصحف الألمانية إلى الإشادة بإنجازها الكبير ذلك والذي مثل، أيضا، قدرة كبيرة لها على إثبات اندماجها في المجتمع الألماني والتفاعل مع ثقافته.

دخول عالم الأعمال

يحتاج عادة الدخول إلى عالم الأعمال إلى بعض الخصال أهمها الانضباط، والحرص، والتخطيط، والقدرة على القيادة وتتوفر في بسمة هذه الخصال كلها. إذ أنها عملت مهندسة إلكترونية في شركة سوني العملاقة حيث شغلت مناصبتابعة لتلك الشركة الدولية في فروعها في ألمانيا وبريطانيا واليابان، ثم دخلت عالم الأعمال في مجال التكنولجيا والابتكار فانتقلت إلى البرتغال حيثترأست مناصب عليا في أهم شركة اتصالات برتغالية.

ثم إن طموح بسمة دفعها إلى إنشاء مكتبها الخاص للاستشارات التكنولوجية الذي يحظى بثقة العديد من الشركات الدوليةالتي ساهمت بسمة في توسع خدماتها في أوروبا وبلدان أمريكا الجنوبية وأفريقيا والبلدان العربية من خلال تقديماسشاراتها لها وتكوين إطاراتها ومساعدتها على تحسين خدماتها وتجديدها وتدويلها وجعلها أكثر إنتاجية وأعمق انتشارا.

- الإعلانات -

هذا إلى جانب أنها تشغل منذ سنة عضو مجلس إدارة تنفيذي في أهم الشركات البرتغالية في مجال التكنولوجيا التي تشغل أكثر من 1600 عامل وعاملة والتي تنتشر خدماتها وتعاملاتها في أكثر من 26 دولة.

التدريب والعمل الجمعياتي والثقافي

توسعت نشاطات بسمة فعملت على أن تفيد من خبرتها الشباب أصحاب المشاريع الصغرى والذين يبحثون عن فرصة لهم فكانت بسمة أن قدمت لهم تدريبات وتربصات وشمل ذلك أصحاب المشاريع الصغرى سواء فيتونس أوالبرتغالفساعدت أصحابها على الابتكار والتخطيط لدخول عالم التكنولوجيا. ثم إنها، فوق ذلك، ناشطة في المجال الثقافي وخاصة الهادف إلى تقريب الثقافة العربية عموما والتونسية تحديدا والثقافة البرتغالية حيث أنها تتقلد منصب نائب رئيس الجمعية الثقافية البرتغالية التونسية، إلى جانب مهماتها في جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة ومساهتمها في الأنشطة والمبادرات والدعوات التي تعملعلى مزيد إعطائها حقوقها وفرصها للنجاح. ومن المفيد الإشارة أيضا إلى إن نشاطها لم يكن فقط في الخارج وإنما أيضا في تونس التي لم ينقطع اتصالها بها فهي ناشطة ضمن جمعية “المدنية” ذات الإنجازات المحلية في تطوير المجتمع المدني ومن دلالات اهتمامها بالشباب والنشاط الشبابي ودعمه وخاصة في النحال أنها أيضاتعدّ من أكبر المساندين والداعمين لنادي “سبورتينغ النحال” لكرة القدم حديث التكوين في دلالة على توسع اهتماماتها بين الاقتصادي والرياضي والثقافي والاجتماعي داخل جهتها وبلدها إلى جانب أوروبا.

بسمة امرأة قدوة ومثال للإلهام.

تقدم لنا بسمة نموذجا ممتازا للمرأة التونسية التي نشأت في عائلة محافظة وفي مجتمع تقليدي له صورة محددة للمرأة يربط مكانتها وصورتها ونجاحها بمدى التزامها الديني والأخلاقي وعدم خروجها على النشاطات المتعارف عليها إلا أن بسمة أثبتت أنّ المرأة التونسية مهما كان انتماؤها قادرة على النجاح في مجالات عديدة، وقادرة على القيادة، والتفاعل مع ثقافات أخرى وتعلم لغات جديدة ( فهي إلى جانب اللغة الفرنسية تتقن أيضا الأنكليزية والألمانية والياباينة والبرتغالية)، ومخالطة شعوب مختلفة دون أن يمس ذلك إطلاقا من هويتها وثقافة بلدها وتربية عائلتها والقيم التي زرعتها فيها. إنها امراة جديرة بأن تكون ملهمة لفتيات قابس، وغيرها من مدن وولايات تونس كلها، سواء في الأرياف أو القرى أو المدن واللاتي يحتجن إلى فرصة لتحقيق حلمهن وكرامتهن. فبسمة هي نموذج وقدوة للمرأة الناجحة ذات الرؤية الاستراتيجية، الحريصة على التميز في القيادة والريادةكما يجب التنويه إلى أنها أمّ لابن عمره 14 سنة من أب برتغالي، حرصت بسمة على تعليمه اللغة العربية والعادات التونسية وهو اليوم يقوم بزيارات كثيرة لتونس وتربطه بعائلة أمه تواصل وتفاعل مميز، وهذا أيضا من أهم أدوار بسمة الأم والمربية.حبذا لو يسير على خطاها الكثير من فتيات تونس ونسائها ممن تنقصهن فرص إثبات ذواتهن.

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد