- الإعلانات -
توقعات الزلازل.. حقيقة علمية أم أكاذيب أم مجرد نظريات مؤامرة؟

منذ الثامن من شتنبر، يعيش المغاربة في حالة من التوتر والقلق المستمر، ومخاوف من تكرار أحداث الزلزال. ولكن هذه المخاوف لا تقتصر على المغرب وحده، بل امتدت لتشمل باقي دول العالم، وذلك بعد تنبؤات وتوقعات بهزات أرضية أخرى، وحدوث هزات خفيفة في تونس ومصر وليبيا أيضا، ليصبح التركيز الأكبر خلال هذه الفترة على الأخبار المتعلقة بالزلزل أكثر من غيرها.
ومع تزايد هذه المخاوف، تطرح تساؤلات حول إمكانية توقع نشاط الزلازل قبل حدوثه، بهدف تفادي العديد من الكوارث، وإنقاد العديد من الأرواح.
هل يمكن توقع الزلازل قبل حدوثها؟
بدأ العالم الهولندي، فرانك هوغربيتس، المعروف كعالم زلازل، بإثارة توقعات حول إمكانية تنبؤ حدوث الزلازل قبل وقوعها، كما حدث في زلزال تركيا وسوريا، وأيضا في زلزال الحوز، ومن هنا انطلقت التساؤلات حول صحة توقعاته.
إلا أن العلماء حول العالم يجمعون أنه لا يمكن توقع حدوث الزلازل قبل أيام، أو حتى ساعات، فالزلازل تظل غامضة ومتقلبة، وعوامل عديدة تتداخل في تكوينها واندلاعها، مما يجعل التنبؤ بها بدقة أمرًا صعبًا حتى الآن.
وحسم كمال أغرود، خبير في علم الزلازل، الأمر، في حديثه مع “بلادنا24“، وقال إنه يستحيل علميا توقع حدوث الزلازل، وأوضح أنه لا يمكن توقع تحرير الطاقة المخزنة في صخور القشرة الأرضية، أو تحرير الطاقة المتراكمة ما بين الصدوع النشطة.
وأضاف أغرود، أن الزلازل تحدث بسرعة ولا تعطي إشارات مسبقة قبل حدوثها، عكس الطقس الذي تكون هناك إشارات واضحة للأخصائيين تمكنهم من توقع أحوال الطقس للأيام المقبلة.
وأكد الخبير في علم الزلازل، لـ”بلادنا24“، أنه يمكن للجيولوجيين وعلماء الزلازل توقع فقط الأماكن التي بها نشاط زلزالي، حيث أن هناك دراسات تظهر أماكن تواجد الصدوع المحتملة التي من الممكن أن تنتج هزات أرضية، ويتم حسابها رياضيا ولا تكون دقيقة.
ويتم توقع الأماكن الجغرافية للزلازل اعتمادا على التحليل البنيوي الجيوموفولوجي، أي دراسة تداريس الأرض، وعلى دراسات سابقة وتحليلات تمكن من معرفة الانتشار الجغرافي للزلازل، إضافة إلى نوع الفوالق.
ما علاقة الكواكب بالزلازل؟
يستند العالم الهولندي في توقعاته على تقارب توافق الكواكب على النشاط الزلزالي، ويؤكد في كل خرجاته على أن حركة الكواكب والقمر يؤثران على أنشطة الزلازل، بالرغم من تعرض تحليلاته هذه لانتقادات علمية.
ويؤكد كمال أغرود، أن تأثير حركة الكواكب على الأرض بسيط جدا، لدرجة أنه يصعب أن تؤثر على حركة تكتونية الصفائح، وقال: “تأثير حركة الكواكب على الأرض منعدم، ونسبته جد قليلة”.
ويوضح أغرود، أن العالم الهولندي عندما يتنبأ ويتوقع نشاط زلزالي، يختار الأماكن المعروفة بأنشطتها الزلزالية عند المجتمع الجيولوجي، ويبدأ بمشاركة عدة احتمالات التي يمكن أن يحدث منها احتمال واحد أو اثنين فقط.
وأضاف أغرود، أنه” لو اكتشف العالم الهولندي طريقة للتنبأ بالزلزال، أو كانت لتحليلاته أساس علمي، فليعد منشور علمي واحد ليأخد به جائزة النوبل، لأن هذا الاكتشاف سيكون كبير ومهم من نوعه في المجتمع العلمي.
هل يمكن افتعال الزلزال؟
بعد التوقعات والتنبؤات تأتي نظرية المؤامرة أيضا لتأخد مكانها في أحاديث من يبحثون عن تفسيرات لما يقع من كوارث طبيعية، ومن هنا انتشرت أنباء تربط مشروع “هارب” السري الأمريكي “H.A.A.R.P” بالزلازل الأخيرة وبالتغيير المناخي.
مشروع “هارب”، أو برنامج الشفق القطبي النشط عالي التردد، هو مشروع بحثي أمريكي تم إنشاؤه في منشآت عسكرية في ولاية ألاسكا. يتضمن المشروع 180 هوائيًا موزعة على مساحة واسعة، حيث يُطلق منها موجات لاسلكية عالية التردد تصل إلى الغلاف الجوي السفلي للأرض.
تم تطوير المشروع لأغراض تحليل الغلاف الأيوني وتطوير تكنولوجيا المجال الأيوني لأغراض الاتصالات اللاسلكية والمراقبة، ويُعتقد أن له القدرة على تعديل المجال الكهرومغناطيسي للأرض والسيطرة على الطقس والمناخ، من خلال قصف الغلاف الجوي بموجات عالية التردد وتحويل الموجات منخفضة التردد إلى كثافة عالية.
ورغم الادعاءات المتعلقة بقدرته على التأثير على الزلازل، إلا أنه لا يزال هناك شكوك حيال هذا الأمر، والأدلة العلمية لم تثبت بشكل قاطع أن له تأثيرات تكتونية.
- الإعلانات -
#توقعات #الزلازل. #حقيقة #علمية #أم #أكاذيب #أم #مجرد #نظريات #مؤامرة
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
