- الإعلانات -
تونس تنشط دبلوماسياً لوقف التصعيد في غزة رغم هامش التحرك المحدود

تونس: تحاول تونس، العضو حالياً في مجلس الأمن الدولي، التحرك ضمن مساعي وساطة لوقف التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن محاولاتها ضعيفة بسبب ثقلها الدبلوماسي المحدود إقليميا.
وتونس البلد العربي الوحيد في مجلس الأمن، هي ضمن لجنة وزارية شكلتها جامعة الدول العربية لبذل مساع مع الدول الكبرى لخفض التصعيد. وأجرت مصر وتونس مباحثات قبل انعقاد المجلس في نيويورك الأحد.
عُرف عن تونس دعمها القوّي للقضية الفلسطينية إذ وفرت مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية وقادتها مطلع الثمانينيات واستقبلت رئيسها ياسر عرفات وكانت مسرحا لهجمات واغتيالات إسرائيلية استهدفت قياديين فلسطينيين.
وعلى الرغم من أن الصراع السياسي بين الأحزاب عميق في البلاد، إلا أن القضية الفلسطينية لا تجد اختلافا حولها بل توحد كل الأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
في عام 2019 وخلال حملته للانتخابات الرئاسية، أعلن قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري السابق، أنه سيناضل ضد “الظلم في فلسطين”، وأمسك بيده بعلم فلسطين عشية فوزه.
منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من أسبوع نظمت جمعيات ونقابات على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) وقفات تضامنية وتظاهرات شارك فيها المئات على الرغم من الأزمتين الاجتماعية والصحية.
“فيتو أمريكي”
في إطار العمل الدبلوماسي، تحادث سعيّد مع قادة من كل من حركتي حماس وفتح، بينما أكد البيت الأبيض أنه طلب من تونس والقاهرة والدوحة القيام بوساطات مع حماس.
وطلبت تونس من مجلس الأمن عقد اجتماع طارئ منذ العاشر من أيار/ مايو الحالي، واقترحت بيانا في خصوص القدس الشرقية، لكنه لم يصدر لعدم موافقة واشنطن التي تعد تونس حليفاً إقليمياً لها.
يؤكد المحلل السياسي يوسف الشريف أن هناك “حركية تونسية” في الأمم المتحدة، ولكن “ليس من الممكن القيام بشيء مهم في وجه الفيتو الأمريكي”.
في محاولة أولى لانتقاد خطة ترامب مطلع عام 2020 حول “صفقة القرن”، تمت إقالة سفير تونس في الأمم المتحدة، ما أثار جدلا واسعا وجرى الحديث عن احتمال وجود ضغوط أمريكية. لكن الرئاسة التونسية نفت ذلك.
كما لم تعد هناك روابط قوية لتونس مع القيادات الفلسطينية منذ رحيل منظمة التحرير الفلسطينية منها.
علاوة على ذلك، قال الشريف إن “ممارسة السلطة” جعلت الرئيس قيس سعيّد “أقل حدة” في الدفاع عن هذا الملف.
ولم يتطرق سعيّد للموضوع علنا مع نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس في آخر محادثات هانفية بينهما.
ولم تتخذ تونس مواقف ضد الدول العربية التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل على غرار المغرب واعتبرت ذلك شأنا داخليا.
ويقول المستشار الدبلوماسي في رئاسة الجمهورية وليد الحجام: “إنها قرارات سيادية”.
طالب المتظاهرون في تونس السبت بتشريع قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل لكن البرلمان رفض مبادرة تشريعية سابقة في عام 2012 تتعلق بهذا الموضوع.
تبقى تونس بلدا حساسا لضغوط شركائها ومنهم واشنطن التي طلبت منها تقديم ضمانات لكي تتمكن تونس من الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي تمكنها من تمويل خزائنها المثقلة بالديون.
(أ ف ب)
- الإعلانات -
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
