- الإعلانات -
تونس: المشيشي يحذّر من تأثير «الرسائل السلبية» على الاقتصاد… والمعارضة: الحكومة تقود البلاد نحو «انفجار اجتماعي»

منذ 11 دقيقة
حجم الخط
- الإعلانات -
تونس – «القدس العربي»: انتقد رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، تواصل ما سماه “الرسائل السلبية” من قبل بعض القوى السياسية، والتي قال إنها تؤثر سلباً على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، في وقت دعت فيه المعارضة إلى التظاهر للمطالبة برحيل الحكومة التي قالت إنها تقود البلاد نحو “انفجار اجتماعي”.وخلال افتتاحه أمس الأربعاء لقمة “تونس الرقمية” في العاصمة، قال المشيشي إن زيارته الأخيرة لقطر كانت “زيارة سياسية ناجحة جداً ونتائجها ستكون اقتصادية ومالية”، مضيفاً: “الوضعان الاقتصادي والاجتماعي في تونس صعب جداً ونزيدهما صعوبة بتوجيه رسائل سلبية إلى الخارج”.ونفى -في المقابل- تصريحات منسوبة له، يؤكد فيها سعي الحكومة إلى منح الأراضي الزراعية للأجانب، وأوضح بقوله: “تحدثنا عن فتح المجال أمام المستثمرين العرب للشراكة واستغلال الأراضي الدولية الفلاحية المهملة في إطار عقود طويلة المدى”.وكانت المعارضة اتهمت المشيشي بالسعي إلى بيع الأراضي الزراعية للمستثمرين العرب والأجانب. وقال وزير أملاك الدولة السابق، حاتم العشي، إن القانون التونسي “ينص على تأميم الأراضي الفلاحية وهو ما يؤكّد أنه لا يحق لأي أجنبي أن يملك أرضاً فلاحية تونسية، كما يمنع التونسيين أيضاً من امتلاك الأراضي الفلاحية التابعة للدولة، مشيراً إلى أن التصريحات المنسوبة للمشيشي بشأن تمليك الأجانب تتناقض مع القوانين المعمول بها في البلاد”.وأشار إلى أن “فكرة منع تمليك الأراضي الفلاحية للأجانب نبعت من معاناة التونسيين من الاستعمار في السابق، لذلك فإنه لا يمكن سياسياً وقانونياً التفريط في شبر واحد من الأراضي الفلاحية التونسية”.فيما دعا النائب منجي الرحوي “مختلف القوى الشبابية والوطنية التي تنشط منذ 14 يناير/ كانون الثاني لحد اليوم للتحرك والاجتماع ووضع خريطة طريق للإطاحة بحكومة هشام المشيشي. الحل الوحيد هو الاحتجاج للإطاحة بحكومة ماتت سريرياً، وإكرام الميت دفنه”.ودعا إلى “طرح خريطة طريق جديدة وواضحة للنهوض بالبلاد وتفادي عملية القتل الجماعي للتونسيين من خلال توافق كل القوى الشبابية والمعارضة والقوى الوطنية والمعارضة، داعياً التونسيين لاستشعار الخطر الداهم”، معتبراً أن “إملاءات صندوق النقد الدولي تندرج ضمن توجه لتفقير التونسيين بزيادة الأسعار لصالح إثراء حفنة من المستثمرين”.فيما أصدرت حركة الشعب بلاغاً اعتبرت فيه أن حكومة المشيشي تقود البلاد إلى انفجار اجتماعي، حيث اعتبرت أن “حكومة الفشل واللوبيات تلجأ مرة أخرى إلى حلول وإجراءات تزيد في تدهور المقدرة الشرائية لعموم المواطنين المتضررين أصلاً من تداعيات الأزمة الصحية التي تعيش على وقعها البلاد للسنة الثانية على التوالي فضلاً عن الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية والمالية التي تسببت فيها الحكومات المتعاقبة منذ 2011 وجاءت الحكومة الحالية بارتهانها السافر للوبيات المال والأعمال وبارونات الفساد على حساب مقدرات الشعب وحياة عموم المواطنين وخاصة الفئات الهشة التي استهدفتها الزيادات الأخيرة بشكل فج وعدواني خاصة في ظل تفشي البطالة وتعطل إشغال شرائح واسعة من العمال العرضيين وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة”.وعبرت الحركة عن “رفضها المطلق لهذه الزيادات العدوانية تذكر بما نبهت إليه مراراً من أن حكومة هشام المشيشي مدفوعة بحزامها البرلماني تقود البلاد نحو انفجار اجتماعي غير مسبوق خاصة في ظل حالة العطالة السياسية التي تعاني منها البلاد بسبب اندفاع الحزام البرلماني الداعم للحكومة نحو فرض أمر واقع يتعارض مع تطلعات وانتظارات عموم المواطنين”، مشيرة إلى أن “التركيز على خدمات النقل و قطاع المحروقات و المواد الغذائية الأساسية بمثل هذه الزيادات المشطة يعني إعلان حرب على أوسع شريحة من المواطنين لصالح نفس الفئة المتمعشة من الأزمات والمحمية من الأطراف السياسية التي تعودت سلوك السمسرة والزبونية وصياغة القوانين حسب الطلب”. واعتبرت أنه “من حق المواطنين المتضررين من هذه الزيادات المشطة والعدوانية أن يعبروا عن رفضهم واحتجاجهم على حكومة لم يروا منها سوى الفشل والاستعداد للتضحية بالأغلبية المفقرة لصالح لوبيات المال وبارونات الفساد. وأنه لا يحق لأي طرف سياسي أو حكومي الاعتراض على هذه الاحتجاجات أو تشويهها أو مجرد التفكير في قمعها”.وتعيش تونس أزمة اقتصادية واجتماعية كبير منذ سنوات عدة، تفاقمها أزمة سياسية مستمرة منذ أشهر بين رئيسي الجمهورية والحكومة، في وقت اختارت فيه الطبقة السياسية الاصطفاف خلف أحد الطرفين مقابل الآخر، حيث يواصل الائتلاف الحاكم دعم حكومة المشيشي، فيما تستمر المعارضة بالضغط عليها لدفعها للرحيل، محملة إياها الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تعيشها البلاد.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
