- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

بورن: باريس والجزائر تتقدمان باتجاه «شراكة متجددة دائمة»

- الإعلانات -

بورن: باريس والجزائر تتقدمان باتجاه «شراكة متجددة دائمة»

التوقيع على 12 اتفاقاً واستبعاد ملفي «الذاكرة» و«التأشيرة» من أعمال اللجنة المشتركة

الثلاثاء – 16 شهر ربيع الأول 1444 هـ – 11 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [
16023]

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن في قصر الرئاسة أمس (أ.ف.ب)

aawsatLogo

الجزائر: «الشرق الأوسط»

اعتبرت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن، أمس (الاثنين)، أن الجزائر وفرنسا تتقدّمان باتّجاه «شراكة متجددة دائمة»، وذلك بعد لقائها الرئيس عبد المجيد تبون في ثاني يوم من زيارتها للجزائر حيث تم التوقيع على 12 اتفاقاً في مجالات الصناعة والتشغيل والآثار.
ويرى مراقبون في هذه الزيارة، التي دامت يومين، «بداية ترميم علاقة عانت كثيراً من التوتر بسبب رواسب الماضي».
وقالت بورن، أمام الصحافيين في قصر الرئاسة بالجزائر العاصمة: «أشعر بأننا حققنا تقدماً معاً، وأن اللجنة الحكومية رفيعة المستوى وضعت أسس شراكة متجددة ودائمة ستكون في صالح شبابنا».
وقبل لقاء تبون، افتتحت بورن مع الوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمن منتدى الأعمال الجزائري – الفرنسي الذي يستمر إلى اليوم (الثلاثاء).
ومنتدى الأعمال في الجزائر العاصمة من تنظيم الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وهيئة «بزنس فرانس» الحكومية الفرنسية، المسؤولة عن الاستثمار الدولي، التي رافقتها 70 شركة فرنسية.
واستهل أيمن بن عبد الرحمن المحادثات بالتشديد على رغبة بلاده في إرساء «ديناميكية دائمة» في التبادلات الثنائية على أساس «التكامل والمصالح المشتركة». وقال إنه تمت مناقشة كل المجالات، و«قمنا بتحديد نقاط ارتكاز على مستوى الوزارات لمتابعة تطبيق مخرجات هذا الاجتماع بصفة دورية».
وشدد على ضرورة أن تعمل الجزائر، القوية بموقعها المركزي في شمال أفريقيا، على «تنويع اقتصادها والخروج من اعتمادها على المحروقات وجذب الاستثمار الأجنبي»، مستشهداً بقطاعات مثل الزراعة وإنتاج الأدوية واللقاحات والطاقة المتجددة، التي «تفتح آفاقاً إيجابية للشركات الفرنسية».
ورحبت بورن بـ«الديناميكية الجديدة للتعاون الاقتصادي الثنائي»، مؤكدة أن فرنسا «المستثمر الرئيسي في الجزائر خارج المحروقات» والشركات الفرنسية «مستعدة للمشاركة في تنويع» الاقتصاد الجزائري. ودعت إلى الاعتماد على الشباب من ضفتي البحر الأبيض المتوسط الذين «يريدون العمل ويحملون أفكاراً كثيرة وسوف يبنون أيضاً العلاقة بين فرنسا والجزائر».
وعدّت الاتفاقات التي توجت اجتماع «اللجنة المشتركة»، «إشارة قوية إلى إطلاق علاقات تعاون مكثفة بين البلدين». وأضافت أن الاتفاقات «تعد تتويجاً» لزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للجزائر، في نهاية أغسطس (آب) الماضي. وتابعت أن زيارتها للجزائر «ترسخ ديناميكية جديدة ومرحلة مستدامة، تعود بالفائدة على شعبينا وشبابهما».
كما تحدثت عن «فرصة غير مسبوقة للشروع في تجسيد رؤية رئيسي دولتينا إلى أفعال». وأوضحت أن وجود 15 وزيراً معها في الزيارة، «دليل على إرادتنا المشتركة في التجسيد الملموس لهذا الالتزام المستدام، الذي يستفيد منه بالدرجة الأولى مواطنو بلدينا».
وأصدر بن عبد الرحمن ونظيرته الفرنسية «بياناً مشتركاً»، تضمن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار اجتماع «اللجنة الحكومية الثنائية العليا»، وأهمها التوقيع على محضر نقل ملكية 51 قطعة نقدية أثرية إلى الجزائر، تم بين وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير، بالإضافة إلى اتفاق بين «مؤسسة ترقية وتسيير هياكل دعم المؤسسات الناشئة» الجزائرية و«الوكالة الفرنسية للتطوير» في مجال اقتصاد المعرفة والابتكار والمقاولات، كما تم توقيع اتفاقات في ميادين الزراعة والتنمية الريفية وتبادل الخبرات في سياسة التشغيل.
ولا يشمل برنامج الزيارة ملف تزويد فرنسا بشحنات إضافية من الغاز، لكن بورن قالت إنها تريد «مواصلة المضي قدماً» مع الجزائر لزيادة طاقاتها الإنتاجية.
وشدد بن عبد الرحمن على «أهمية تشجيع الشراكات والاستثمارات المنتجة والخلاقة للثروة ومناصب الشغل، خصوصاً في سياق المنظومة القانونية الجديدة للاستثمار في الجزائر، وعدم الاكتفاء بالمبادلات التجارية التي لا يمكنها أن تحقق، وحدها، الأفق الواعد الذي رسمه قائدا البلدين للعلاقة الجزائرية الفرنسية»، مشيراً إلى «وجود رغبة مشتركة لإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، بإرساء قواعد عمل جديدة تذهب بنا بعيداً في إطار شراكة استراتيجية مربحة للبلدين. لقد ناقشنا كل المجالات، وقمنا بتحديد نقاط ارتكاز على مستوى الوزارات لمتابعة تطبيق مخرجات هذا الاجتماع بصفة دورية».
وبحسب الوزير الأول الجزائري، استعرض الوفدان الوزاريان «الإمكانات الهائلة للبلدين، وفرص التعاون العديدة التي تنتظر الاستغلال، والمقومات المهمة التي من شأنها تحفيز الشراكة الثنائية، وهذا بفضل القرب الجغرافي وكثافة المبادلات بين البلدين». وأشاد بـ«جودة الحوار السياسي بين بلدينا، على كل المستويات، وبالأخص بين رئيسي البلدين، والتوافق الكبير بشأن تعزيز التشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
واللافت أنه تم استبعاد ملفين شائكين من أعمال «اللجنة المشتركة»: «الذاكرة» التي تعني بالنسبة للجزائر أن تعترف فرنسا علناً بجرائم الاستعمار خلال فترة الاحتلال (1830 – 1962)، وتقدم الاعتذار عنه، وهو ما تتحفظ عليه باريس بشدة. وكان لبورن في هذه النقطة تعليق، إذ نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنها قولها إن إنشاء لجنة من المؤرخين كان قد أعلن عنها الرئيسان نهاية أغسطس الماضي، لم تعد سوى «مسألة بضعة أيام».
والملف الثاني، يتعلق بطلب الجزائر من فرنسا العدول عن قرارها خفض حصتها من التأشيرة، وهو ما لم يتحقق خلال زيارة بورن، التي ذكرت لصحيفة «الخبر» الجزائرية، أن إصدار تأشيرة الدخول إلى فرنسا «فعل سيادي… نود توضيح مقاربتنا المشتركة للهجرة بشكل بنّاء أكثر وللتركيز أكثر على الهجرة المنتقاة للطلبة والمقاولين والمسؤولين السياسيين والباحثين والفاعلين الثقافيين والرياضيين، مع صرامة أكبر في محاربة الهجرة غير الشرعية».


الجزائر


magarbiat

#بورن #باريس #والجزائر #تتقدمان #باتجاه #شراكة #متجددة #دائمة

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد