- الإعلانات -
توقعات “ستراتفور” بالربع الثالث من 2022 .. العالم على شفا بركان عدا “أميركا” وحلفاؤها ! – كتابات


وكالات – كتابات :
نشر موقع (ستراتفور) عدة تقارير؛ حاول من خلالها رسم أبرز الاتجاهات المتوقعة خلال الربع الثالث من عام 2022، سواء ما يتعلق بالاتجاهات العالمية المحتمل حدوثها، أو التوقعات المتعلقة بـ”أميركا اللاتينية”، بجانب أبرز الاتجاهات المتوقعة في كل من “أوروبا والصين وأوراسيا”، جنبًا إلى جنب مع استعراض أبرز التوقعات في “آسيا والمحيط الهاديء”، علاوة على منطقة “الشرق الأوسط وإفريقيا جنوب الصحراء”.
اتجاهات عالمية..
خلص التقرير إلى عدد من الاتجاهات العالمية ذات التأثيرات الممتدة، يمكن بيانها في عدد من النقاط؛ وذلك على النحو التالي:
01 – استمرار حالة الجمود في الأزمة الأوكرانية: بحسب التقرير، من المتوقع أن تستمر العملية العسكرية الروسية في “أوكرانيا”؛ في الربع الثالث من عام 2022، ومن المُرجح أن يظل وقف إطلاق النار أو اتفاق السلام أمرًا بعيد المنال، مع رفض “موسكو” و”كييف” تقديم تنازلات لوقف الحرب، مع توقعات بتصاعد الجدل بين دول الـ (ناتو) حول إذا كان سيتم الضغط على “كييف” لتقديم تنازلات إقليمية لـ”موسكو” لإنهاء الحرب خلال هذا الربع، في ظل تردد الحكومة الأوكرانية في تقديم مثل هذه التنازلات.
وسيكون لدى “الولايات المتحدة” مساحة سياسية أقل لتقديم تنازلات بشأن “أوكرانيا”؛ قبل انتخابات التجديد النصفي، في تشرين ثان/نوفمبر 2022؛ حيث إن أي حلٍ وسط من شأنه أن يضع إدارة “بايدن” أمام انتقادات إضافية من قِبل الحزب (الجمهوري) بشأن الرضوخ للرئيس الروسي؛ “فلاديمير بوتين”.
02 – تزايد تأثير التضخم والركود بالدول المتقدمة: سيظل التضخم المرتفع متفشيًا في الأسواق المتقدمة؛ ما يُجبر معظم البنوك المركزية الغربية على تشديد السياسة النقدية ويُبقِي النمو الاقتصادي ضعيفًا طوال الربع الثالث من عام 2022.
وسيصل التضخم في معظم البلدان الصناعية، لا سيما في “أوروبا وأميركا الشمالية”، إلى ذروته فوق: 8% خلال هذا الربع؛ حيث تظل أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية مرتفعة بسبب الحرب في “أوكرانيا” والعقوبات المفروضة على “روسيا” وعمليات الإغلاق في “الصين”.
ومن المحتمل أن تتجنب معظم البلدان المتقدمة “الركود التضخمي” المباشر في الربع الثالث، لكن تبقى مخاطر حدوث ركود خلال النصف الأول من عام 2023 مرتفعة.
03 – مكافحة الأسواق الناشئة لمواجهة المخاطر: بحسب التقرير؛ فإن البلدان الناشئة والنامية ستواجه مخاطر عالية من الأزمات السياسية والاضطرابات الاجتماعية مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الضغط على الحكومات لزيادة الإنفاق العام.
وستُزيد دورات تشديد “بنك الاحتياطي الفيدرالي” الأميركي و”البنك المركزي الأوروبي” من خدمة الديون وتكاليف الإقتراض للديون المقومة بـ”الدولار” و”اليورو”؛ ما يؤدي إلى حدوث أزمات في البلدان المُثقلة بالديون، لكنها لا تزال تختار زيادة الإنفاق العام لتقليل احتمالية الاضطرابات الاجتماعية، مثلما حدث في “باكستان وسريلانكا”؛ خلال الربع الثاني، وهو أمر مُرشح بقوة في الربع الثالث من عام 2022؛ بعدد من البلدان، وخاصة: “بنغلاديش ومصر وغانا وكينيا وجنوب إفريقيا وتونس وتركيا”.
04 – استمرار ارتفاع أسعار “النفط والغاز” حول العالم: وفقًا للتقرير، ستظل أسعار النفط مرتفعة؛ حيث ستُكافح “روسيا” للعثور على مشترين بديلين لنفطها، وسيُحجم منتجو دول “الخليج العربي” عن زيادة الإنتاج بدرجة كبيرة؛ ما يُزيد التضخم العالمي.
وسيُجبر حظر “الاتحاد الأوروبي” على النفط الروسي؛ “موسكو”، على إيجاد مشترين إضافيين غير غربيين لنفطها. ومن المحتمل أن تُضّيق العقبات اللوجستية والفنية والإمتثال للعقوبات المجال أمام شركات التكرير الصينية والهندية وغيرها لشراء المزيد من منتجات البترول الروسية بسعر مخفض؛ ما يُجبر منتجي النفط الروس على إغلاق المزيد من الإنتاج خلال هذا الربع.
وبحسب التقرير، فقد تُقرر “السعودية والكويت والإمارات” إنتاج المزيد من النفط لتعويض خسائر إنتاج النفط الروسي، لكن تلك الدول ليست بصدد الإضرار باقتصاداتها من خلال تعزيز الإنتاج بدرجة كبيرة تدفع أسعار النفط إلى أقل من: 100 دولار للبرميل.
وستُسهم العقوبات المفروضة على منتجات الوقود المكررة الروسية والقيود المفروضة على حصص الصادرات الصينية في جعل سوق النفط أكثر صرامةً بالنسبة إلى المنتجات المكررة، مقارنةً بالنفط الخام؛ ما يُساهم في ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات إلى مستويات قياسية في معظم الأسواق المتقدمة.
وفي الوقت الذي تُحاول فيه “أوروبا” تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، سيستمر ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المُسال حول العالم.
اتجاهات أوروبية..
وعلى الصعيد الأوروبي، ثمة العديد من الاتجاهات المتوقعة ـ بحسب (ستراتفور)، وهو ما يمكن استعراض أبرزها في النقاط التالية:
01 – تباطؤ النمو الاقتصادي في البلدان الأوروبية: من المتوقع أن يؤدي التضخم المرتفع، واضطرابات سلاسل التوريد، وعدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع أسعار الفائدة، إلى إبطاء النمو الاقتصادي الأوروبي، ومن الممكن حدوث ركود قصير الأجل؛ جنبًا إلى جنب مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وبحسب التقرير؛ فإن البلدان التي كان النمو فيها منخفضًا خلال النصف الأول من العام الجاري، مثل: “إيطاليا وفرنسا”، من الممكن حدوث ركود قصير الأجل بها. ولفت التقرير إلى أنه لاحتواء التضخم، من المُرجح أن يُزيد “البنك المركزي الأوروبي” أسعار الفائدة، مع استمرار في التخلص التدريجي من برنامجه الطاريء لشراء السندات، كما ستُبقي الحكومات الوطنية الإنفاق المالي مرتفعًا من أجل تحفيز الاستهلاك.
02 – تقليل الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية: توقَّع التقرير أن تُزيد الحكومات الأوروبية جهودها لتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية، لكن من غير المُرجح فرض حظر على الغاز الطبيعي بسبب التأثير الاقتصادي الكبير على “أوروبا”.
وستقوم معظم الدول الأوروبية؛ (باستثناء: المجر وسلوفاكيا والتشيك وبلغاريا لاعتمادها الأكبر)، بفرض حظر على واردات النفط الروسية؛ لذا سيؤدي ذلك إلى إبقاء أسعار الطاقة مرتفعةً للأسر والشركات.
وفي سياق متصل؛ يمكن لـ”روسيا” خفض أو قطع إمدادات الغاز الطبيعي عن عملاء إضافيين من “الاتحاد الأوروبي”، كجزء من تكتيك الضغط الذي تتبعه “موسكو”؛ ما قد يُهدد النشاط الاقتصادي للدول الأوروبية والبحث عن موردين بديلين.
03 – استبعاد حرب تجارية كاملة مع “المملكة المتحدة”: رجَّح التقرير عدم اندلاع حرب تجارية كاملة بين “الاتحاد الأوروبي” و”المملكة المتحدة”؛ خلال الربع الثالث، ومع ذلك فإن تهديدات “لندن” المستمرة بإلغاء بروتوكول “إيرلندا الشمالية” سوف يرفع درجة المخاطر، وسوف تستمر الحكومة البريطانية في التهديد بإلغاء أجزاء من بروتوكول “إيرلندا الشمالية” أو التحايل عليه، ما لم يوافق “الاتحاد الأوروبي” على إزالة معظم الضوابط الجمركية في البحر الإيرلندي.
توقعات “أوراسيا”..
ذهب التقرير إلى جملة من الاتجاهات المتوقعة في منطقة “أوراسيا”، يمكن بيان أهمها في النقاط التالية:
01 – استمرار التدخل العسكري الروسي في “أوكرانيا”: من غير المُرجح أن تُفضي جهود وقف إطلاق النار أو عقد اتفاق سلام لاحق، إلى إنهاء حرب “روسيا” في “أوكرانيا”؛ خلال الربع الثالث من عام 2022، خصوصًا مع إعتقاد كلا الطرفين أن إطالة أمد الصراع يضر أكثر بالطرف الآخر، وهو ما لا يُساعد على عقد مفاوضات جادة بين الطرفين لإنهاء الحرب.
وهي المفاوضات التي تتطلب اعتراف “أوكرانيا” بخسارة مساحات كبيرة من الأراضي، مقابل موافقة “موسكو” على إخلاء أجزاء كبيرة من المناطق الأوكرانية التي استولت عليها، ومن ثم فإن “أوكرانيا” إما سترفض الجهود الأحادية الجانب التي تبذلها “روسيا” لإنهاء الأعمال العدائية على طول خط المواجهة الحالي، أو على الأرجح ستمنع “روسيا” بنجاح من تأمين أراضٍ كافية لإعلان نهاية لعمليتها العسكرية.
02 – حفاظ “روسيا” على الاستقرار المحلي رغم تبعات الحرب: لا يتوقع التقرير أن تؤثر العواقب الاقتصادية المتزايدة للحرب على استقرار النظام الحاكم في “روسيا”، خصوصًا مع توجه “موسكو” لتشديد القيود على وسائل الإعلام واستخدام أجهزتها الدعائية المحلية لتبرير العملية العسكرية ووصفها بأنها نصر، أو إنجاز قريب من النصر في الوقت المناسب لانتخابات 11 أيلول/سبتمبر الإقليمية والمحلية؛ (بحسب مزاعم المركز الغربي)، ليُهيمن حزب (روسيا الموحدة) الحاكم على تلك الانتخابات.
وحتى مع اعتراف الدائنين الدوليين بدخول “روسيا” في حالة تخلف عن سداد الديون السيادية خلال الربع الثالث من العام بسبب “العقوبات الغريبة” في الأساس؛ (كما يدعي التقرير)، فإن ذلك سيكون له تأثير طفيف نسبيًا على الاقتصاد الروسي وسط التحديات التي تواجهها “موسكو” بالفعل.
03 – استبعاد حدوث نزاع مسلح كبير في “جنوب القوقاز”: ستظل التوترات في “جنوب القوقاز” عالية وسط تكهنات بشأن التغييرات الحدودية الوشيكة في المنطقة، لكن لا يتوقع حدوث تغييرات حدودية أو نزاع مسلح كبير؛ خلال الربع الثالث من العام، مع توقع أن تجتمع “لجنة ترسيم وأمن الحدود الآرمينية-الآذربيجانية” بانتظام؛ ما يُقلل احتمال اندلاع اشتباكات كبيرة على طول الحدود المعترف بها دوليًا أو تجدد القتال على نطاق واسع بسبب النزاع حول “ناغورنو كاراباخ”.
ولكن مع ذلك من غير المُرجح التوصل إلى معاهدة سلام خلال هذا الربع. وفي “جورجيا” المجاورة، تدور التكهنات المستمرة بشأن احتمال ضم “روسيا” المناطق الانفصالية لـ”أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا”، لكن “موسكو” لن تندفع إلى القيام بذلك حفاظًا على العلاقات مع الحكومة الجورجية الحالية.
اتجاهات “آسيا والهاديء”..
فيما يتعلق بـ”آسيا” ومنطقة “المحيط الهاديء”، ذهب التقرير إلى عدد من الاتجاهات المتوقعة، يمكن تلخيص أهمها في النقاط التالية:
01 – استمرار تباطؤ الاقتصاد الصيني رغم جهود الدولة: وفقًا للتقرير، فإنه مع استمرار إلتزام قادة “الصين” بسياسة: “صفر كوفيد”؛ خلال الربع الثالث من عام 2022، توازيًا مع انحسار الطلب الأميركي، فإن ذلك سيؤدي إلى إعاقة نمو اقتصاد الدولة، في حين أن الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد من “الصين” ستنعكس سلبًا على جهود تعافي “آسيا” فيما بعد (كوفيد)، خصوصًا أن السياسات المتبعة في “بكين” لمحاصرة الوباء من شأنها أن تضر التصنيع العالمي، وتمنع الانتعاش الاقتصادي في جنوب شرق “آسيا” وشرقها المعتمدَين على التجارة.
وفي حين ستسعى “بكين” إلى تعزيز الاستهلاك المحلي من خلال التحفيز الموجه، فإن ثقة المستهلك ستظل منخفضة وسط مخاوف بشأن عمليات إغلاق جديدة.
02 – استمرار التنافس “الأميركي-الصيني” في “آسيا”: من غير المُرجح أن تؤدي التوترات الشديدة المحيطة بـ”تايوان وهونغ كونغ” إلى تغييرات كبيرة في السياسة الأميركية والصينية تجاه هذه المناطق؛ حيث يتوقع أن تستمر كل من “الولايات المتحدة” و”الصين” في العمل لتعزيز مشاركتها مع دول جنوب شرق “آسيا” وجزر “المحيط الهاديء”، وسيتضاعف اهتمام “واشنطن” و”بكين” بإنجاز اتفاقيات التجارة والأمن مع دول منطقة المحيطين: “الهندي” و”الهاديء”.
03 – استمرار الردع النووي بشبه الجزيرة الكورية: من المحتمل إجراء “كوريا الشمالية” تجربة نووية خلال الربع الثالث من العام، إلا أنها لن تُغير بشكل كبير الوضع الأمني الراهن في شبه الجزيرة الكورية؛ نظرًا إلى كون “كوريا الشمالية” بالفعل قوة نووية، ومن ثم لن يُهدد إجراء مثل هذه التجربة الأمن الإقليمي بشكل كبير أو يُجبر اللاعبين الإقليميين على إجراء تغييرات كبيرة في سياستهم تجاه “بيونغ يانغ”.
وفي الواقع لن يؤدي مثل هذا الاختبار إلا إلى إعادة تأكيد إلتزام “بيونغ يانغ” بالردع النووي ضد أي محاولة للتغيير القسري للنظام.
وفي المقابل، ستواصل “كوريا الجنوبية” موقفها المتشدد ضد “كوريا الشمالية”، بإجراء تدريبات عسكرية وإطلاق صواريخ ردًا على تجارب الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.
05 – معاناة “الهند” و”باكستان” من تداعيات التضخم: يتوقع التقرير أن يستمر الاقتصاد الهندي في مكافحة ارتفاع معدلات التضخم وسط أزمة الطاقة التي ستؤثر بشكل أكبر على التصنيع والاستهلاك؛ ما يُضعف النمو في الربع الثالث من عام 2022؛ وذلك لأن الضغط التضخمي سيؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي؛ حيث ترتفع تكاليف مدخلات الصناعات ثم تنتقل بعد ذلك إلى المستهلكين؛ ما يؤدي بدوره إلى إضعاف الاستهلاك الخاص؛ (الذي يُمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للهند).
وفي “باكستان”؛ فإن الجمع بين الإجراءات الحكومية غير الشعبية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، سيفتح على الأغلب الباب أمام اضطرابات اجتماعية وأزمة سياسية أخرى.
08 – تفاقم الوضع الأمني المتدهور في “أفغانستان”: من المُرجح أن يتفاقم تدهور البيئة الأمنية في “أفغانستان” مع تنامي مشكلات (طالبان) ومعاناتها من الانقسام؛ ما يؤدي إلى تضاعف حجم التحديات التي تواجه حكم الجماعة في الربع القادم من العام.
ومن المُرجح أن تواصل “ولاية خراسان” التابعة لتنظيم (داعش)؛ شن هجمات تقوض وعد (طالبان) بإحلال السلام في البلاد، بينما من المُرجح أن تستمر قوات المقاومة المناهضة لـ (طالبان) في تصعيدها هجماتها، ولا سيما في الشمال الشرقي من البلاد.
توقعات شرق أوسطية..
على صعيد الشرق الأوسط، هناك عدد من الاتجاهات المتوقعة، بحسب (ستراتفور)، يمكن بيانها في النقاط التالية:
01 – تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب الحرب الأوكرانية: من المتوقع أن يؤدي التضخم المصحوب بالركود وارتفاع أسعار السلع الأساسية وأسعار الفائدة العالمية المرتفعة إلى إبطاء النمو في المنطقة، لا سيما بالنسبة إلى مستوردي الطاقة في المنطقة، والبلدان الأكثر اعتمادًا على السلع الواردة من “روسيا” و”أوكرانيا”.
وبحسب التقرير، فإن دول شمال إفريقيا تُعاني من التأثيرات السلبية للتضخم وارتفاع مواد الغذاء والسلع الأساسية؛ الأمر الذي يُنذر بتفاقم الأزمة الاقتصادية في تلك الدول، التي تفتقر إلى الاحتياطات المالية الكافية.
02 – وفورات اقتصادية بالخليج وسعي أميركي إلى تحسين العلاقات: لفت التقرير إلى أن دول الخليج المُصّدرة للطاقة تشهد في الوقت الحالي تأثيرات اقتصادية إيجابية؛ نظرًا إلى ارتفاع الإيرادات الناتجة عن صادرات الطاقة التي يمكن استخدامها لتعزيز التنويع الاقتصادي في تلك البلدان.
وذهب التقرير إلى أن من المتوقع أن تُحاول “الولايات المتحدة” إصلاح العلاقات وتقليل التوترات الدبلوماسية مع دول الخليج في الفترة القادمة، ويمكن أن تجري زيارات رفيعة المستوى واتصالات دبلوماسية قوية في هذا الإطار، لكن غير المُرجح أن تُجدد “الولايات المتحدة” إلتزامها بأمن الخليج.
03 – تعثُّر المفاوضات النووية بين “واشنطن” و”طهران”: من غير المُرجح أن تتوصل “الولايات المتحدة” و”إيران” إلى “اتفاق نووي” في الأشهر المقبلة.
ويتزايد خطر إنهيار المحادثات النووية بشكل كبير، ومن ثم يرى التقرير أن خطر الانتشار النووي يستمر في التصاعد.
وبالرغم من أن “مفاوضات فيينا” بشأن البرنامج النووي قد تُستأنف هذا الربع، لكن التقدم سيكون بطيئًا على الأرجح؛ نظرًا إلى انعدام الثقة بين “إيران” والدول الغربية. وذهب التقرير إلى أن التأخر المستمر في المفاوضات النووية يؤدي إلى زيادة حدة الصراع “الإيراني-الإسرائيلي”؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى قيام “إسرائيل” بعمل سري ضد البرنامج النووي الإيراني.
04 – تبني “تركيا” سياسات شعبوية لكسب نفوذ داخلي: من المتوقع أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي في “تركيا” إلى إجبار الحكومة التركية على اتخاذ تدابير اقتصادية شعبوية على المدى القريب، بالإضافة إلى الميل لتبني سياسات خارجية خطرة لتعزيز المصداقية وكسب الشعبية في الداخل.
وذهب التقرير إلى أنه بالرغم من أن معدلات التضخم في “تركيا” تُعد من أعلى المعدلات في العالم، فإن من المتوقع أن تتجنب الحكومة رفع أسعار الفائدة، كما سيسعى الحزب الحاكم إلى تقديم المزيد من الدعم للأجور والرهن العقاري والإصلاح الضريبي في البلاد لجذب المزيد من الأصوات للحزب في انتخابات عام 2023.
اتجاهات جنوب الصحراء..
فيما يتعلق بـ”إفريقيا جنوب الصحراء”، خلص التقرير إلى عدد من الاتجاهات المتوقعة خلال الربع الثالث من عام 2022؛ وذلك على النحو التالي:
01 – انعدام الأمن الغذائي وتزايد الاضطرابات: من المتوقع أن يؤدي الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية عالميًا المصحوبة بارتفاع التضخم ونقص الإمدادات إلى زيارة انعدام الأمن الغذائي في “أفريقيا جنوب الصحراء”، لا سيما مع محدودية الوصول إلى واردات الأسمدة بسبب الحرب الأوكرانية، كما تُفاقم حالات الجفاف الإقليمي مشاكل الأمن الغذائي بالمنطقة؛ الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الجوع في الأماكن الساخنة، لا سيما “القرن الإفريقي”.
ويرى التقرير أن الاضطرابات السياسية المتوقعة في بعض دول “إفريقيا جنوب الصحراء” تُمثل فرصة للقادة العسكريين للاستيلاء على السلطة، وفي بعض الحالات الأقل خطوة – مثل “جنوب إفريقيا وغانا” – من المُرجح أن تُعزز الاضطرابات أحزاب المعارضة؛ ما يحد قدرة الحكومات على تمرير الإصلاحات.
02 – قلاقل محتملة في: “غانا وكينيا ونيجيريا”: ذهب التقرير إلى أن من المتوقع أن تستمر الجهود الحكومية لتعظيم الإيرادات في “غانا”، من خلال زيادة الضرائب وخفض الإنفاق، لكن من المحتمل أن تتراجع شعبية الحكومة الغانية مع تزايد معاناة المواطنين؛ الأمر الذي يفتح الباب أمام حدوث اضطرابات في البلاد، كما يُمكن أن تؤدي أي نتائج متنازع عليها للانتخابات العامة الكينية؛ المقرر إجراؤها في 09 آب/أغسطس 2022؛ إلى اندلاع أعمال عنف عرقية واسعة النطاق.
ومن المُرجح أن تشهد “نيجيريا” اضطرابات عنيفة في الربع الثالث؛ بسبب انتشار الاستياء الناجم عن نقص الغذاء والتضخم وانعدام الأمن وأزمة الوقود؛ الأمر الذي يُهدد الاستقرار السياسي واستمرارية الأعمال في البلاد، لا سيما أن البلاد بصدد عقد الانتخابات العامة في شباط/فبراير 2023.
03 – صعوبة الانتقال إلى بيئة ما بعد الصراع في “إثيوبيا”: يُعيق الصراع المستمر والمظالم العرقية والدينية العميقة الجذور، مبادرات السلام وثقة المستثمرين بـ”إثيوبيا”؛ الأمر الذي يُعرقل الانتقال إلى بيئة ما بعد الصراع؛ بالرغم من وصول مئات الشاحنات من المساعدات إلى “إقليم تيغراي” في الشهور الماضية.
وأشار التقرير إلى أنه حتى لو تحولت الهدنة الإنسانية بين “جبهة تحرير تيغراي” وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية؛ السارية منذ 25 آذار/مارس 2022، إلى اتفاقية سلام رسمية بين الطرفين، فإن من غير المحتمل أن تشهد البلاد وقفًا واسع النطاق للأعمال العدائية أو عودة الاستثمارات الأجنبية في الربع الثالث من 2022.
توقعات لاتينية..
في القارة اللاتينية، ذهب التقرير إلى اتجاهات عدة متوقعة، خلال الربع الثالث من عام 2022، يمكن استعراضها في النقاط التالية:
01 – توترات سياسية في “البرازيل وتشيلي”: أوضح التقرير أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية البرازيلية؛ في تشرين أول/أكتوبر 2022، فإن الرئيس البرازيلي؛ “غايير بولسونارو”، سيواصل مساعيه لزيادة حجم التأييد الشعبي له؛ وذلك بإحداث تغييرات في قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات وخفض الأسعار للمستهلكين.
ولفت التقرير إلى أن “بولسونارو” ومنافسه اليساري؛ “لولا دا سيلفا”، سيُكثفان من حملاتهما الانتخابية.
وأكد التقرير أن خطر حدوث اضطرابات في البلاد سيزداد كلما اقترب موعد الانتخابات. وأشار التقرير إلى أن “تشيلي” ستُجري استفتاءً على مسودة الدستور الجديد؛ في 04 أيلول/سبتمبر 2022، وأنه إذا تمت الموافقة على هذا الدستور، فإن ذلك سيؤدي إلى إلغاء “مجلس الشيوخ” لصالح هيئة أصغر ذات صلاحيات مخفضة، فضلاً عن تطبيق معيار التكافؤ بين الجنسين في جميع فروع الحكومة.
وبحسب التقرير، فإنه نظرًا إلى أن مسودة الدستور الجديد تُشكل تحولاً كبيرًا عن دستور البلاد الحالي المؤيد للأعمال التجارية، فمن المُرجح تضرُّر “البيزو” التشيلي على نحو قد يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للأسر والشركات؛ ما قد يؤدي إلى تباطؤ في الاقتصاد، واندلاع تظاهرات على الأرجح.
02 – عودة تفاوض الحكومة والمعارضة الفنزويلية: أكد التقرير أن الحكومة الفنزويلية ستعود إلى عملية مفاوضات “مكسيكو سيتي” مع قوى المعارضة خلال الربع الثالث من العام الجاري؛ وذلك في ضوء رغبتها في إعفاء “الولايات المتحدة”؛ “فنزويلا”، من العقوبات في المقابل.
وشدد التقرير على أن المحادثات ستشهد ضغوطًا من المعارضة لتقديم تنازلات مثل إطلاق سراح السجناء السياسيين. وأوضح التقرير أنه إذا حققت المفاوضات تقدمًا كافيًا، فإن “واشنطن” ستسمح لشركات النفط الدولية العاملة في “فنزويلا” بتصدير النفط جزئيًا، بما سيُمكِّن الحكومة من الحصول على عائدات مالية كبيرة.
03 – تعثر مفاوضات “الأرجنتين” و”صندوق النقد الدولي”: وفقًا للتقرير، ستُبقي الحكومة الأرجنتينية على دعمها للطاقة في الداخل خلال الربع الثالث من العام الجاري؛ لتجنب حدوث اضطرابات داخلية بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما سيُهدد مفاوضات البلاد الجارية مع “صندوق النقد الدولي” بالتعثر، خاصةً أن هذه المفاوضات مرتبطة برفع الدعم عن الطاقة لخفض عجز البلاد المالي.
04 – حدوث تباطؤ في قطاعات التصنيع بـ”المكسيك”: بحسب التقرير، ستؤثر الظروف الاقتصادية المتدهورة في “أميركا الشمالية” سلبًا على القطاع الصناعي في “المكسيك”.
ورجَّح التقرير أن تشهد الأسواق الرئيسة التي تُصدر “المكسيك” إليها تضخمًا مرتفعًا وتباطؤًا اقتصاديًا خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى تقليل الطلب على السلع المصنعة في “المكسيك”.
وتوقع التقرير أن يؤدي هذا الأمر إلى تفاقم مستوى البطالة في البلاد، بشكل قد يؤدي إلى اضطرابات عمالية محلية.
- الإعلانات -
#توقعات #ستراتفور #بالربع #الثالث #من #العالم #على #شفا #بركان #عدا #أميركا #وحلفاؤها #كتابات
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
