- الإعلانات -
تحديات اقتصادية مهمة تنتظر الحكومة التونسية الجديدة

بالنسبة للموازنة:وافق البرلمان التونسي على موازنة 2020 في ديسمبر الماضي والتي تستهدف نمو بنسبة 2.7% وعجز بنسبة 3%، بحسب تقارير إعلامية.وبحسب بيانات وزارة المالية التونسية، تقدر احتياجات التمويل الخارجي هذا العام ب3 مليار دولار.الموازنة الجديدة وافق عليها 127 نائب وعارضها 50 آخرون وامتنع عن التصويت 4 في جلسة حضرها 181 نائب من أصل 217 نائب بالبرلمان، بحسب تقارير إعلامية.خلفية سريعة عن مشاورات الحكومةكلف الرئيس قيس سعيد الحبيب الجملي بتشكيل حكومة في نوفمبر الماضي ولكنها فشلت في نيل ثقة البرلمان ثم تم تكليف وزير السياحة والمالية الأسبق إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة وكادت المشاورات أن تفشل بعد أن رفضت حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي والتي تستحوذ على أكثرية مقاعد البرلمان إعطاء الثقة للحكومة الجديدة، بحسب تقارير إعلامية.وقال الرئيس التونسي قيس سعيد أنه سيحل البرلمان ويدعو لإجراء انتخابات جديدة إذا لم تحصل الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان طبقا لمواد الدستور وهو ما تبعه إصدار حركة النهضة بيان تقول فيه أنها ستؤيد الحكومة الجديدة في البرلمان “حتى نجنب بلادنا متاهة الجدل القانوني والتجاذبات المضرة بالوحدة الوطنية”، حسب بيانات رسمية من الرئاسة التونسية وحركة النهضة وتقارير إعلامية.خلفية عن اتفاق صندوق النقداتفقت تونس مع صندوق النقد الدولي في مايو 2016 على قرض بقيمة 2.9 مليار دولار على دفعات، حصلت منهم تونس على 1.6 مليار دولار كانت آخر دفعة منهم في يونيو 2019، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحفي أكتوبر الماضي أن الصندوق ينتظر وجود حكومة جديدة في تونس ومعرفة أولوياتها لتحديد مسار التعاون في المرحلة المقبلة، بحسب بيان من الصندوق.وقال تقرير صندوق النقد الدولي في بيان بعد زيارة لتونس في يونيو الماضي أن تونس عليها الالتزام بإجراءات البرنامج المتفق عليه مع الصندوق منتقدا بعض التأخيرات في رفع دعم الطاقة والقيام برفع الرواتب وحذر أنه “ليس هناك مجال للتهاون” في السيطرة على النفقات في الفترة المقبلة. وطالب الصندوق بزيادة مرونة العملة للحفاظ على توازن الحساب الجاري والاحتياطات من العملة الأجنبية.ما هو الحساب الجاري؟الفارق بين إيرادات ومدفوعات الدولة في تصدير السلع والخدمات والاستثمار وتحويل الأموال.وعادة ما يكون قرض صندوق النقد ضروريا لمساعدة البلدان في الحصول على تمويلات من مصادر أخرى.رأي خبيروقال قيس قريعة، مدير البحوث بAlphamena للتحليل المالي ومقرها تونس، في اتصال هاتفي مع زاوية عربي من تونس العاصمة ان: “الإجراءات التي يطالب بها صندوق النقد تحقق النمو لكن على المدى البعيد، لكن التونسيون الآن يعانون من ضعف النمو والحصول على تمويل للاستهلاك وللاستثمار”.و أوضح: “صحيح أنه يجب اتخاذ تلك الإجراءات لكني لا أتوقع ان تتخذها الحكومة التونسية… الكتلة البرلمانية التي تسانده (الفخفاخ) لا تمكنه من اتخاذ إجراءات غير شعبية. صعب جدا.”وأضاف قيس: “يجب ان تكون المفاوضات مع الصندوق مرنة ويجب أن يفهم الصندوق أن المواطنين التونسيون أرهقوا كثيرا.”خلفية عن الوضع الاقتصادي في تونسوتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في تونس إلى 1% خلال 2019 مقابل 2.7% في 2018 حسب بيانات نقلتها وكالة الانباء الرسمية “تونس افريقيا للأنباء”. وتراجع عجز الموازنة إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 مقابل 4.8% في 2018، حسب بيانات البنك المركزي التونسي.ما هو الناتج المحلى الإجمالي؟هو مجموع قيمة السلع والخدمات داخل اقتصاد الدولة.ما هو عجز الموازنة؟هو ارتفاع نفقات الدولة مقابل مواردها ويقاس نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لقياس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.كما انخفض عجز الحساب الجاري إلى 8.8% من الناتج المحلي في 2019 مقارنة ب 11.1% في 2018 وانخفض حجم الدين ليصل إلى 72.7% من الناتج المحلي مقارنة ب77.1% عام 2018، بحسب بيانات البنك المركزي التونسي. وانخفضت نسبة البطالة إلى 14.9% في 2019 مقارنة ب15.5% في 2018 بحسب بيانات البنك المركزي والمعهد الوطني للإحصاء.رأي خبيروقال جيمس سوانسون، الخبير الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة أبحاث كابيتال ايكونوميكس (Capital Economics) والتي مقرها لندن في ردود على أسئلة لزاوية عربي عبر البريد الإلكتروني أن الأولوية بالنسبة لتونس لتحقيق الاستقرار الاقتصادي هو السيطرة على عجز الوازنة وعجز الحساب الجاري الذي من الممكن أن يضغط على العملة و هو ما حدث في ظل البرنامج مع الصندوق ولكن هناك الحاجة للمزيد.وأضاف جيمس “مع تشكل الحكومة الجديدة، من المرجح ان تقوم بإجراءات التقشف المالي الضرورية لتظهر للصندوق انها مستمرة في استعادة الاستقرار الاقتصادي. من المرجح أيضا أن يطلب الصندوق ارخاء قبضة السلطات على الدينار التونسي للسيطرة على عجز الحساب الجاري وجعل الصادرات أكثر تنافسية. نتوقع انخفاض قيمة الدينار بنسبة 10% مقارنة باليورو مع نهاية العام. لكن ستكون هذه الإجراءات غير مرحب بها من قبل المواطنين حيث ستؤثر على النمو وسيؤدي ضعف العملة لارتفاع التضخم وهو ما سيزيد الضغوط على الحكومة.”(وقد عمل تميم سابقا كمراسل صحفي لوكالتي بلومبرج و رويترز في القاهرة)(تحرير ياسمين صالح: للتواصل yasmine.saleh@refinitiv.com)© ZAWYA 2020
المصدر
الصورة من المصدر : www.zawya.com
مصدر المقال : www.zawya.com
- الإعلانات -
