- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تقنية كشف التسلل لا مجال للخطأ

إبراهيم مطر

منذ الدقائق الأولى لانطلاق المونديال، وتحديدا في مباراة صاحب الضيافة المنتخب القطري أمام منتخب الإكوادور طل علينا مشهد اعتدناه كثيرا، تتوقف المباراة بسببه وهو الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR) للفصل في صحة هدف أو وجود ضربة جزاء أو كشف حالة تسلل، أو غيرها من الحالات التي يتدخل فيها «VAR».

وعلى الرغم من أن اللجوء لهذه التقنية في مباريات كرة القدم كان لمنع الجدل وتحقيق أكبر نسبة من العدل، إلا أنها تسببت في مزيد من الجدل والإثارة.

هذه النسخة من بطولة كأس العالم طبقت تقنية التسلل نصف الآلي أو شبه الآلي، وشهدت عددا من الأهداف الملغاة، وكان أول هدف تم إلغاؤه في تاريخ المونديال عبر استخدام تقنية التسلل شبه الآلية الجديدة التي تستخدم لأول مرة في البطولة هو الهدف المبكر للإكوادور في مرمى قطر بعد مرور 3 دقائق عبر نجمه فالنسيا، لكن حكم المباراة الإيطالي دانييلي أورساتو تريث ليعرف قرار حكم الفيديو المساعد (VAR) ويعلن بعدها إلغاء الهدف بناء على قرار تقنية التسلل شبه الآلي التي كشفت بالفعل وجود تسلل على المهاجم الذي مرر الكرة العرضية بركلة مزدوجة وأسفر عنها الهدف.

وحسب التعليمات الجديدة فإن حكم الفيديو هو من يبلغ الحكم الموجود في أرضية الملعب بالقرار النهائي للتقنية الجديدة.

وفي اليوم التالي من البطولة شهدت مواجهة منتخبي الأرجنتين والسعودية إلغاء 3 أهداف لمنتخب التانغو، اثنان منها لميسي وواحد للاوتارو مارتينيز، بسبب التسلل، وأيضا جاء الحسم والقرار النهائي بعد تدخل تقنية الفيديو المساعد.

وفي مباراة المنتخب التونسي أمام الدنمارك والتي انتهت بالتعادل السلبي اعترضت هذه التقنية آمال التونسيين عندما أحرز اللاعب يوسف الجبالي هدفا كان من الممكن أن يكون سببا في بلوغ تونس الدور الثاني.

كما سجل اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفا في مباراة منتخب بلاده أمام غانا (3-2 للبرتغال) ولكن بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد ألغي الهدف لوجود تسلل. وكذلك في مباراة ويلز وإيران (2-0 لإيران) أحرز الإيراني علي جولزاده هدفا ثم ألغي بسبب وجود تسلل.

ولكن كيف تعمل تقنية التسلل شبه الآلية الجديدة؟ هناك 12 كاميرا متطورة ومتخصصة مثبتة أسفل سقف الملعب، بهدف تتبع حركة الكرة، وهذه الكاميرات قادرة على تتبع ما يصل إلى 29 نقطة بيانات مختلفة على جسم كل لاعب وهو متأخر بنحو 0.5 ثانية فقط عن اللعب المباشر، مما يسرع من عملية اتخاذ القرارات، ويوفر دقة أعلى في تحديد حالة التسلل من عدمه، وفضلا عن ذلك هناك جهاز استشعار تم وضعه داخل الكرة يرسل البيانات إلى غرفة المشاهدة بنحو 500 مرة في الثانية، ما يجعل من الممكن تحديد متى تم لعب الكرة بدقة أكبر بكثير مما يمكن أن تفعله العين البشرية.

ومن خلال دمج هذه البيانات، واستخدام الذكاء الاصطناعي، يتم إرسال تنبيه إلى حكام الفيديو «كل مرة يتم فيها تسلم الكرة من قبل مهاجم كان في موقف تسلل» وقت التمريرة.

وتعتمد هذه التقنية على نظام ذكاء اصطناعي (AI) يرسل رسالة فورية إلى حكام «VAR» عندما يكون اللاعب متسللا، مع ترك الحرية للحكام لتحديد ما إذا كان اللاعب متسللا أثناء تمرير الكرة أم لا، حيث يكون بوسعهم في غضون ثوان معدودة التحقق من لحظة التمريرة وكذلك خط التسلل، قبل إبلاغ الحكم الرئيسي للمباراة من قبل حكم «VAR» لإعلان القرار النهائي الذي لا يستطيع تجاوزه.

وتتعقب تقنية الكاميرا والحاسوب حركات اللاعبين وكذلك الكرة، وتترك القرار للذكاء الاصطناعي ليحدد حالات التسلل. وعندما يكون هناك تسلل فإن حكم المباراة يتلقى تنبيها من غرفة حكام الفيديو المساعد في سماعة أذنه.

كما تعرض صورة ثلاثية الأبعاد بتفاصيل حالة التسلل على شاشات الملعب للمشجعين. وقد استخدمت هذه التقنية في بطولة كأس العرب 2021 التي أقيمت في الدوحة تمهيدا لتطبيقها في المونديال.

- الإعلانات -

#تقنية #كشف #التسلل #لا #مجال #للخطأ

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد