- الإعلانات -
تعديل وزاري مرتقب في تونس.. تصحيح لأداء الحكومة أم “تقاسم نفوذ”؟ – إرم نيوز

أثار التعديل الوزاري المزمع إعلانه من قبل رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، تساؤلات حول الجدوى منه، وحول ما إذا كان سيضمن تصحيح الأداء الحكومي، أم أنه مجرد خطوة لـ“تقاسم النفوذ“.
وأفادت تقارير محلية، بأن المشيشي ”أرجأ إعلان التعديل الوزاري الذي كان من المقرر إعلانه أمس السبت إلى يوم غد الإثنين، وذلك لمواصلة التشاور حول عدد من الشخصيات التي سيتم إشراكها في الحكومة.
حيال ذلك، رأى البرلماني السابق، صلاح البرقاوي أن التعديل الوزاري ”ضروري لسد الشغور في وزارات الداخلية والبيئة و الثقافة، التي أقيل الوزراء المشرفون عليها، ولمعالجة قصور أداء عدد من الوزراء على غرار وزير الصحة، الذي كان أداؤه باهتا إزاء التطورات السلبية لانتشار فيروس كوفيد -19، ووزير العدل الذي أساء التعامل مع ملفاته“.
واعتبر صلاح البرقاوي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”نجاح التعديل الوزاري في تحقيق الاستقرار الحكومي يشترط أساسا اضطلاع الأحزاب والكتل النيابية بالمسؤولية وتقديم مصلحة البلاد على مصالحها الخاصة من خلال عدم تحويل التعديل الوزاري إلى تقاسم للمواقع ومراكز النفوذ“.
وأضاف البرقاوي، أن ”مواصلة تجربة حكومة التكنوقراط، أمر من شأنه أن يفسد الشأن السياسي، ويجرد الانتخابات من معناها“، لافتا إلى أن النظام البرلماني ”مبني على مشاركة الأحزاب في الحكم لا استبعادها“.
توقعات بالفشل
في المقابل، يرجح القيادي في حزب مشروع تونس، عزيز بن الأخضر ”فشل التعديل الوزاري في تحقيق الاستقرار السياسي المطلوب“، معتبرا أنه ”سيفاقم الأزمة بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية قيس سعيد، نظرا إلى أن أغلب الوزراء الذين قد يشملهم التعديل هم من الوزراء المحسوبين على سعيد“.
- الإعلانات -
واعتبر عزيز بن الأخضر في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”التعديل الوزاري من الناحية النظرية، آلية مستوجبة يتم اللجوء إليها للقيام بإصلاحات داخل الحكومة بهدف الرفع من أداء وزرائها لتحقيق نتائج إيجابية في علاقة بالأهداف المرسومة، خلافا للتجربة التونسية التي يقوم فيها التعديل الوزاري على العبث السياسي والمحاصصات بين الأحزاب“.
وقال بن الأخضر إن ”الحكومات المتعاقبة عرفت تعديلات وزارية عديدة، تواصل معها الفشل في الاستجابة للآمال الشعبية، ما رسخ الانطباع بأن مجمل التعديلات الوزارية تهدف إلى إعادة التموقع السياسي أو تصفية حسابات ضيقة“.
”إخضاع“ المشيشي
بدوره، اعتبر الناشط السياسي عبدالمجيد السعيدي أن الغاية من إجراء التعديل الوزاري، هي ”إخضاع رئيس الحكومة المشيشي إلى ضغوطات الأحزاب المشكلة للحزام السياسي لحكومته“.
ويرى السعيدي أن ”الأغلبية البرلمانية المتكونة من حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، تسعى إلى عزل رئيس الدولة قيس سعيد، بسبب عدائه للمنظومة السياسية، وذلك عبر تدعيم تحالفها مع رئيس الحكومة بتعديل وزاري شامل يقصي الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية“، بحسب قوله.
واعتبر السعيدي أن ”التعديل الوزاري بهدف تغيير الشخصيات دون تغيير البرامج و السياسيات، لا يمكن أن يحقق أي تقدم في عمل الحكومة، و من المرجح أن يشعل أزمة غير مسبوقة بين رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي“.
- الإعلانات -
