- الإعلانات -
تحليل يحذر من “خطر” الإعانات الحكومية

تحاول العديد من البلدان في مختلف دول العالم تخفيف وطأة تضخم أسعار الغذاء والطاقة من خلال إعانات الدعم الشعبية وتعزيز برامج الإنفاق الاجتماعي تحسبا من اضطرابات اجتماعية قد تندلع مرتبطة بزيادة معدلات الفقر وسط ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.
وتقول صحيفة “وول ستريت جورنال” إن دولا مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أنفقتا مجتمعتين ما يقرب من 13 مليار دولار لدعم المواطنين ذوي الدخل المنخفض، بينما في أوروبا، أعلنت حكومات من ألمانيا إلى اليونان وإسبانيا والبرتغال في الأشهر الأخيرة عن تخفيضات ضريبية ودعم للطاقة.
وتوافق العديد من البلدان على منح جديدة حتى في الوقت الذي تكافح فيه عجز الميزانية والاقتصادات التي لا تزال تعاني من اضطرابات الوباء.
وحذر محللون من أن الإعانات والإنفاق الاجتماعي الجديد قد يدفع حكوماتهم إلى مشاكل مالية عميقة.
وفي أفريقيا، أعلنت نيجيريا مؤخرا عن 9.6 مليار دولار لدعم أسعار الوقود، في حين تنفق زامبيا 200 مليون دولار لتمديد دعم الوقود، على الرغم من ارتفاع الديون في كلا البلدين.
وفي الوقت ذاته، تعمل البلدان الآسيوية، بما في ذلك الفلبين وسنغافورة وإندونيسيا، على تعزيز الإنفاق الاجتماعي، وغالبا ما تستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض بمساعدة نقدية مباشرة.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط بأكثر من الضعف في العامين الماضيين، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز.
وأدى انقطاع الإمدادات بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تفاقم المشكلة، حيث يعد كلا البلدين من بين أكبر مصدري الحبوب في العالم.
وارتفع مؤشر البنك الدولي لأسعار السلع الغذائية بأكثر من 80 في المئة في العامين الماضيين، ليصل إلى مستوى قياسي مرتفع هذا الربيع.
وحذرت الحكومات وجماعات الإغاثة من أن تضخم أسعار الغذاء يؤدي إلى مزيد من الجوع وسوء التغذية.
اضطرابات اجتماعية
يقول خبراء الأغذية إن الحكومات في جميع أنحاء العالم تدرك تماما احتمال حدوث اضطرابات اجتماعية بسبب “الضغط التضخمي”، وفقا لـ “وول ستريت جورنال”.
وتقول الصحيفة إن سلسلة من الثورات تعرف باسم “الربيع العربي” اندلعت في الشرق الأوسط عام 2011، جزئيا بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية في نفس العام.
وتندلع الاحتجاجات في بلدان مثل سريلانكا وتونس وليبيا، حيث أعرب الناس عن استيائهم من الضغوط التضخمية المتزايدة.
إعانات “خطرة”
ويقول خبراء اقتصاديون إن الإعانات الأخيرة التي أعلنت عنها الحكومات تخاطر بتخريب السوق، لأنها تمنح الناس حافزا لاستهلاك المزيد في وقت الندرة.
وفي أوروبا، تبنت الحكومات دعم الطاقة، مما يؤكد كيف أن الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا قد عرضتا الالتزامات بخفض انبعاثات الكربون والحد من استخدام الوقود الأحفوري للخطر.
وكشفت ألمانيا النقاب عن سلسلة من الهبات النقدية والتخفيضات الضريبية وغيرها من الإعانات بقيمة حوالي 30 مليار يورو (30.7 مليار دولار) في الأشهر الأخيرة.
وتشمل الإجراءات الألمانية خصومات على الوقود، ومدفوعات للمواطنين الأكثر فقرا والأسر التي لديها أطفال، وتذكرة مدعومة تسمح للناس بالسفر إلى أي مكان في ألمانيا على متن الحافلات والقطارات المحلية والإقليمية بأقل من 10 دولارات في الشهر.
ونقلت الصحيفة عن يورج كريم، كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك، قوله إن الدعم “قد يدعم ثقة المستهلك على المدى القصير، لكنه يمنع أيضا التعديلات الصحية في الاقتصاد”، كما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في البلدان التي لا توجد فيها إعانات”.
ويقول نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، وهي شركة استشارية مستقلة للبحوث الاقتصادية مقرها لندن، لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن الإعانات قد يكون من الصعب إزالتها بمجرد تقديمها، حيث يجب تعويض تكاليفها من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق في أماكن أخرى.
وفي الشهر الماضي، حث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الناس على “ترشيد الاستهلاك” بينما قال إن الدولة ليست مسؤولة عن التضخم العالمي.
وظهر الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، على التلفزيون الحكومي ليطلب من الناخبين “شد الأحزمة”.
وتخطط الإمارات، ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لمضاعفة برنامج دعم الفقراء إلى 7.6 مليار دولار، حيث تضخمت أسعار الوقود المحلية بنحو 80 في المئة منذ بداية العام.
وتشمل الحزمة دعم الغذاء والطاقة بالإضافة إلى دعم الباحثين عن عمل وبدلات المنازل.
وستقدم السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، دعما ماليا بقيمة 5.3 مليار دولار، بما في ذلك التحويلات النقدية المباشرة للعائلات، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.
- الإعلانات -
#تحليل #يحذر #من #خطر #الإعانات #الحكومية
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -

