- الإعلانات -
تونس: التشكيلة الحكومية جاهزة وحزب القروي خارجها

منذ 32 دقيقة
- الإعلانات -
حجم الخط
تونس – «القدس العربي»: قالت مصادر حكومية إن رئيس الحكومة المكلّف، إلياس الفخفاخ، انتهى من تشكيلته الوزارية وسيعرضها الأحد على الرئيس قيس سعيّد، في وقت أعلن فيه حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب أنهما يتّجهان للمشاركة في الحكومة، وخاصة بعدما تأكد «استبعاد» حزب قلب تونس منها، لكن «التيار» أبدى تحفّظه على الأسماء المقترحة لوزارتي الداخلية والعدل، فيما عبرت أطراف سياسية عدة عن ثقة بنيل الحكومة الجديد لثقة البرلمان.وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلف، إلياس الفخفاخ، أن الأخير سيقدم، مساء الجمعة، الحصيلة النهائية لمشاورات تشكيل الحكومة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد. وقال عبد اللطيف المكّي، القيادي في حركة النهضة، إن التشكيلة الحكومية المقبلة ستراعي التمثيل البرلماني للأحزاب التونسية، مشيراً إلى أن حركته ستحصل على 7 حقائب وزارية، لكنه أشار إلى أن حزب قلب تونس قد يكون خارج الحكومة المقبلة، دون ذكر الأسباب.كما أكد أن الحكومة ستضم شخصيات سياسية ممثلة لتسعة أحزاب، وشخصيات مستقلة، حيث سيتم اعتماد مبدأ التناصف بين السياسيين والمستقلين داخل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن الفخفاخ متمسك بتحييك الوزارات السيادية (الخارجية والداخلية والدفاع والعدل)، كما توقع أن تحصل الحكومة عل حزام سياسي جيّد يمكنها من ممارسة مهامها بشكل جيد. وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، دعا رئيس الحكومة المكلف، إلياس الفخفاخ، إلى تكوين حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأحزاب الفائزة في الانتخابات «وفق حجمها البرلماني»، بما فيها حزب قلب تونس. من جانب آخر، قال غازي الشوّاشي، القيادي في حزب التيار الديمقراطي ورئيس الكتلة الديمقراطية في البرلمان، إن مشاورات تشكيل الحكومة في مراحلها الأخيرة، مشيراً إلى أن حزبه حصل مبدئياً على ثلاث وزارات هي الإصلاح الإداري وأملاك الدولة ووزارة التربية، لكنه قال إنه يسعى للحصول على وزارة رابعة (الرياضة أو تكنولوجيا الاتصال).كما أشار إلى أن الحزب تخلّى عن وزارة العدل ووافق على خيار تحييدها من قبل رئيس الحكومة المكلف، مشيراً -في المقابل- إلى أنه يرفض الأسماء المقترحة لتولي وزارتي الداخلية والعدل.فيما أشار الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، إلى أن حزبه حصل على موافقة مبدئية لتولّي وزارتي التجارة والتشغيل، فضلاً عن بعض المستشارين داخل الحكومة.وأكد – في السياق- أن حزب قلب تونس لن يشارك في الحكومة المقبلة، مرجحاً أن تنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان بأغلبية مريحة.في حين طالب مصطفى بن أحمد، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب تحيا تونس، رئيس الحكومة المكلف، إلياس الفخفاخ، بتوسيع القاعدة السياسية لفريقه الحكومي الجديد، مشيراً إلى أن حزبه «راضٍ عن مسار تشكيل الحكومة المرتقبة وسيدعمها، لكنه يعتبر أن إضفاء المزيد من الطابع السياسي عليها سيكون له أثر إيجابي كبير على عملها».فيما حذّر محسن مرزوق، أمين عام حزب مشروع تونس، من أن يساهم الحزام السياسي الكبير لحكومة الفخفاخ في عرقلة عملها، حيث قال: «أرجو أن لا يكون الحزام السياسي للفخفاخ هو الحزام الناسف وهو غير واعٍ بذلك (…) أعتقد عوضاً عن البحث عن الحزام اقترحنا وضع برنامج وتشكيل حكومة حسب ضميره ووضع وزراء قادرين أن يكونوا فريقاً مصغراً وذا كفاءة».وتحت عنوان «بلاغ الفخفاخ… لماذا الاستباق؟»، دوّن الباحث والمحلل السياسي د. رياض الشعيبي على موقع «فيسبوك»: «رئيس الحكومة المكلف يقرر تقديم الحصيلة النهائية لتشكيلة الحكومة لرئيس الجمهورية يوم الجمعة السادسة مساء. ما هي أبعاد هذا البلاغ؟ حسب ما وصلت إليه المفاوضات في اللحظة الراهنة ليس هناك أكثر من احتمالين، الأول هو أن إلياس الفخفاخ يريد أن يتخلص من ضغوطات اللحظات الأخيرة من المفاوضات، خوفاً من انفراط عقد التحالف الحكومي، وعكساً للهجوم على الأحزاب المشاركة بوضعها أمام الأمر الواقع. الثاني هو أنه أصبح عاجزاً بالفعل عن استكمال تشكيل الحكومة في ظل اشتراط «النهضة» وتردد «الشعب» و»التيار» ورفض «الكرامة»؛ وما يستتبعه ذلك من الحاجة لإشراك قلب تونس».وأضاف: «كأن الفخفاخ يعطي نفسه مهلة 48 ساعة لاستنفاد الجهد لتشكيل حكومته على أساس الرؤية/الإطار التي أعلن عنها في البداية. لكنه بالمقابل يريد أيضاً أن يربح بعض الوقت إذا ما قبل بفكرة حكومة الوحدة الوطنية لاستكمال حكومته قبل الموعد الدستوري النهائي، أي الأربعاء القادم».
الصورة من المصدر : www.alquds.co.uk
مصدر المقال : www.alquds.co.uk
- الإعلانات -
