- الإعلانات -
تونس: «النهضة» تنفي تردي صحة الغنوشي والمعارضة تطالب بمناقشة سيناريو «الشغور المؤقت» لمنصب رئيس البرلمان | القدس العربي

23 – يوليو – 2021

تونس – «القدس العربي»: نفت حركة النهضة التونسية،أمس الجمعة، شائعات تحدث عن تردي الحالة الصحية لرئيس الحركة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي وعودته إلى المستشفى، مشيرة إلى أن الغنوشي في منزله وهو يتعافى من فيروس كورونا، في وقت طالبت المعارضة بمناقشة سيناريو “الشغور المؤقت” لمنصب رئيس البرلمان.
واعتبر أطباء وسياسيون أن تواصل الصراع السياسي بين الرؤساء الثلاثة ساهم في تفاقم مشكلة كورونا، فيما طالب بعضهم بتكليف هيئة الانتخابات بالمساهمة في عملية التطعيم على اعتبار أنها تمتلك موارد بشرية وقدرة تنظيمية كبيرة يمكن الاستفادة منها في إنقاذ آلاف التونسيين الذين ينتظرون التطعيم.
وكانت صفحات اجتماعية روّجت لشائعات تحدث عن “عودة” الغنوشي إلى المستشفى العسكري بعد ساعات من مغادرته عقب تماثله للشفاء من فيروس كورونا.
وكتب رياض الشعيبي المستشار السياسي للغنوشي على صفحته في موقع فيسبوك “كل الشائعات حول الوضع الصحي للأستاذ راشد الغنوشي لا صحة لها. الأستاذ تعافى والحمد لله من فيروس كوفيد 19، وقد غادر بالأمس المستشفى العسكري، وهو الان في منزله. تمنياتنا له باستعادة عافيته كاملة والعودة السريعة لمباشرة مهامه في رئاستي حركة النهضة والبرلمان التونسي”.
لماذا التكتم؟
ونشر القياديان في الحركة، ماهر المذيوب ومنذر الونيسي، صورا للغنوشي وهو يتناول طعام الفطور في منزله ويتصفح إحدى الصحف المحلية، في محاولة لتأكيد أنه غادر المستشفى.
فيما حاولت المعارضة استغلال الوضع الصحي للغنوشي للمطالبة بمناقشة سيناريوهات “الشغور المؤقت” و”الشغور الدائم” لمنصب رئيس البرلمان، حيث خاطب عبد العزيز القطي النائب السابق عن حزب نداء تونس، الرئيس قيس سعيد بقوله “تعيش تونس وضعا استثنائيا على جميع المستويات وقد أعلنتم منذ مدة أننا في حالة حرب على الوباء وقادة الحرب اليوم هم السادة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب المطالبون في كل لحظة بأن يكونوا على أتم الاستعداد لكل طارئ. وعليه فإن صفتك كرئيس للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن ملف الأمن القومي للبلاد (…) فإنك مطالب اليوم بالتوجه إلى مكان تواجد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي لمعاينة حالته الصحية المُتكتَّم عليها وإعلام الشعب بها بكل مسؤولية وشفافية”. وأضاف، في تدوينة على موقع فيسبوك، “عند مرض الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي أعلن القصر ذلك مباشرة بعد نقله إلى المستشفى وكنا نتابع حالته بكل شفافية ولربما هناك إفراط في تقديم المعلومة من القصر مما أدخل نوعا من الإرباك على الرأي العام. قام رئيس الحكومة في ذلك الوقت بزيارته وطمأنة التونسيين كذلك فعل رئيس َمجلس نواب الشعب، وليلة رجوعه إلى المستشفى كذلك تم الإعلان فورا في حدود الحادية عشرة ليلا (…) لا أفهم تكتمهم على صحة الغنوشي والصورة مع الجريدة لا معنى لها. نريد تقريرا حول حالته من جهة رسمية. خلاف ذلك هو عبث وتلاعب بالدولة”.
وخلال اجتماع للجنة الصحة في البرلمان، صباح الجمعة، طالب النائب هيكل المكي النائب الأول لرئيس البرلمان، سميرة الشواشي، بتقديم تصريح واضح للنواب والرأي العام حول الوضعية الصحية لرئيس البرلمان راشد الغنوشي، مشيرا إلى ضرورة مناقشة سيناريوهات الشغور الوقتي أو الشغور الدائم.
فيما استنكرت النائبة عن حركة النهضة حياة العمري مطالبة المكي بمناقشة سيناريوهات الشغور، بقولها “هذا الأمر معيب في هذا الوضع خاصة بين الزملاء في المجلس”، مؤكدة أن الغنوشي “في فترة راحة وسيعود قريبا لمباشرة عمله في البرلمان”. وانتقدت عمادة الأطباء طريقة إدارة جائحة كورونا، مشيرة إلى أن الصراعات السياسية في البلاد أثرت سلبا على جهود مكافحة الوباء، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي ينشغل فيه السياسيون بالصراع على الكراسي، توفي 70 طبيبا خلال المعركة ضد الوباء.
وتحدث مستشار منظمة الصحة العالمية في تونس سهيل العلويني عن مساهمة الخلافات السياسية في “تأخير نجاح بعض المبادرات التي رغبت في تعبئة لقاحات كورونا وإمكانية تصنيع لقاحات أخرى. لقد فاتنا القطار مقارنة بجيراننا في المغرب والجزائر”.
حملة واسعة النطاق
وأضاف، في ندوة حول تأخر تونس بجلب لقاحات كورونا “الدول القوية المصنعة للقاحات لم تمنح الدول الأخرى براءة تصنيع اللقاح. وما نتحدث عنه اليوم هو فقط مسألة التعبئة، وقد ساهمت الأوضاع السياسية في خسارة تونس لإمكانية الالتحاق بدول حصلت على التراخيص في تعبئة تلاقيح كوفيد -19 في الصائفة الماضية من بينها مصر والمغرب والجزائر”.
ودون الطبيب والنائب السابق، الصحبي بن فرج “الهيئة العليا للانتخابات تتوفر على خبرة تنظيمية وموارد بشرية وتقنية مكنتها من تأطير 3 الى 4 ملايين مواطن قاموا بواجبهم الانتخابي في يوم واحد (من الساعة الثامنة الى السادسة) وذلك بالتنسيق مع الجيش والأمن ووزارة التربية، ولو اعتمدنا 15 في المئة من قدراتها التنظيمية، واستغللنا 100 في المئة من خبرتها التنظيمية بالتنسيق مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية والتربية، وسخرنا خمس مدارس أو معاهد أو جامعات في كل معتمدية (280 معتمدية تقريبا) لحملة التطعيم طيلة شهر ونصف بداية من أول أغسطس/آب مثلا، ووصلنا الليل بالنهار وطبعا مع تطوع وانتداب عدد من الأطباء والممرضين وأعوان تنظيم مؤقتين، ومع حل بعض المسائل اللوجستية بإمكاننا تلقيح على الأقل 300 شخص يوميا في كل مركز، أي من 200 الى 400 ألف تلقيح يوميا، أي انه في شهر ونصف ( قبل العودة المدرسية) ممكن أن نلقح أكثر من 7 ملايين شخص في هذه المراكز وحدها”.
وأضاف “أضف الى ذلك حملات التطعيم المتنقلة للجيش الوطني ووزارة الصحة، وحملة التطعيم في مراكز الصحة العمومية، واستغلال مصحات الضمان الاجتماعي (6 مصحات لم يتم الاتصال بها الى اليوم) ونصب خيمات تلقيحية في المراكز التجارية الكبرى والأسواق والتجمعات البشرية المعروفة. فبسهولة ممكن أن نصل الى تطعيم الأغلبية العظمى من الشعب التونسي في أفق أكتوبر (تشرين الأول) بما في ذلك الأطفال إذا استوجب ذلك. طبعا الهيئة العليا للانتخابات عبّرت رسميا عن استعدادها للانخراط في حملة التطعيم ووضع كل إمكانياتها لأجل ذلك، لكن لم يجبها أحد”.
- الإعلانات -
#تونس #النهضة #تنفي #تردي #صحة #الغنوشي #والمعارضة #تطالب #بمناقشة #سيناريو #الشغور #المؤقت #لمنصب #رئيس #البرلمان #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
