- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تحليل: خطوات مبكرة من إدارة بايدن في تضاريس الأزمة الليبية الشائكة | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

استبقت إشارات إدارة الرئيس جو بايدن بشان الملف الليبي، محادثات مهمة برعاية الأمم المتحدة في جنيف، حول ترتيبات المرحلة الإنتقالية في البلد الممزق بالصراعات السياسية والعسكرية منذ سقوط نظام معمر القذافي. فما هي مدلولات الإشارات الأمريكية على مضمون التسوية الجارية للأزمة الليبية؟ وماذا تعني بالنسبة للأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في أوضاع البلد الشمال أفريقي الجار لأوروبا والغني بموارد الطاقة؟ خطوة مبكرة الدعوة التي وجهها رئيس البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز جونيور، بـ”الشروع فورا في سحب القوات التركية والروسية من ليبيا.. بما فيها جميع العناصر المرتزقة والمندوبين العسكريين الأجانب”، تعتبر تحولا ملحوظا في سياسة الإدارة الجديدة مقارنة بسياسة الرئيس السابق دونالد ترامب. ذلك لأنها دعوة صريحة لـ”جميع الأطراف الخارجية، بما في ذلك روسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة، إلى احترام السيادة الليبية والوقف الفوري لجميع التدخل العسكري في ليبيا.” لم يصدر مثيل لها في وقت سابق من الإدارة السابقة، التي طالما اعتمدت لغة غامضة وملتبسة إزاء اللاعبين الأجانب في الملف الليبي. وتحمل هذه الخطوة، تحريكا للملف الليبي إلى سلم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، في الشرق الأوسط والتي يتصدرها الملف النووي الإيراني واتفاق السلام في أفغانستان. وتأكيدا على قلق واشنطن من تداعيات الأزمة الليبية على ملفات استراتيجية أخرى منها متطلبات أمن مناطق نفوذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) وإمدادات النفط والغاز واستقرار منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، وهي ملفات تشهد متغيرات متسارعة لا تريد واشنطن أن تتجاوزها لصالح قوى إقليمية ودولية منافسة على رأسها روسيا والصين. ولم تستثن الخطوة الأمريكية حلفاء تقليديين مثل تركيا والإمارات، فيما يبدو تصميما من الإدارة الجديدة على المضي في أجندة التسوية الأممية التي ترعاها الديبلوماسية الأمريكية ستيفاني ويليامز. ومن هنا استندت دعوة المندوب الأمريكي في نيويورك لسحب القوات الأجنبية من ليبيا، إلى قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. أنطوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي الجديد وتزامنت الخطوة الأمريكية بدعوة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي إلى كافة الأطراف المتدخلة في الأزمة الليبية بعبارات واضحة”اتركوا الليبيين وشأنهم”. وبموازاة المسار الأمني والعسكري، تريد المبعوثة الأممية أن تستفيد من الزخم الجديد في البيت الأبيض وفي مسارات المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في المغرب وتونس ووصولا إلى جنيف، من أجل تحقيق اختراق على مستوى التسوية السياسية للأزمة. وذلك عبر حثِّ المشاركين في الحوار السياسي الليبي الذي انطلق الاثنين أول فبراير/ شباط الحالي ويتواصل حتى الخامس منه، على انتخاب تشكيلة مجلس الرئاسة الذي سيتألف من ثلاثة أعضاء ورئيس للوزراء، يُعاونه نائبان. وستكون مهمة المجلس الانتقالي المنتخب “إعادة توحيد مؤسسات الدولة وضمان الأمن” حتى موعد الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر هذا العام. رياح تسوية على وقع سياسة بايدن وتواجه جولة الحوار الليبي، صعوبات في سبيل التوفيق بين مصالح وطموحات الشخصيات والأطياف الليبية المتعددة المشاركة والتي ما تزال تربط طيفا واسعا منها تحالفات مع قوى إقليمية ودولية لطالما تحكمت في مفاعيل الأزمة الليبية. وتشمل اللائحة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة أسماء 45 شخصا بينهم ثلاث نساء فقط، وتضم شخصيات مؤثرة على الصعيد المحلي سواء السياسي أو القبلي والأمني، من غرب البلاد وشرقها، المنطقتين الرئيسيتين اللتين تتنافسان على السلطة، فضلا عن آخرين من الجنوب التي تعتبر بدورها منطقة توازن ونفوذ حسّاسة خصوصا في العلاقة مع الجوار الأفريقي المعقّد. جلسة من الحوار الليبي بمشاركة عبر الفيديو من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومن أبرز الوجوه المرشحة للعب دور رئاسي سواء في الحكومة أوالمجلس الرئاسي، فتحي باشاغا وزير الداخلية الحالي وأحمد معيتيق نائب رئيس مجلس الرئاسة الحالي وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة حاليا ووزير الدفاع صالح النمروش وأسامة الجويلي أحد قادة الانتفاضة ضد نظام القذافي سنة 2011، وعن المنطقة الشرقية عقيلة صالح رئيس مجلس النواب (مقره بشرق ليبيا) بالإضافة إلى اسم السفير الليبي حاليا بالأردن محمد البرغثي. وتخضع عملية اختيار القيادة الليبية المؤقتة إلى توازنات عديدة بين الجماعات والمناطق والقبائل المؤثرة في المشهد الليبي، ومن العوامل الجديدة ذات التأثير، العلاقة مع القوى الأخرى المؤثرة في أوضاع ليبيا، ومن أهمها العامل الجديد المتمثل في إدارة بايدن. ويرى محللون في هذا السياق بأنه يجري تحريك خطوط الاتصال بين الأوساط الليبية ودوائر صنع القرار الأمريكي التي تعطلت خلال فترة إدارة الرئيس السابق ترامب، بعد أن كانت نشيطة إبان فترة حكم الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي دعم انتفاضة 17 فبراير/ شباط سنة 2011 ضد نظام القذافي. وهو اتجاه يتوقع أن يكون على حساب الزعيم العسكري في شرق البلاد، الجنرال خليفة حفتر قائد قوات “الجيش الوطني الليبي”، لكن ليس بالضرورة على حساب المجموعات المؤثرة والقوى القبلية المساندة له في بنغازي. تضاريس أمنية معقّدة وبقدر ما يبعث موقف إدارة بايدن برسالة حزم إلى الأطراف المتدخلة في الأزمة الليبية ويبدد الغيوم التي لفّت لسنوات السياسية الأمريكية في ليبيا في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب والتذبذب بين دعم الجنرال حفتر في وقت من الأوقات، على حساب حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، وفترة فراغ وتذبذب في الموقف الأمريكي إزاء تطورات ليبيا، وصولا إلى نزول إدارة ترامب في المرحلة الأخيرة من ولايته بحثا عن تسوية بين الليبيين ومحاولة وقف النفوذ الروسي في شرق ليبيا، وفي مواجهته لعبت إدارة ترامب مع الرئيس رجب طيب أردوغان ورقة التدخل التركي في غرب البلاد. منصف السليمي، صحفي خبير بالشؤون المغاربية في مؤسسة DW الألمانية بيد أن مهمة وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكن الخبير بشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ستكون صعبة في التعامل مع الملف الليبي سواء على الصعيد السياسي أو الأمني العسكري، بحكم التعقيدات والتراكمات السلبية الكثيرة التي حدثت في السنوات الخمس الماضية من ناحية، وبحكم إرث الديبلوماسية الأمريكية الحسّاس من حقبة إدارة أوباما نفسها، حيث تعرضت الولايات المتحدة لأسوأ أزمة ببلدان الربيع العربي، عندما تعرضت القنصلية الأمريكية في بنغازي لإعتداء، قُتِل فيه القنصل الأمريكي. كما تكمن الصعوبة أيضا على المستوى العسكري، وذلك لأن رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا لن تكون عودة من رحلة سياحية، بل قد تكون لها تكاليف أمنية سواء مع الدول المعنية أو على مستوى الوضع الداخلي الليبي الهش. ففي كانون الأول/ ديسمبر الماضي قدرت الأمم المتحدة بأن هنالك نحو 20 ألفاً من المرتزقة والعسكريين الأجانب المنتشرين في ليبيا دعماً لمعسكري النزاع. وأحصت الأمم المتحدة 10 قواعد عسكرية تأوي جزئياً أو بشكل كامل قوات أجنبية في البلاد. وما تزال روسيا تنفي أي مسؤولية لها عن وجود آلاف من عناصر مرتزقة فاغنر الروسية المنتشرة في شرق البلاد، وسط معلومات تفيد بسعى روسيا لإقامة قاعدة عسكرية هناك. وفي خطوة تبدو متناغمة مع موقف موسكو نفى ناطق باسم قوات حفتر وجود قوات فاغنر الروسية في مدينة سرت أو خارجها. أما اللاعب التركي فقد حاول استباق إدارة بايدن بتجديد الإذن لنشر قواته في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافية. ويرى مراقبون بأن إعلان البيت الأبيض تعليق صفقة طائرات إف – 35 لدولة الإمارات العربية المتحدة مؤشرا آخر على ضغط أمريكي على اللاعبين فوق رقعة الشطرنج الليبية. أما مصر، اللاعب الآخر المؤثر في الأزمة الليبية، فقد استبقت بدورها تغير اتجاه الرياح في واشنطن، وحاولت مد جسور التواصل مع حكومة الوفاق الوطني في غرب البلاد واحتضنت مصر جلسات حوار بين فرقاء الأزمة الليبية، كما سُرّبت تقارير من القاهرة تتحدث عن توجه لدى القيادة المصرية في النأي بنفسها عن حفتر. وتزامن كل ذلك مع خطوات المصالحة بين أطراف الأزمة الخليجية التي طالما كانت تداعياتها دراماتيكية على المسرح الليبي. أوراق موازية وفي ظل التعقيدات التي تواجه مساعي تسوية الأزمة الليبية، تبدو خيارات إدارة بايدن مفتوحة أيضا على أوراق لم تكن إدارة ترامب تضعها في أولويات أجندتها، ويتعلق الأمر بأوراق الجوار الليبي، سواء المغاربية أو الأوروبية. فعلى الصعيد المغاربي، تبدو توجهات إدارة بايدن متناغمة مع مواقف العواصم المغاربية الثلاث في مسألة رفض التدخل الأجنبي في ليبيا، لكن يوجد تفاوت في مستويات أخرى. ففيما يبدو التطابق واضحا بين واشنطن وحليفتيهما الاستراتيجيتين الرباط وتونس اللتين احتضنتا جولات من الحوار الليبي، ينتظر الديبلوماسية الأمريكية حوار “معقّد” مع الجزائر الشريك “الضروري” للأمريكيين في الحرب على الإرهاب والأمن في جنوب الساحل والصحراء، لكنه شريك تربطه علاقات تحالف وثيقة مع الخصمين الروسي والصيني. احتضنت برلين مؤتمرا حول الأزمة الليبية في يناير كانون ثاني 2020 ويبدو العامل الأوروبي، في منظور الإدارة الأمريكية الجديدة على قدر كبير من الأهمية في التعامل مع الأزمة الليبية. فمن حيث المبدأ تشدد إدارة بايدن على تنشيط الشراكة مع الأوروبيين وداخل حلف الناتو، بهدف إخراجها من منطقة الاضطراب التي خلفتها إدارة ترامب. ومن الناحية البراغماتية، فإن تحقيق أهداف الاستراتيجية الأمريكية في شمال أفريقيا ومن ورائها في العمق الأفريقي، يتم في منظور الإدارة الجديدة عبر التنسيق مع الشركاء الأوروبيين. لكن تطورات الأزمة الليبية أظهرت طيلة السنوات الماضية أن الأوروبيين بدورهم ليسوا موحدي الهدف، ويبدو أن هذا الوضع يفتح المجال لإيطاليا – الجارة الشمالية لليبيا ومستعمرتها السابقة – في المقام الأول لنسج أولى حلقات سلسلة التنسيق والتعاون الأطلسي في الملف الليبي، وهو ما وضح من المحادثات الهاتفية التي أجراها أنتوني بلينكن مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، الذي سارع إلى إعلان اتفاقه مع إدارة بايدن بتجميد صفقات الأسلحة للسعودية والإمارات. وبخلاف فرنسا التي تدهورت علاقتها مع ليبيا على خلفية دورها في هجمات الناتو التي أدت إلى إسقاط نظام القذافي، ثم موقف باريس بتأييد الجنرال حفتر، حافظت ألمانيا على علاقات دافئة مع طرابلس وتلعب دورا محوريا في التعاون على الأصعدة الاقتصادية والأمنية، واحتضنت مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية (يناير/ كانون الثاني 2020). وتبدو برلين التي كانت على خلاف شديد مع إدارة ترامب، مرشحة بدورها لمواصلة لعب دور نشيط في تسوية الأزمة الليبية. وسيكون الملف الليبي في صلب المحادثات التي تجريها وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب-كارنباورمع نظيرها التركي خلوصي آكار بالإضافة إلى النزاع البحري بين اليونان وتركيا. وشكل الملف الليبي في السنوات الأخيرة نقطة خلاف بين أنقرة وبرلين. إذ كانت وزيرة الدفاع الألمانية قد دافعت عن تفتيش الجيش الألماني لسفينة شحن تركية في إطار مهمة الاتحاد الأوروبي ضد تهريب أسلحة إلى ليبيا، وقالت: “فعلوا ذلك في إطار ما تطلبه منهم المهمة الأوروبية ‘إيريني'”. وفي المقابل أكد آكار أن بلاده تعتبر هذا الإجراء غير قانوني. ونشب الخلاف بسبب مهمة بعثة “إيريني”، التي من شأنها أن توقف شحنات الأسلحة إلى ليبيا. ويرى مراقبون أوروبيون بأن الأمركيين والأوروبيين يمكنهم التعاون بشكل وثيق عبر تفعيل آلية وبعثة “إيريني” في ترتيبات وقف إطلاق النار ومراقبة حظر الأسلحة إلى ليبيا، ومن ثم خلق مناخ أمني ملائم لتسوية شاملة للأزمة الليبية. منصف السليمي   الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل بدأت احداث “الربيع العربي” في تونس بمدينة سيدي بوزيد بعد أن احرق الشاب محمد البوعزيزي نفسه احتجاجا على مصادرة عربته مصدر رزقه، فخرج الشباب والعاطلون عن العمل وعمال النقابات متظاهرين محتجين ونجحوا في وقت قياسي في اسقاط حكومة زين العابدين بن علي الذي فرّ من البلد الى السعودية . الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل ارسى التغيير في تونس ديمقراطية ودستورا جديدا شاركت في صياغته مختلف القوى السياسية. ونجحت القوى الإسلامية متمثلة بحزب النهضة بالفوز في الانتخابات التشريعية لكنها فشلت في تحقيق مطالب الشعب. وفي انتخابات 2014 نتحقق التغيير الديمقراطي وفازت أحزاب جديدة في البرلمان، رغم ذلك ما زالت فئات كبيرة من الشعب ترى أنها لم تنل أي نصيب من “الكعكة الديمقراطية”. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل أراد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011 الاحتفال بيوم الشرطة التقليدي ومنع التظاهرات خوفا من شرارة قد تقود إلى انتفاضة ضد حكمه، رغم ذلك خرجت تظاهرات حاشدة عمت مدن مصر ونادت بإسقاط نظام حكم مبارك الذي تربع على راس هرم السلطة لثلاث عقود. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل التغير في مصر أوصل “الإخوان المسلمين” ومحمد مرسي إلى الحكم، لكن فئات كبيرة من الشعب استاءت من تعامل “التنظيم الإسلامي” مع السلطة وخرجوا بالملايين مدعومين من الجيش مطالبين بإسقاط “حكم الإخوان”. البعض عد ذلك “نكسة للديمقراطية” فيما وصفه آخرون بـ”العملية التصحيحية”. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل مر الربيع العربي في ليبيا بشكل مختلف تماما عن تونس ومصر، إذ لم تستطع القوى المدنية إنهاء حكم معمر القذافي الذي قمع الثورة بشتى الطرق، وسرعان ما تحولت الثورة بعد ذلك إلى صراع مسلح تمكن فيه “الثوار” بمساعدة قوات الناتو من قتل القذافي واسقاط نظامه، لكنهم عجزوا بعدها عن الاتفاق على نظام بديل. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل العملية الديمقراطية في ليبيا بدأت وما زالت متعثرة حتى اليوم رغم الاتفاقات الكثيرة التي حصلت بين الأطراف المتصارعة. ومنذ صيف عام 2014 تتنافس حكومتان إحداهما في طرابلس والأخرى في الشرق على إدارة البلد. وفي تطور جديد أعلن المجلس الرئاسي الليبي هذا الشهر عن تشكيل حكومة وفاق وطني جديدة، في إطار خطة الأمم المتحدة لتوحيد الفصائل المتناحرة في ليبيا. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل “الربيع العربي” ربيع الشباب في اليمن، انطلق في شباط/ فبراير 2011، مطالبا بإنهاء حكم علي عبد صالح الذي استمر لأكثر من ثلاثين عاما. وبعد ضغط محلي وخليجي كبير وافق صالح على تسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي وغادر اليمن في كانون الثاني/ يناير 2012. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل نفي علي عبد ألله صالح من اليمن لم ينه نفوذه في البلد. وبقيت فئات من الشعب والجيش موالية له عشائريا وسياسيا. في 2015 نجح “الثوار” الحوثيون وبالتعاون مع قوات موالية لصالح في نزع السلطة من الرئيس هادي، ما جعل دول الخليج وبقيادة السعودية تدخل حربا مباشرة لإعادة السلطة لهادي. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل تظاهرات الربيع العربي بدأت سلمية في سوريا في مارس/ آذار 2011 مطالبة بإنهاء سلطة حزب البعث و حكم عائلة الأسد المستمر منذ عام 1971. لكن بشار الأسد واجه “التظاهرات” بإصلاحات “شكلية” تضمنت منح الأكراد بعض الحقوق ورفع حالة الطوارئ وتشكيل حكومة جديدة، فيما واصل قمعه للمحتجين وبدأ بشن عمليات عسكرية ضدهم. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل بعد أشهر من الاحتجاجات اتخذ الربيع العربي في سوريا منحى آخر وأصبح البلد يعج بكثير من الفصائل المسلحة التي فشلت في توحيد صفوفها ضد النظام. الفراغ الأمني والسياسي في سوريا هيأ الأجواء لتنظيمات مسلحة ذات توجهات إسلامية إيدلوجية متطرفة، مثل تنظيم “داعش”و” النصرة” للسيطرة على مناطق واسعة من البلد. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل في البحرين بدأت الاحتجاجات في شباط / فبراير 2011 في ساحة اللؤلؤة ونادت بتغييرات سلمية وإصلاحات سياسية لصالح الأغلبية الشيعية في البلد وإنهاء سيطرة العائلة المالكة على الحكم وسلطة مجلس الوزراء التابع لها، ما أثار حفيظة دول الخليج وخاصة السعودية فأرسلت قوات تحت مظلة قوات درع الجزيرة وقمعت الحركة، لكن الاضطرابات ما زالت تتفجر من وقت لآخر. الربيع العربي- انتكاسة يتخللها بريق أمل بعد مرور خمسة أعوام على ” الربيع العربي” لم يتبق من هذا التغيير إلا بعض النقاط المضيئة، كما في التجربة التونسية وبعض الامتيازات للشباب في مصر. اما ليبيا واليمن وسوريا والبحرين فما زالت ابعد ما تكون عن الاستقرار، والمستقبل فيها يبدو بلا افق مضيء. نتاج الربيع العربي قوافل من النازحين ، وملايين اللاجئين يتدفقون على اوروبا والمانيا على وجه الخصوص. الكاتب: زمن البدري

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد