- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

بعد كشفه نتائج “الاستشارة الإلكترونية” .. المعارضة التونسية: قيس سعيّد يسير على خطى بن علي | القدس العربي

تونس – “القدس العربي”: رفضت المعارضة التونسية الأرقام التي قدمها الرئيس قيس سعيد كـ”نتائج أولية” للاستشارة الإلكترونية والتي لم يمضِ سوى أسبوعين على انطلاقها، معتبرة أنها تؤكد أن سعيد يتّبع أسلوب الرئيس السابق زين العابدين بن علي للبقاء طويلا في الحكم.
وقال الرئيس قيس سعيّد، خلال إشرافه -الخميس- على مجلس وزاري في قصر قرطاج، إن النتائج الأولية للاستشارة الوطنية تؤكد أن “82 في المئة من التونسيين يفضّلون النظام الرئاسي، فيما صوت 92 في المئة على سحب الثقة من نواب البرلمان المجمدة أعماله، كما عبر 89 في المئة عن عدم ثقتهم في العدالة، ووافق 81 في المئة على نظام الاقتراع على الأفراد (النظام القاعدي)”.

وقال عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري إن رئيس الجمهورية بادر بالإعلان عن نتائج الاستشارة (الاستفتاء)، بعد أقل من أسبوعين على انطلاقتها، بنسب لا تليق إلا بأنظمة الاستبداد لتعيد إلى الأذهان الأرقام “البنفسجية” التي لا تقنع إلا مروجيها، وأشار الشابي إلى أن الاستفتاء خرج بنتيجة مؤيدة لخيارات الرئيس، حيث أعلن 90 في المئة من المشاركين عن تأييدهم للنظام الرئاسي والتصويت على الأفراد، وأعربوا عن عدم ثقتهم بالسلطة القضائية.

ووصف الشابي عمليات الاستفتاء بأنها “أقرب للمبايعة أكثر من أي شيء آخر”، وقال إن “العمل على قدم وساق لإخراج الـ10 في المئة من الظلمات إلى النور، هذه هي البداية فقط”.

فيما اعتبر رئيس معهد تونس للسياسة أحمد إدريس أن النتائج، التي كشف عنها سعيد “تدخل في باب المغالطة الكبرى والضحك على ذقون التونسيين، لأن نسبة 89 و82 في المئة التي أعلن عنها الرئيس لا تمثل إلا عددا قليلا جداً من المستجوبين، ومن التونسيين ككل”، مشيرا إلى أن تصريح سعيد “فيه توجيه للتونسيين للوصول إلى نتائج مهيأة مسبقا”.

وسخر رفيق عبد السلام، القيادي في حركة النهضة، من تصريحات الرئيس بقوله “بالنسبة إلى الاستفتاء الإلكتروني، يبشركم الرئيس سعيد بأن كل الأمور تجري على ما يرام، وبحمد الله، هناك أكثر من 80 في المئة حسموا أمرهم لصالح النظام الرئاسي (خاصة إذا كان الرئاسة بقيادة زعيم الثورة قيس سعيد)، وستقام الاحتفالات سبعة أيام وسبعة ليال وتدق الطبول وتنفخ المزامير، وترقص النساء والصبية طربا في كل الجهات والمحليات احتفالا بهذا الاستفتاء العظيم الذي سيغير وجه التاريخ ويفتح وجهة جديدة في مسار تونس الحاضر والمستقبل. ولله في خلقه شؤون”.
وأضاف في تدوينة أخرى “الشعب يريد الرواتب الآن وتوفير رغيف الخبز والحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، والرئيس منخرط في معارك الاستشارة الالكترونية ومسألة الصلاحيات و تأويل الأبواب والفصول، وهل القضاء سلطة مستقلة أم وظيفة من وظائف الدولة، وما شابه ذلك”.

وكتب الباحث والناشط السياسي جمال الدين الهاني “بعد أن نشر قيس السعيد النتائج الأولية للاستشارة الحزبية المساندة التي رفضتها المعارضة أصبحت الاستشارة لاغية علميا، لأن الاستشارة وسيلة قيس للآراء تقوم بها جهة محايدة، تنشر موضوعها وأدواتها ونتائجها ثم تقدمها للإعلام. وفي ظل فقدان شروط الاختصاص والحياد أصبحت مجرد أداة بروباغندا تقوم بها الرئاسة. أما من ناحية التمثيلية فهي لا تستجيب للحد الأدنى من شروط علم الإحصاء، حيث لا توجد أي رقابة ولا أي تحديد لهوية وسن ومستوى. وإذا كان المشاركون كلهم من مناصري الرئيس -باعتبار رفض المعارضة المشاركة فيها- فإن المسألة تصبح تراجيكوميديا”.

وتحت عنوان “الأرقام العجيبة والسؤال المنسيّ في الاستشارة الوطنيّة”، كتب المحلل السياسي عبد اللطيف دربالة “وهكذا استرجعنا أمجاد العروبة للنسب “الوطنيّة” العظيمة للأيام الجميلة لانتخابات الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحسني مبارك وصدّام حسين وحافظ وبشّار الأسد وأمثالهم، ولم يعد ينقصنا إلاّ 88 في المئة من الشعب مع مبايعة قيس سعيّد رئيسا للجمهوريّة التونسيّة مدى الحياة بصلاحيّات مطلقة، تشمل تعيينه وعزله نواب الشعب، والإشراف على القضاء وإدارة القضاة”.
وأضاف “كان يجب على الرئيس سعيّد أن يوفّر على الشعب التونسي الوقت والمال والجهد، وأن يسلك طريقا مختصرا نحو الهدف، بأن يضيف سؤالا لاستشارته الوطنيّة المبتكرة مع فرضيّات أجوبة هذا نصّها: هل أنت مع مبايعة الزعيم المنقذ قيس سعيّد حاكما وحيدا و”..” على تونس بسلطات مطلقة وحده لا شريك له؟ اختر إجابة واحدة مناسبة من بين الفرضيّات التالية: (1- نعم. 2- موافق. 3- أنا خائن وعميل وفاسد وغير وطني وفيروس)”.

وكانت المعارضة التونسية اعتبرت في وقت سابق أن الاستشارة الوطنية هي “حملة انتخابية مبكرة” للرئيس قيس سعيد، فيما تحدث سياسيون ومنظمات مدنية عن وجود “شبهات فساد” في المنصة الإلكترونية المخصصة لها.

- الإعلانات -

#بعد #كشفه #نتائج #الاستشارة #الإلكترونية #المعارضة #التونسية #قيس #سعيد #يسير #على #خطى #بن #علي #القدس #العربي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد