- الإعلانات -
«تعدد القباطنة قد يغرق السفينة».. تحذير فرنسي من «خطر التقسيم» في ليبيا

- الإعلانات -
«تعدد القباطنة قد يغرق السفينة».. تحذير فرنسي من «خطر التقسيم» في ليبيا
الجزائر – بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الأربعاء 16 فبراير 2022, 05:12 مساء
يدق مجددًا خبراء ودبلوماسيون متابعون للشأن الليبي، ناقوس الخطر من «تقسيم البلاد»، في فوضى تغذيها أجندات سياسية ودولية متشعبة، كانت من توابع الفشل الانتخابي، الذي أعقب قرار الأمم المتحدة الدعوة إلى صناديق الاقتراع يوم 24 ديسمبر الماضي، لخوض أول استحقاق رئاسي من نوعه، فيما سلطت جريدة فرنسية الضوء على «تعدد القباطنة الذي قد يغرق السفينة» في ليبيا.
وقال دبلوماسي فرنسي رفيع، إن خطر أن نكون أمام ليبيا مقسمة إلى سلطتين، كما هو الحال بين العامين 2014 و2021 يحوم؛ لكنه يظل غير مرجح، ففي أعقاب تكليف فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة، فإن الرئيس الحالي للسلطة التنفيذية عبدالحميد الدبيبة، لديه طموح أيضًا؛ إذ لن يكتفي أي منهما بلقب دون سلطة، كما فعل عبدالله الثني وهو رئيس الحكومة الموقتة في شرق ليبيا بين العامين 2014 و2021.
تصريحات الدبلوماسي الفرنسي، جاءت في سياق، تقرير لجريدة «لوفيغارو» الفرنسية، حمل عنوان «ليبيا.. رئيسا وزراء يواجهان بعضهما البعض في طرابلس».
ووسط هذه الفوضى، تسود تساؤلات حول من ستكون له الكلمة الأخيرة؛ إذ يراهن البعض على باشاغا، الذي بنى تحالفًا قويًا، توصل إلى اتفاق مع أعدائه السابقين حيث في العام 2019، سعى وزير الداخلية آنذاك، فتحي باشاغا، إلى تفكيك الميليشيات التي تتاجر بالبشر، وسط ترجيح أن يكون ذلك سببًا في دعمه من طرف عدد كبير من الكتائب في طرابلس، أما الدبيبة فلن يحظى إلا بدعم مجموعتين وفق توقعات مراقبين، حيث سيبقى الآخرون على الحياد حتى لا يحسبون مع الحكومة التي ستكون لها السلطة، وبحسب رجل من الزنتان انطلقت كتائب من مدينته على الطريق لدعم باشاغا في العاصمة.
وقال الباحث جلال حرشاوي، تعليقًا على حظوظ الدبيبة إن «غريزته هي أن ينفق أكبر قدر ممكن، لقد زاد رواتب المعلمين، وخلق مكافأة زفاف، وأعاد إطلاق العديد من مشاريع البناء»، مشيرًا إلى أن ذلك دفعه للترشح للرئاسة في الانتخابات التي كان مزمعًا لها في 24 ديسمبر، رغم أنه وعد بعدم القيام بذلك عند توليه منصبه الحالي.
– معهد واشنطن يدعو أميركا وأوروبا لمنع ليبيا من الانقسام والضغط لتبني استراتيجية من 4 محاور
– «الأمر يعود للشعب الليبي».. تعليق جديد من الأمم المتحدة حول تكليف باشاغا بتشكيل حكومة
– أوساط فرنسية: الحل وساطة دولية بين باشاغا والدبيبة.. والعين على المصرف المركزي
بدوره، يعتقد مدير منظمة «نابي»، جان لويس رومانيت بيرو، وهي منظمة غير حكومية، أن باشاغا لديه بالفعل «خطوة كبيرة إلى الأمام»، وذلك بتمكنه من الوصول إلى طرابلس، لكنه يرى «أن الدبيبة سيبقى في مكانه لديه ما يكفي من المال لشراء الجماعات المسلحة، وكل يوم يمر هو نصر له»، في المقابل باشاغا ليس لديه مكتب أو حكومة لكن أمله الوحيد هو أن يترك خصمه السلطة.
وتقول «لوفيغارو» إن الدبيبة استطاع، من معقل الثورة في مصراتة أن يفرض نفسه؛ حيث قاد سياسة شعبوية اجتذبت النوايا الحسنة لليبيين، فيما نبَّهت الجريدة الفرنسية إلى المفارقات العجيبة في الشأن الليبي؛ إذ إن وزير الداخلية السابق من مصراتة مثل الدبيبة، حصل على دعم المجلس الأعلى للدولة الذي يرأسه خالد المشري، وفي الوقت نفسه فإن الأمر الأكثر إثارة للدهشة، أن باشاغا طيار مقاتل سابق أصبح أحد القادة العسكريين في مصراتة بعد الثورة، وحصل على موافقة المشير خليفة حفتر، الذي يتحفظ على نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وفي هذا الاطار أوضح مصدر دبلوماسي أن حفتر حصل على ضمانات بعدم المس بمنصبه.
«تعدد القباطنة قد يغرق السفينة»
ولا تختلف معالجة مجلة «لوبوان» الفرنسية التي تحدثت عن برلمانين وحكومتين في ليبيا، مثيرة تساؤلًا إن كان ذلك مؤشرًا على ولادة دولتين، ورسمت سيناريو قاتمًا بسبب ما أسمته «تعدد القباطنة الذي قد يغرق السفينة»، لافتة إلى تآمر التكتلات على ليبيا لتقسيمها إلى دولتين منفصلتين، لتصبح منطقة المغرب العربي 6 بلدان ربما في القريب العاجل.
وترى المجلة أن كل شيء في ليبيا مزدوج، وإذا لم تحصل على ما تريده في الغرب، فستحصل عليه في الشرق، مضيفة أن كل شيء يتم تحليله وتشكيله وتقريره وفقًا لدولتين ضمنيتين، تتعايشان في أحسن الأحوال وتتقاتلان في أسوأها، و«ما هبوط باشاغا في مطار معيتيقة بطرابلس، قادما بتتويج من الشرق كرئيس جديد للحكومة سوى مصداق لذلك» على حد تعبير «لوبوان».
وأضافت المجلة أن الدبيبة، في الواقع هو رئيس غرب البلاد، في حين أن باشاغا، الذي كان حتى وقت قريب وزيرًا للداخلية، ليس «سوى شخص حملته الرغبة الشديدة في السلطة إلى ترك الغرب، ليتوج رئيسًا للحكومة من شرق ليبيا».
ويصف التقرير الفرنسي الأمر بـ«الفوضى السياسية»، وسط هذا الخليط المؤسسي الذي تهيمن عليه «جحافل غير متجانسة من المصالح الخاصة والجشع الإقليمي وأمراء الحرب المتنكرين في زي رسل الوئام الوطني، والغنائم التي تحولت إلى ملكيات شبه مستقلة، فلا شيء ينمو بشكل صحيح».
وبحسب «لوبوان»، فإن 6.5 مليون ليبي كان من الممكن أن يعيشوا في بلدهم المليء بالنفط، في نعيم، لولا 40 عامًا من دكتاتورية الزعيم الراحل معمر القذافي والتي «ولدت هذه الفوضى التي تغذيها أجندات خارجية».
«برلمان كأنه معين للأبد»
وبنبرة سخرية، يزعم التقرير أن المنطقة المغاربية أصبحت منذ ظهر يوم الخميس، تضم 6 بلدان هي: الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس وغرب ليبيا وشرق ليبيا، بعد بروز حكومتين ورئيسين للوزراء، كما أنه من يرد فهم ليبيا لا يحتاج إلى أفكار، بل يحتاج إلى ذاكرة ضخمة وأعصاب قوية؛ حيث سرت شائعات عن إطلاق نار فجر الخميس، استهدف قافلة الدبيبة لمحاولة اغتياله. وبعد ساعات قليلة، عيّن البرلمان «الذي لم يتغير منذ 8 سنوات وكأنه معين للأبد»، بالإجماع فتحي باشاغا، وسط غموض إعلامي وتوقف للبث وقت التصويت.
كما أن كل شيء في البلاد مزدوج، كما ترى المجلة الفرنسية؛ إذ إن الشائعات هي الأخرى مزدوجة، فباشاغا كان هدفًا لمحاولة اغتيال مزعومة في فبراير 2021، عندما أطلق أشخاص النار على موكبه كما فُعِل مع قافلة الدبيبة يوم الخميس، مع أن المصادر الرسمية لم تؤكد أيًا من المحاولتين.
ولفت التقرير إلى أن المجتمع الدولي نصّب حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، لكن البرلمان فعل الشيء نفسه ويعتزم مواصلة مسيرته، بدعم من عدة جهات بينها الكرملين بقيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
#تعدد #القباطنة #قد #يغرق #السفينة #تحذير #فرنسي #من #خطر #التقسيم #في #ليبيا
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -

