- الإعلانات -
تونس: المعارضة تحشد للدفاع عن دستور الثورة… والنظام القديم يتبنى خطاب «المظلومية» للعودة للمشهد السياسي | القدس العربي


تونس – «القدس العربي»: دعت المعارضة التونسية للتظاهر في عيد الثورة للدفاع عن الدستور، فيما أعلنت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، مقاضاة الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة السابق هشام المشيشي بسبب عدم اتخاذهم أي موقف إزاء “العنف” الذي تعرضه له نواب الحزب في البرلمان قبل أشهر، فيما أكد اتحاد الشغل رفضه حل المجلس الأعلى للقضاء، ودعت بعض الأحزاب الرئيس سعيد لوقف “عربدة” السفراء الأجانب في البلاد.
ودعا حراك “مواطنون ضد الانقلاب” المعارض إلى تنظيم مظاهرات حاشدة في تونس في 17 كانون الأول/ديسمبر الجاري الذي يوافق “ذكرى اندلاع شرارة ثورة الحرية والكرامة نفتتح بها مساراً كفاحياً متصاعدا في الشوارع على امتداد شهر الثورة حتى يوم 14 يناير/ كانون الثاني ذكرى هروب المخلوع التي سنجعلها بإصراركم ومثابرتكم ذكرى إغلاق قوس الانقلاب وإنهاء كل إجراءاته الاستثنائية واستئناف مسار البناء الديمقراطي”.
وقال إن الاحتجاجات تهدف للضغط من أجل “عودة البرلمان المنتخب لاستكمال بناء المؤسسات، والدفاع عن دستور الثورة ومواجهة كل أشكال التآمر عليه، ومواجهة كل أشكال استهداف القضاء والتعدي على الحقوق والحريات وترسيخ الحكم الفردي، ومن أجل إنقاذ البلاد من انقلاب يذهب بالبلاد إلى انهيار اقتصادي واجتماعي سيعصف بآخر ما تبقى من مقومات العيش الكريم لشعبنا وإيقاف كل أشكال التراجع عن المكتسبات خاصة قانون 38 الذي أنصف من طالت بطالتهم من شباب تونس”.
كما دعا إلى “تحديد موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة نحتكم فيها للشعب ونجدد الشرعية المهدورة ويتنافس فيها الجميع على مشاريع حكم ديمقراطية تحقق انتظارات (مطالب) الناس بعد سنوات من ثورة مغدورة ومسار سياسي متعثر لم يقدر على تحقيق إنجازات اقتصادية واجتماعية وتنمية تنتج الثروة وتوزعها بعدل بين أفراد الشعب والجهات”.
وأعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، أنها ستقوم بإيداع شكوى ضد سيف الدين مخلوف، رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، على خلفية قيامه ونواب الائتلاف بالاعتداء على موسي وبعض نواب حزبها داخل البرلمان قبل أشهر، فضلاً عن تقديم شكوى أخرى ضد الدولة التونسية تشمل الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة السابق هشام المشيشي، بسبب عدم اتخاذ أي إجراءات لإدانة هذه الأمر ومحاسبة المعتدين.
وقالت على هامش ندوة نظمها الحزب الدستوري الحر، الأحد، بعنوان “العنف السياسي ضد الدستوريين خلال العشرية السوداء إلى أين؟” إن حزبها لن يقبل بجمهورية مبنية على اللا قانون وبتفكيك الدولة ومحاولة إقصاء أخرى للدستورين.
وأكدت رفضها “مواصلة العنف ضد الدستوريين”، معتبرة أن صياغة دستور وقوانين جديدة دون استشارة الحزب هي عملية إقصاء ممنهجة له.
كما دعت الرئيس سعيد إلى فتح ملف تمويلات الجمعيات لتنقيح المناخ الانتخابي، مضيفة: “من يريد تنظيم انتخابات شفافة يجب ألا يأتي بقوانين انتخابية على المقاس، بل يأتي بمناخ انتخابي نظيف من المال الفاسد، بعد تفكيك منظومة الإرهاب”.
فيما عبر نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، عن رفض الاتحاد للأصوات المنادية بحل المجلس الأعلى للقضاء، مؤكداً حرص الاتحاد على أن يظل القضاء مستقلاً وبعيداً عن المناكفات السياسية”.
وكان زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، أكد أخيراً أن الحركة “تؤيد حل المجلس الأعلى للقضاء، لأنها ترى أن أكبر معضلة تعاني منها تونس هي القضاء الذي لم يغلق أي ملف من الملفات الكبرى في البلاد، وملف الإرهاب نقطة سوداء في تاريخ القضاء التونسي”.
فيما أصدرت ثمانية أطراف سياسية، بينها حركتا الشعب وتونس إلى الأمام وائتلاف صمود، بياناً عبّرت فيه عن رفضها استمرار التدخل السّافر لسفراء مجموعة الدول السبع الكبرى في شؤون تونس الداخلية، ومحاولة ابتزاز الدّولة التّونسية بأوضاعها الاقتصادية لفرض رؤيتها للمسار السّياسي.
كما أكدت إدانتها للبيان الأخير لمجموعة الست الذي اعتبرته “تدخّلاً سافراً في شأن داخلي تونسي، ومحاولة سافرة من هذه الدّول لفرض مجموعات الفساد والإرهاب التي نكّلت بالدّولة والشّعب طيلة السّنوات الفارطة في المسار السياسي لتونس لأنّ هذه المجموعات أفضل من يخدم مصالح هذه الدّول على حساب سيادة تونس ومصالح شعبها”.
وطالبت الرئيس قيس سعيد “باتّخاذ موقف حاسم وإجراءات ملموسة لحماية القرار الوطني ووضع حدّ لعربدة السّفراء الأجانب في تونس وخاصّة سفراء مجموعة السبع”.
وكان سفراء مجموعة الدول السبع في تونس دعوا الرئيس قيس سعيد إلى وضع سقف زمني واضح يسمح بعودة سريعة لسير عمل المؤسسات الديمقراطية في البلاد، مؤكدين “دعمهم الشديد للشعب التونسي في انتهاجه طريق الحوكمة الفعالة والديمقراطية والشفافة”.
- الإعلانات -
#تونس #المعارضة #تحشد #للدفاع #عن #دستور #الثورة #والنظام #القديم #يتبنى #خطاب #المظلومية #للعودة #للمشهد #السياسي #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
