- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

توعية النساء قانونيًا.. وبرلمانية تتقدم بمقترح لتغليظ عقوبة الزوج المعتدي لخمس سنوات

تعاني مصر من جائحة أخرى تتفاقم مجتمعيا وتنقلها صفحات الجرائد والمواقع وهي جائحة “العنف ضد النساء” في المجتمع المصري، وهو ما جعل البعض يربط هذا بالمشكلات الاقتصادية التي سببتها كورونا، وكان على رأسها فقدان بعض الرجال لوظائفهم وتنفيس غضبهم في زوجاتهن بالعنف الذي يصل للضرب المبرح أو القتل.
العنف ضد النساء بحوادث شبه يوميةتعرف الأمم المتحدة العنف ضد النساء والفتيات بأنه أي فعل من أفعال العنف القائم على النوع الاجتماعي من شأنه أن يؤدي إلى أذى أو معاناة جسدية أو جنسية أو عقلية للنساء والفتيات، بما في ذلك التهديد بمثل هذه الأفعال أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء في الحيز العام أو الخاص.وفي مصر تتعرض النساء كل يوم كل يوم للعنف سواء بالضرب أو القتل من الزوج.ولإعطاء مثال وليس لحصر الحوادث فمطلع عام 2021 لقت مدرسة في بولاق الدكرور حتفها على يد زوجها والذي قتلها أمام محل عملها وأشعل سيجار منتظرا الشرطة، وكل ما فعلته المجنى عليها أن رفعت على زوجها قضية طلاق، وقضت لها المحكمة بالحصول على الشقة، لذلك قام زوجها بالانتقام منها وقتلها.وفي 7 يناير الماضي لقيت زوجة بقرية تابعة لمركز فوة بمحافظة كفر الشيخ، مصرعها على إثر تعدي زوجها عليها بعصا لخلافات عائلية بينهما، معلًا ذلك لتأديبها لافتعالها الخلافات وتحرر المحضر اللازم.كما تقدمت اول أمس «عزة ح» ببلاغ وتحرير محضر ضرب وتعدى ضد زوجها المحامي بقسم شرطة بولاق الدكرور بمديرية أمن الجيزة؛ وخرجت المجني عليها في فيديو على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تستغيث بالنائب العام ووزير الداخلية من زوجها المحامى قائلة: «زوجى محامى بيجيب حقوق الناس وظالم في بيته؛ ضربنى بالسكين؛ عاوزه حقي».وفي الأول من فبراير الجاري أقدم مزارع على قتل زوجته بالرصاص أمام أبنائهما بسبب خلافات أسرية بقرية الروضة التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية.فيما قتل عامل بالعجوزة زوجته وعلل جريمته بأنها تعايره بأنه دون عمل (عاطل) وهددته بترك المنزل وطلب الطلاق، وأقر أنه عقب مشادة كلامية بينهما أحضر “قرص حفظ الغلال” وأخبرها بأنها مجهدة فأعطاها قرص الغلال بحجة أنه مهدئ، وبعد دقائق لفظت أنفاسها الأخيرة.كان هذا جزء من حوادث تم قتل أو الزوجة بها لأسباب واهية أغلبها اقتصادية تخص الزوج، وهناك وقائع عديدة للعنف لم يعرضها الإعلام ولا ترصدها الإحصائيات لعدم تقدم الناجيات من العنف ببلاغات.يشمل العنف ضد النساء والفتيات، على سبيل المثال لا الحصر، العنف الجسدي والجنسي والنفسي الذي يحدث في الأسرة أو داخل المجتمع العام، والذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه.
“تأثيرات جائحة كوفيد-19” على العنف ضد النساءكل الجرائم التي تم سردها أعلاه كان بها عوامل اقتصادية نتيجة للفقر أو بطالة الزوج أو غيرها من وقائع بالحيثيات ونص التحقيقات التي نشرتها النيابة.نشرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وثيقة قامت بإجرائها عن “تأثيرات جائحة كوفيد-19 على العنف ضد النساء والفتيات في الدول العربية من خلال عدسة منظمات المجتمع المدني النسائي”، وشملت الدراسة كل من البحـرين ومصر والعـراق والأردن والكويت ولبنـان وليبيــا ومـوريتانيا والمغرب وفـلسطيـن وتـونـس والمملـكة العــربية السعــوديـة والسودان والإمارات العربية المتحدة واليمن، من خلال مـدخلات مـن 220 مـنظمة مـن مـنـظـماتالمجتمع المدني.وخلصت الدراسة أن جائحة كوفيد-19 غيرت حياة النساء والفتيات في الدول العربية بشكـل جـذري، ففـرضـت تـدابيـر الحظر والإغلاق، واضطر الكثير إلى التوقف عن العمل وفقدت دخــول بالكـامـل، كما ازداد عـبء العمل المــنزلـي وأعمـال الـرعـايـة غـير مـدفـوعـة الأجـر، بالنـسبة للنســاء بـشـكـل خـاص، بسـبب أدوارهـــن كمـقــدمــات للـرعــايـة والمعايير المنوطة بأدوار الجنسين الموجودة مسبقا.وأكدت الدراسة أنه في أعقاب التدابير المتخذة للتصدي لمرض كوفيد-19،ازدادت التقــاريـر عـن العنـف ضـد المـرأة، وخـاصـة العنـف المنزلي، في العديد من بلدان المنطقة حيث تسببت مخاوف الصحة والأمن والمـال والقلـق المـتزايد فـي حدوث توترات وضغوط زادت من حـدتها ظـروف المعيشة الضيقة والمزدحـمة التي تبعـت فرض حـالات الإغـلاق، كـمـا أن لتـدابيـــر الإغــــلاق آثـار خطــيرة أخـرى على النسـاء، حيث تعـرضـهـن لخطـر العنف في منازلهن، أو تجعلهن حبيسات لمن يسيئون معاملتهن.وتابعت الدراسة ” قبل أزمة كوفيد-19،قالت 37٪ من النساء اللائي سبق أن كان لهـن شـريك في أي وقـت مضـى في منطقة شـرق البحـر الأبيــض المتـوسـط أنهـن تعـرضن للعنف الجسدي أو الجنسي أو كليهما على يد الشريك في مرحلة ما من حياتهن”.
دور المجلس القومي للمرأة للتكاتف لتغليظ العقوبةقالت سحر وهبي عضو المجلس القومي للمرأة بسوهاج وأستاذ الإعلام، ان المجلس يحاول جاهدا تغليظ عقوبة العنف ضد المرأة، كما قام مسبقا بالمساهمة في تغليظ عقوبة التحرش والاغتصاب والختان وكل تلك القضايا أنواع للعنف الذي يقع على المرأة المصرية.وأكدت سحر، في تصريحات خاصة للبوابة نيوز، أن جرائم العنف ضد المرأة مثل القتل والضرب من قبل زوجها يرجع لعوامل اقتصادية خاصة مع إغلاق كورونا لعدد من أماكن العمل خاصة ان أغلب الجناة من الطبقة العاملة الذين تأثروا بقرار الإغلاق.وأشارت عضو المجلس القومي للمرأة أن البطالة جعلت لدى الرجال طاقة غضب يقوموا بتنفيسها في الطرف الضعيف وهو زوجته، فنجد من يقتل زوجته لأنها عايرته بفقره أو حاجة المنزل لمتطلبات.وأكدت أن دور المجلس القومي للمرأة توعية النساء بعدم ترك حقها القانوني اذا تعرضت للعنف، وهناك مكتب شكاوي المجلس القومي للمرأة، ويتم دعمها قانونيا من خلال محامين ودفع رسوم القضية.وتابعت أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج: “أن أساس الحياة الزوجية مودة ورحمة، ولكن مع ازدواجية الإعلام خاصة البرامج ذات الفكر الديني التي خلطت الحرام والحلال، وجعلت ضرب الزوجة حلال أصبح الأمر مختلطا لدى الكثير ويتخذون الدين ذريعة لأفعالهم العنيفة مثل “أصلي بربيها عشان تكون طوعي” ومثل تلك المعتقدات.وتابعت أن المسلسلات ترسخ العنف ضد المرأة أيضا، موضحة انها تقوم بعمل ورقة بحثية عن الدراما الهندية التي أصبحت بديلا عن الدراما التركية، مؤكدة انها تقوم بترسيخ صورة المرأة الضعيفة والمنكسرة.
مقترح برلماني بتغليظ عقوبة الزوج المعتديتنص المادة 11 من الدستور على: “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور”.تعتزم النائبة أمل سلامة، عضوة لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، ونائبة رئيس حزب الحرية المصري، تقديم مقترح لإجراء تعديلات جديدة على قانون العقوبات، تقضي بتغليظ عقوبة الزوج الذين يعتدي بالضرب على زوجته، وذلك بالحبس من 3 إلى 5 سنوات، مع زيادة الغرامة.وأعلنت النائبة، اعتزامها اقتراح التعديلات الجديدة خلال الفترة المقبلة، للحفاظ على “السلم الاجتماعي بعد أن لاحظت ارتفاع حالات ضرب الزوجات بشكل يهدد كيان الأسرة المصرية”.كما أرجعت النائبة تقديمها مشروع القانون خاصة أن “قانون العقوبات لا يتضمن عقوبات تتناسب مع جريمة ضرب الزوج لزوجته”، وفقا لتصريحاتها.

- الإعلانات -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد