- الإعلانات -
تونس: المشيشي يلغي زيارته إلى باريس ويتفرغ للتعديل الوزاري… و«النهضة» تتهم حزب القروي بالضغط عليه

منذ 3 ساعات
- الإعلانات -
حجم الخط
تونس – «القدس العربي» : قرر رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، إلغاء زيارته المقررة إلى باريس، والتفرغ لإجراء التعديل الوزاري الذي يتوقع أن يشمل ثلث أعضاء الحكومة، في وقت اتهمت فيه حركة النهضة شريكها الحكومي، حزب قلب تونس الذي يتزعمه نبيل القروي، بممارسة الضغط على المشيشي، فيما أعلنت كتلة الإصلاح انسحابها من الحزام البرلماني الداعم للحكومة.وقالت مصار إعلامية إن المشيشي ألغى زيارةً كانت مقرّرة لباريس للمشاركة في قمّة التنوّع الحيوي (كوكب واحد)، وقرر تكليف الكاتبة العامة لشؤون البحر، أسماء السحيري بترؤس الوفد التونسي المشارك في القمة، مشيرة إلى أن هذا القرار يعود إلى رغبة المشيشي بالتفرغ للمشاورات التي يجريها حالياً مع بعض القوى السياسية والمتعلقة بالتعديل الوزاري.ويتوقع أن يشمل التعديل 11 حقيبة وزارية (من أصل 28)، أبرزها الداخلية والعدل والصحة والطاقة، على أن يتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة.من جانب آخر، قال القيادي في حزب قلب تونس، عياض اللومي، إن حزبه لم يعد منسجماً مع الموقف الحكومي، مؤكداً أن شقاً كبيراً من الحزب يرفض الآن قيام رئيس الحكومة بتعديل وزاري «مفروض ومُسقط».وقال اللومي في تصريحات صحافية، الإثنين، إن حزب قلب تونس يعتبر أن التعديل الوزاري المقترح «لا يعتبر أولوية الآن، بل إن الأولوية تتمثل في محاصرة الوباء الذي يجتاح البلاد وللوضع الاقتصادي والاجتماعي»، منتقداً عدم قيام رئيس الحكومة بإبلاغ حزبه بشكل رسمي بطبيعة التعديل الذي ينوي إجراءه على تشكيلته الحكومية.وأكد أن حزب قلب تونس «أبلغ رئيس الحكومة في اجتماع رسمي في وقت سابق بأنه لا موجب اليوم للحديث في أي تحوير وزاري في ظل عدم تقديم برنامج واضح ومحدد للحكومة، كما أن المشيشي لم يقنعنا برؤيته لشكل التحوير المرتقب، خصوصاً أن رئيس الحكومة يريد تحويل وزارة الاقتصاد والمالية إلى عدة وزارات، في وقت يرى فيه حزب قلب تونس ضرورة تشكيل حكومة سياسية، تقوم هيكلتها على أساس أقطاب وزارية يتم فيها ضم وزارة أملاك الدولة إلى وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التربية إلى وزارة التعليم العالي».فيما اعتبر القيادي في حركة النهضة، سامي الطريقي، أن التعديل الوزاري المقبل هو «أمر مهم، خاصة بعد تقييم الأداء الضعيف لحكومة هشام المشيشي في ظّل هذا الوضع الاستثنائي»، مشيراً إلى أنه «سيساهم في الارتقاء بالأداء الحكومي إلى النجاعة».وأضاف: «حركة النهضة تدعم التحوير الوزاري، وهي متفاعلة إيجابياً مع رئيس الحكومة هشام المشيشي».لكنه انتقد تصريح اللومي، مشيراً إلى أن حزب قلب تونس يحاول الضغط على رئيس الحكومة «لكن الوضع لا يسمح بوضع المشيشي تحت الضغط». وأشار إلى وجود مشاورات مع رئيس الحكومة حول بعض الأسماء المقترحة لشغل الحقائب الفارغة وتلك التي تعاني ضعفاً في الأداء، مشيراً إلى أن المشيشي «لم يختر فريقه جيّداً منذ البداية كما أنّ أداء بعض الشخصيات لم يكن مطمئناً، وهو ما أدّى إلى فقدان الانسجام بين الفريق الحكومي». فيما أعلنت نسرين العماري، النائب عن كتلة الاصلاح (ائتلاف حاكم)، أن الكتلة «ستراجع موقفها وستنسلخ عن الحزام السياسي الداعم للمشيشي في حال تحويل وجهة الحكومة من حكومة كفاءات مستقلة إلى كفاءات حزبية»، مشيرة إلى أن الكتلة «بجميع مكوناتها ترفض أي تحوير وزاري مرتقب يتم على أساس الابتزاز السياسي وفرض أحزاب الائتلاف الحاكم كفاءات حزبية في تحوير الحكومة المرتقب، وذلك التزاماً منها بالمبدأ الذي ساندت على أساسه حكومة المشيشي وهو خيار حكومة كفاءات مستقلة مهما تعددت التحويرات».كما قالت العماري إن كتلتها لن تصوت لصالح التعديل الوزاري المرتقب إذا أصبحت الحكومة حكومة سياسية، معتبرة ذلك خطاً أحمر. وأوضحت أن حزبي قلب تونس والنهضة طالباً المشيشي بحكومة سياسية خلال التعديل الوزاري المرتقب فيما تمسكت ثلاث كتل داعمة له بخيار حكومة كفاءات مستقلة، مشيرة إلى أنها لا تتوقع أن يمضي المشيشي في خيار تحويل وجهة الحكومة إلى حكومة سياسية، وبررت ذلك بالتوازنات السياسية داخل البرلمان.
- الإعلانات -
