- الإعلانات -
تونس: حقوقيون يطالبون الرئيس بالكف عن «تخوين» معارضيه… و«التيار الديمقراطي» يدعوه لوضع سقف زمني لتدابيره الاستثنائية | القدس العربي

منذ 24 ساعة

تونس – «القدس العربي»: دعا حقوقيون تونسيون الرئيس قيس سعيّد للكف عن “خطابات التخوين والتشهير بمعارضه”، والتي قالوا إنها ستزيد الاحتقان والكراهية داخل البلاد، كما طالبوه أيضاً بالتوقف عن توظيف مؤسسات الدولة وتهديد القائمين عليها، فيما دعا حزب التيار الديمقراطي الرئيس سعيد لوضع سقف زمني لتدابيره الاستثنائية، والكف عما سماه “تشويه صورة” أمينه العام غازي الشواشي.
وأمضى 33 شخصية حقوقية، بينهم نواب ووزراء سابقون، بياناً عبروا فيه عن تضامنهم مع وزير الفلاحة السابق سمير الطيب الموقوف “على خلفية صفقة أبرمت بين الوزارة وشركة خاصة مختصة في الإعلامية سنة 2014، أي قبل توليه المسؤولية”، مشيرين إلى أن إيقاف الطيب “جاء في مناخ عام يتسم بالتحريض والكراهية وقد تعرض شخصياً إلى حملة تشويه ومغالطات وتشفٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما نندّد بشدّة باقتحام منزله وسرقة محتوياته وترويع زوجته وعائلته، في ممارسات مجرّمة قانوناً خلنا أنّها قد ولّت وانتهت”.
ودعا موقعو البيان، الذي تم نشره الإثنين عل مواقع التواصل، الرئيس قيس سعيد إلى “الكف نهائياً عن خطابات التخوين والتشهير والعنف والسخرية من معارضيه، خطابات لا تزيد الأوضاع إلّا احتقاناً وتقسيماً وتفرقة وبثاً للبغضاء والكراهية. كما ندعوه للكفّ عن توظيف مؤسسات الدولة والضّغط عليها وتهديد القائمين عليها، وخاصة السلطة القضائية”.
كما طالبوا القضاء بـ”التمسك باستقلاليتهم وتحكيم علوية القانون واحترام قرينة البراءة وعدم الخضوع لأي ضغوطات سياسية وأيّة تهديدات أو ابتزاز من شأنها أن تعيد مؤسسة القضاء إلى مربع الأوامر والتعليمات”. وعلق الوزير السابق فوزي عبد الرحمن على البيان بقوله: “أتضامن بشدة مع هذا البيان وكذلك مع موظفي الإدارة الموقوفين في هذه القضية بعد الاطلاع على حيثياتها. هذه القضية ليست قضية فساد. نظراً لأنه لم يقع صرف مليم واحد فيها لأي كان، هي مسألة اجتهاد في تطبيق نص قانوني. هذا النص الذي وجب تحويره منذ مدة ولم تجرؤ أي حكومة على فعله”.
وأضاف، على صفحته في موقع فيسبوك: “أود التأكيد أنه مع احترامنا للقضاء والقضاة، وفي إطار قرينة البراءة (المبتذلة اليوم) فإني لم أجد تفسيراً مقنعاً وحيداً لسبب إبقاء المستجوبين في حالة إيقاف. لا يوجد أي داع لذلك إلا الضغط النفسي على القضاء في هذه الظروف السياسية الاستثنائية”.
وتساءل بقوله: “من هم المتهمون في خلع منزل الوزير السابق لحمل أجهزة الكمبوتر التي في المنزل؟ عندما أقر حاكم التحقيق بعدم ضلوع الوزير السابق سمير بالطيب في مسالة القمح المسرطن، لماذا أغلق التحقيق ولم يتواصل لإيجاد المتّهمين الحقيقيين؟ القضاء العادل والنزيه هو الفيصل. القضاء غير الخاضع للسلطة القائمة مهما كانت. القضاء الذي لا سلطان عليه إلا سلطان القانون”.
فيما انتقد المحامي منجي الغربي، عضو لجنة الدفاع عن سمير الطيب، ظروف المحاكمات في القطب القضائي الاقتصادي والمالي (حيث يّحاكم موكّله)، مشيراً إلى أن “الإيقافات فيها الكثير من التسرع، وبعض القضايا لا تُعتبر خطيرة، وبالنسبة لعقد صفقة اقتناء تجهيزات ومعدات التي تم من أجلها إيداع سمير الطيب السجن، فهي تعود إلى سنة 2014، وموكلي لم يُوقع على أي شيء بما أن الصفقة انتهت”.
وكانت السلطات التونسية أوقفت في وقت سابق ثمانية مسؤولين، بينهم وزير الفلاحة السابق سمير الطيب بتهم تتعلق بـ”شبهة ارتكاب جرائم مخالفة للأحكام التشريعية والترتيبية الضامنة لحرية المشاركة وتكافؤ الفرص في الصفقات العمومية وغسل الأموال على خلفية طلب عروض يتعلق بمعدات إعلامية لفائدة وزارة الفلاحة بقيمة فاقت الـ800 ألف دينار”، وفق بلاغ المحكمة الابتدائية في العاصمة. كما صدرت لاحقاً بطاقات سجن بحق الطيب وثلاثة مسؤولين آخرين في الوزارة.
فيما انتقد حزب التيار الديمقراطي “التصريحات المتكررة لرئيس الجمهورية والمشحونة بخطاب التفرقة والتقسيم للشعب التونسي والتي تتزامن مع تأزم الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تعيشها بلادنا”، معتبراً أن “تحسين الوضع الاقتصادي يقتضي توفر عامل الثقة في المؤسسات ووضوح الرؤية وهذا ما تفتقده البلاد حالياً باعتبار عدم التسقيف الزمني للإجراءات الاستثنائية وغياب خارطة طريق واضحة المعالم للخروج من الأزمة وفي ظل تغييب المؤسسات والاستفراد بكل السلط”.
وطالب، في بلاغ نشره الإثنين، الرئيس سعيد بتحديد سقف زمني لفترة الإجراءات الاستثنائية، كما دعاه لتقديم “رؤية واضحة المعالم تبين وتحدد الخطر الداهم والآليات الكفيلة لدفعه”، معبراً عن “رفضه لأي توجه لتعديل الدستور في ظل الإجراءات الاستثنائية وخارج الآليات والشروط التي نص عليها دستور 2014، كما يؤكد أن تعديل المنظومة الانتخابية بما في ذلك القانون الانتخابي يكون بالضرورة بتشريك وبحوار جدي حقيقي ومباشر بين القوى السياسية والمدنية والخبراء في المجال، ودعمه لكل مبادرة للحوار المباشر والجدّي والشفّاف مع الشباب والمنظمات الوطنية والفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني في حدود ما يتعلق بتجاوز الأزمة الحالية”.
وعبر أيضاً عن “رفضه لأي توجه لتعديل الدستور في ظل الإجراءات الاستثنائية وخارج الآليات والشروط التي نص عليها دستور 2014 كما يؤكد أن تعديل المنظومة الانتخابية بما في ذلك القانون الانتخابي يكون بالضرورة بتشريك وبحوار جدي حقيقي ومباشر بين القوى السياسية والمدنية والخبراء في المجال”.
وندد “التيار الديمقراطي” بما سمّاه “تعمّد رئيس الجمهورية تشويه التيار الديمقراطي في شخص أمينه العام السيد غازي الشواشي والإيهام بشبهات فساد يعلم خلوّها من سند قانوني، في سياسة واضحة لضرب الخصوم السياسيين وترذيل العمل الحزبي وتشويه وتخوين كل من يعارضه من الشخصيات الوطنية والأحزاب الصادقة والنزيهة”.
فيما أعلن الشواشي على صفحته في موقع فيسبوك تقديمه لـ”عريضة لطلب فتح تحقيق قضائي لدى السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في التصريح الذي قام به رئيس الدولة بمناسبة لقائه بوزير أملاك الدولة يوم 25 أكتوبر الفارط والذي لمح لشبهة ارتشاء ومحاباة تتعلق بتسويغ أرض فلاحية راجعة للدولة تم إمضاؤه بتاريخ 30 يوليو/ حزيران 2020 عندما كنت على رأس وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية وذلك لغاية كشف الحقيقة كاملة وتحميل المسؤوليات وبيان صحة الاتهام من عدمه”.
وكان الرئيس قيس سعيد تحدث خلال لقائه بوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، محمّد الرقيق، قبل أيام، عن “إسناد الأراضي الدوليّة بعقود مبرمة برشاوى وبأثمان زهيدة لأشخاص بناء على انتماءات سياسيّة وبدعم من تنظيمات حزبية”.
- الإعلانات -
#تونس #حقوقيون #يطالبون #الرئيس #بالكف #عن #تخوين #معارضيه #والتيار #الديمقراطي #يدعوه #لوضع #سقف #زمني #لتدابيره #الاستثنائية #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
