- الإعلانات -
تونس: المعارضة تساند الاحتجاجات المطالبة بالتشغيل … وسياسيون يدعون الرئيس لتفعيل «الحالة الاستثنائية»

27 – نوفمبر – 2020
حجم الخط
- الإعلانات -
تونس -«القدس العربي»: أعلنت المعارضة التونسية وقوفها إلى جانب الاحتجاجات المطالبة بالتشغيل، فيما حذر ائتلاف الكرامة (ائتلاف حاكم) من الركوب على الأحداث، محملاً الحكومات السابقة مسؤولية الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، فيما دعا سياسيون الرئيس قيس سعيد لتفعيل الفصل 80 من الدستور الذي يقضي بتفعيل “الحالة الاستثنائية” في حال وجود خطر يهدد استقرار البلاد.وأصدر حزب التيار الديمقراطي بياناً أكد فيه أنه “يتابع بقلق وانشغال ما آلت إليه الأوضاع في تونس مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وما تبعها من تزايد لحالة الاحتقان الاجتماعي وتفاقم الشعور بالإحباط واليأس والظلم والقهر. ويعتبر الحزب أن تأزّم الأوضاع بعديد المناطق وخاصة منها المحرومة والمهمّشة، برهان قاطع على فشل السياسة الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، ودليل ثابت على فشل هذه الحكومة التي أساءت إدارة دواليب الدولة وفقدت مصداقيتها في الاستجابة لمطالب عموم التونسيين، ولاسيما مطالب التشغيل والتنمية الجهوية والمحلية. واستناداً إلى مواقفه المبدئية”.وحمل الحزب الحكومة الحالية والائتلاف البرلماني الداعم لها مسؤولية تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية “وخاصة بعد سوء إدارة رئيس الحكومة لملف الكامور والتعاطي الشعبوي واللا مسؤول مع المطلبية الجهوية، والدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة للحدّ من حالة الاحتقان الاجتماعي ومن غلاء الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية للتونسيين”.كما أكد التيار “مساندة الاحتجاجات القانونية والسلمية والمؤطّرة ودعم حقّ المتظاهرين في الشغل والتنمية، دون تعطيل مرافق الدولة وسير عمل المؤسسات الاقتصادية منها والاجتماعية وتعطيل الإنتاج أو قطع الطرقات ودون الانزلاق في مربّع الفوضى والعنف واليأس والإحباط”، مجدداً الدعوة إلى إطلاق حوار وطني اقتصادي واجتماعي يجمع كل الفرقاء السياسيين والاجتماعيين والخبراء والأطراف الحكومية لوضع رؤية مشتركة تقطع مع اقتصاد الريع وتؤسس لمنوال تنموي جديد يضمن تنمية الثروة وتشجيع الاستثمار واستحداث مواطن الشغل ويبعث الأمل في أنّ تونس العدالة الاجتماعية والجهوية ممكنة.فيما اعتبر زهير المغزاوي، الأمين العام لحركة الشعب، أن مطالب المحتجين هي “مطالب مشروعة وناتجة عن تراكم الوعود منذ 2010. ورئيس الحكومة هو الذي أذن بهذه الاحتجاجات في الجهات (بسبب سياسية الحكومة التي تهمش مطالب المحتجين)” منتقداً بعدم لجوء الحكومة إلى حوار المحتجين والاستماع لمطالبهم.في حين عبرت كتلة ائتلاف الكرامة عن “انشغالها الشديد بمتابعة تطورات الاحتجاجات الشعبية المشروعة التي عمّت عديد الجهات والمناطق الداخليّة على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مقابل عجز حكومي متواصل عن تلبية الحد الأدنى من مطالب المحتجّين. وإدانتها الشديدة لمحاولات بعض الأطراف السياسية والنقابية والإعلاميّة وحتى الرسميّة الركوب على الاحتجاجات الشعبية المشروعة ومحاولة مزيد تأجيجها عبر خلق نعرات جهوية وقطاعية مقيتة بهدف معلوم، وهو ضرب مسار الانتقال الديمقراطي عبر استهداف أركان الدولة والمؤسسات القائمة”.وحملت الكتلة مسؤولية الأزمة الاقتصادية والسياسية “بكل وضوح لمنظومة 2019/2014 وبدرجة أولى لحكومة يوسف الشاهد التي غالت في المديونية ورهنت البلاد والمقدّرات وعطّلت تركيز المحكمة الدستورية وتنقية الحياة السياسية وإصلاح القانون الانتخابي فقط خدمة لطموحات الشاهد الانتخابيّة”.فيما دعا رئيس لجنة المالية في البرلمان هيكل المكي، رئيس الجمهورية قيس سعيد لتفعيلّ الفصل 80 من الدستور، مشيراً إلى أن تونس “أصبحت تواجه خطراً داهماً، والدولة باتت يومياً تتقهقر وتضعف وعلى رئيس الجمهورية أن يفكر بجدية في تفعيل الفصل 80. وخاصة أن حكومة المشيشي غير قادرة على تسيير الشأن العام، وهناك قوى سياسية وأشخاص يتحكمون في سير هذه الحكومة”.ويتيح الفصل المذكور للرئيس التونسي “في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب. ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة”.وكتب المحلل السياسي د. طارق الكحلاوي: “لم يكن من العبقرية أن تنبأ بعضنا أن صيغة التوقيع على اتفاق الكامور والطريقة التواصلية التي روج بها للاتفاق رئيس الحكومة ومستشاروه وأيضًا رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة، كل ذلك أن يؤدي إلى “تمدد الكامور” بالمعنى السلبي للكلمة: علوية الجهة على الوطن، وتدجين المطلبية الاجتماعية في نموذج البستنة”.وأضاف: “نحن إزاء شتاء ساخن اجتماعيًا، لكن ربما أسخن من العادة، خاصة أن الخوارزمية السياسية هذه المرة تفتقد عناصر أساسية تسمح بتشغيل منطق الحلول وتتجه أكثر فأكثر إلى تعطل العقل السياسي، ليس في قصبة الحكم و”وسادته” البرلمانية فحسب، بل في عموم المشهد السياسي. فهل يسقط السقف على الجميع خاصة مع تصاعد الصوت الفاشي المعادي للثورة والديمقراطية؟”.وتعيش تونس على وقع احتجاجات متواصلة من مناطق عدة تطالب بتوفير فرص عمل، تسببت في تعطيل الإنتاج في عدد من القطاعات الحيوية كالنفط والفوسفات وغيرها.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
