تظاهر مئات المحتجين في العاصمة التونسية وعدة مدن أخرى اليوم الأحد (25 تموز/يوليو 2021) مطالبين الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان، مع اتساع رقعة جائحة كورونا التي زادت من المصاعب الاقتصادية. وفي العاصمة تونس وقرب مقر البرلمان بباردو، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات تطالب باستقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي وحل البرلمان.
وقال شهود عيان إن مئات أيضا خرجوا في قفصة وسيدي بوزيد والمنستير ونابل وصفاقس وتوزر. وفي سوسة، حاول المتظاهرون اقتحام المقر المحلي لحزب النهضة الإسلامي، أكبر أحزاب البرلمان. وأظهر مقطع فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي، محتجين يضرمون النار في مقر حركة النهضة في توزر بجنوب تونس.
وتزيد الاحتجاجات الضغط على الحكومة الهشة المنخرطة في صراع سياسي مع الرئيس قيس سعيد، وسط أزمة مالية تلوح في الأفق وفي ظل تصاعد مستمر منذ أسابيع في حالات الإصابة بفيروس كورونا وزيادة الوفيات بكوفيد-19.
وضرب الوباء تونس في الوقت الذي تكافح فيه لإنقاذ الاقتصاد الذي يعانى منذ ثورة 2011، مما يقوض الدعم الشعبي للديمقراطية مع تصاعد البطالة وتراجع الخدمات الحكومية.
اقرأ أيضا: تونس في قبضة الجائحة رغم المساعدات.. فما الأسباب؟
وقال نور الدين السالمي (28 عاما) وهو محتج عاطل عن العمل “نفد صبرنا .. لا توجد حلول للعاطلين… لا يمكنهم السيطرة على الوباء، لا يمكنهم إعطاءنا لقاحات”.
وأقال المشيشي الأسبوع الماضي وزير الصحة بعد مشاهد فوضوية في مراكز التطعيم خلال عطلة عيد الأضحى، عندما اصطفت حشود كبيرة بسبب نقص إمدادات اللقاح. وأعلن الرئيس سعيد أن الجيش سيتولى التعامل مع الجائحة قائلا إن خطط التصدي لها باءت بالفشل.
وقالت متظاهرة ترفع علم تونس اسمها إيمان “نحن غاضبون.. نحن هنا ضد الغنوشي ودميته المشيشي.. إنهم يقودون البلاد للخراب.. لقد دمروا البلاد”.
ورأى بعض المحللين تحرك سعيد محاولة لتوسيع سلطاته خارج الدور الخارجي والعسكري المناط بالرئيس في دستور 2014. وقد يعرقل الشلل الحكومي جهود التفاوض على قرض من صندوق النقد الدولي يعد حاسما من أجل استقرار المالية العامة للدولة، لكنه قد يشمل أيضا خفضا في الإنفاق من شأنه أن يزيد من معاناة الشعب الاقتصادية.
خ.س/ع.ج (رويترز، د ب أ)
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
ارتفاع مقلق في أعداد الإصابات
تشهد تونس ارتفاعا مقلقا في عدد الإصابات بفايروس كورونا. ففي الأسبوع الماضي فقط، تم الإبلاغ يوميا عن 3500 ـ 4000 إصابة جديدة، بما في ذلك رئيس الوزراء التونسي هشام مشيشي الذي تم تأكيد إصابته. وذكرت وزارة الصحة أنها سجلت 5251 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الثلاثاء (29 يونيو/ حزيران) و106 وفيات ليصل العدد الإجمالي للوفيات إلى نحو 15 ألفا.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
حظر التجول والإغلاق
مددت الحكومة التونسية مؤخرا ساعات حظر التجول ليلا في مسعى لوقف الانتشار السريع لفيروس كورونا من الثامنة مساء وحتى الخامسة صباحا وقد فرض حظر التجول ليلا في جميع أنحاء البلاد – منذ أكتوبر 2020. وفرضت الحكومة إغلاقات على المدن والولايات التي سجلت نسبة إصابات كبيرة كما هو الحال هنا في مدينة منوبة في الشمال الشرقي. كما شهدت ولايات باجة وسليانة (شمال غرب) وزغوان (شمال) والقيروان.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
القيروان مغلقة
تقع القيروان على بعد حوالي 150 كيلومترا جنوب غرب العاصمة تونس العاصمة. ويوجد في المدينة التي يقطنها نحو 120 ألف نسمة حاليا واحد من أعلى معدلات الإصابة بأكثر من 400 إصابة لكل 000 100 نسمة. الساحة أمام المسجد عادة ما تكون مليئة بالناس والحركة. لكن القيروان مغلقة حاليا وتذكرنا بمدن الأشباح.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
العيادات الخارجية
ولا يزال عدد قليل فقط من الباعة المتجولين وبعض المحلات التجارية تستقبل الزبائن. فيما تقف سيارات الإسعاف على أهبة الاستعداد لنقل المصابين بالفايروس إلى مستشفيات القيروان التي أصبحت تواجه عبئا طبيا متزايدا مع ارتفاع أعداد الإصابات. وتم فتح عيادات خارجية لتسع الأعداد المتزايدة.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
إنشاء مناطق عزل خاصة
ومع ارتفاع معدل الإصابات، تحاول المستشفيات التونسية توفير أجنحة خاصة أو أماكن معزولة لاستقبال مرضى كورونا وذلك منعا لانتشار العدوى بين المرضى. وحذر أطباء في مستشفيات داخلية من أن وضع النظام الصحي مهدد بالانهيار بسبب النقص الشديد في أسرة الإنعاش والأكسجين.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
نقص في أعداد العاملين في الرعاية الصحية
وأصيب بعض الأطباء وبعض أطقم التمريض بالفايروس، ما أدى إلى نقص في أعداد العاملين في الرعاية الصحية. وتعاني المستشفيات من ضغط شديد ونسبة إشغال تجاوزت طاقة الاستيعاب القصوى في معظم الولايات، وفق بيانات وزارة الصحة.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
ارتفاع عدد الوفيات
وفاقت نسبة الضغط على الأسرّة التي توفر الأكسجين 73 % وعلى أسرّة الإنعاش 89 % في المستشفيات الحكومية في كامل البلاد، وبلغ معدل الوفيات اليومي خلال الأسبوع الفائت 83 وفاة، حسب وزارة الصحة. وقامت السلطات الصحية بتوزيع المرضى بين المستشفيات المكتظة في بعض المناطق وأقامت مستشفيات ميدانية. معدل الوفيات اليومي الناتج عن الفايروس بلغ من 8ـ 10 يوميا.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
متحور “دلتا”
تم حتى الآن رصد 18 حالة إصابة بمتحور دلتا في تونس، وهو ما أثار القلق في الأوساط الصحية. سبع من هذه الإصابات موجودة في القيروان، منهم أطفال، فيما تتوزع الإصابات الأخرى بالمتحور، شديد العدوى، عل كامل التراب التونسي.
تونس ـ وضع وبائي متدهور يفاقمه ظهور سلالة “دلتا”
حملة التطعيم البطيئة
تواجه الحكومة انتقادات واسعة النطاق لبطء وتيرة حملة التطعيم وامتلاء وحدات الرعاية الفائقة بالمستشفيات عن آخرها، فمن بين حوالي 11.5 مليون نسمة في البلاد، لم يتم تطعيم سوى أقل بقليل من 1.8 مليون شخص حتى الآن، وحصل 500,000 منهم على حماية كاملة من التطعيم، وفقا لوزارة الصحة التونسية. (ديانا الهودلي/ علاء جمعة)
#تونس #احتجاجات #ضد #السلطة #وسط #تفشي #كورونا #وتعثر #الاقتصاد
تابعوا Tunisactus على Google News