- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تحول مساجد بتونس لمنابر تدعو للتطرف يهدد مدنية الدولة

كما حذر المرصد بعد حادثة صادمة تمثلت في اعتداء أحد النواب المحسوبين على التيار الإسلامي والكتل البرلمانية الإسلامية الصحبي سمارة على النائبة المعارضة ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي بصفعها على الملأ تحت قبة البرلمان، من التردي الفظيع للمستوى الأخلاقي والسياسي والعنف الذي أصبح يسود البرلمان التونسي في ظل مواصلة الانفلات من العقاب خاصة وأنها ليست الحادثة الأولى التي وصفت من قبل نشطاء وسياسيين بالفضيحة والعار الذي يحدث في أعلى مؤسسات الدولة، فقد جرى الاعتداء على موسي في حادثة مماثلة سابقا من قبل النائب عن ائتلاف الكرامة الإسلامي سيف الدين مخلوف.
وحملت منظمات على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل وحقوقيون ونواب، حركة النهضة صاحبة الأغلبية البرلمانية وزعيمها رئيس البرلمان راشد الغنوشي المسؤولية الأخلاقية والقانونية إزاء تصاعد العنف داخل مجلس نواب الشعب من قبل ممثلي الأحزاب الإسلامية دون اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقهم، لقرب هؤلاء من حزب النهضة.
وفي خضم ذلك كله تعود حركة النهضة الإسلامية إلى مرمى اتهامات خصومها بأنها تستغل المساجد من أجل القيام بحملة دعاية بفضل الأئمة الذين يدينون لها بالولاء.
وتعاظمت تلك الاتهامات إثر ارتباط حركة النهضة الإسلامية بجمعيات ومنظمات تقوم بتكوين الأئمة، علاوة على الحملات التي قام بها بعض الأئمة ضد خصوم الحركة تحت ذريعة الدفاع عن الدين الإسلامي على غرار ما حدث مع مقترح الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي بشأن المساواة في الميراث، حيث تجندت آنذاك المنابر الدينية لمهاجمة المقترح والتحريض على قائد السبسي واللجنة التي شكلها.
شعارات سياسية
لم تنجح وزارة الشؤون الدينية في تونس في تبديد المخاوف من انفلات الخطاب الديني لاسيما في المساجد، ففيما شدد الوزير أحمد عظوم في وقت سابق على أن “كل المساجد تحت السيطرة” لا تتوانى جهات تونسية في إعادة إحياء الجدل بشأن هذا الملف الذي شكّل لمرحلة ما جزءا من الأمن القومي للبلاد بالنظر إلى ما تمثّله المساجد من منصات للترويج للتطرف العنيف.
ويوجد في تونس ما لا يقل عن 6100 مسجد، ويشرف على تسييرها أكثر من 20 ألف مرجع ديني، من بينهم أكثر من 2500 إمام. ونبّه المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة في بيان له مساء الأحد إلى خطورة الشعارات السياسية التي يرفعها بعض أئمّة الجوامع باسم الدين. وأكد وجود رسائل تدعو إلى تجاوز مبادئ الدولة المدنية والركائز الأساسية للنظام الجمهوري والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان صلب بعض الجوامع.
وحمّل المرصد وزير الشؤون الدينية مسؤولية خروج بعض الجوامع عن ضوابط مدنية الدولة واحترام الدستور مشيرا إلى إمام جامع التوبة بالمنستير الذي قال “إنه قدّم يوم الجمعة الماضي خطبة تضليليّة وسياسيّة بامتياز تعرّض فيها بالخصوص إلى صدى بيان أصدره المرصد سابقا حول الاحتفال بلباس عدد من القاصرات للحجاب في مدينة المنستير كما دعا الإعلاميين بأن يتثقّفوا في الدين وبأن يكون بينهم إمام أو رجل دين.”
وقالت عضو المرصد إيهاب الطرابلسي إن “الدولة التونسية تركت المساجد للعناية الإلهية تتلقفها أيادي كلّ من هبّ ودبّ، ليست هناك حيادية بالمعنى الحقيقي للكلمة. هذا ما يعني أن بعض المساجد خرجت عن سيطرة الدولة وأصبحت تبث خطابات عدائية تصل إلى درجة تكفير الآخر أحيانا وهذا يمثل خطرا حقيقيا على مدنيّة الدّولة.”
وأضافت الطرابلسي في تصريح لـصحيفة ‘العرب اللندينة’ أن “هذا النوع من المساجد لا يتوانى عن بثّ الكراهية بين أفراد الشعب الواحد وهناك أئمة يذهبون إلى حد منح صكوك الإيمان لمن يرونه صالحا وسحبها ممن يرونه غير صالح، معتمدين في ذلك قيمهم هم وتفسيراتهم وتأويلهم الخاص.”
وشددت على أن “مرصد الدفاع عن مدنية الدولة وصلت إليه رسائل تهديد حقيقية جعلتنا نبلغ السلط المختصة لتتخذ الإجراءات اللازمة.”
والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة تم تأسيسه في 2019 وهو من أبرز المدافعين الشرسين عن مدنية الدولة والمناهضين للفكر المتشدد الذي يهدد المكاسب التي حققتها تونس في العديد من المجالات.

- الإعلانات -

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد