- الإعلانات -
تونس على وشك الاختناق بسبب نقص الأكسجين وزيادة إصابات كورونا – إرم نيوز

تاريخ النشر:
10 مايو 2021 15:58 GMT
تاريخ التحديث: 10 مايو 2021 16:50 GMT
حذّر تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، اليوم الإثنين، من أن تونس باتت على وشك الاختناق في ضوء النقص الحاد بالأكسجين والارتفاع اللافت لعدد المصابين بفيروس كورونا، والمخاوف المتصاعدة من انهيار المنظومة الصحية.
وقال التقرير، إن ”تونس تواجه اليوم صعوبة في رعاية مرضى كوفيد 19 وإيجاد الأكسجين اللازم للحالات الأكثر خطورة“، رغم أنها أنشأت مستشفيات ميدانية وطاقم رعاية صحية“.
وأضاف التقرير، أن لجوء الحكومة إلى إعلان حجر صحي شامل من جديد لمدة أسبوع رغم ترددها سابقا بالنظر إلى الأزمة الاجتماعية الحادة.
ونقل التقرير عن أمان الله المسعدي، عضو اللجنة العلمية لمكافحة كوفيد 19، ورئيس وحدة العناية المركزة في مستشفى بن عروس بضواحي تونس، قولها إن ”الوضع خطير للغاية، حيث تضاعف عدد المرضى في المستشفيات تقريبًا في شهر واحد فقط، ونتيجة لذلك تجاوزت احتياجات الأكسجين الطاقة الإنتاجية لتونس التي اضطرت إلى التحول إلى أوروبا ثم إلى الجزائر مؤخرًا“.
وبحسب المسعدي، فإن ”الاستهلاك تضاعف بين أربع وست مرات“.
ويوفّر منتجو الأكسجين في تونس حوالي 100 ألف لتر يوميًا، لكن المستشفيات والعيادات تحتاج حاليًا إلى 170 ألف لتر، ويمثل العثور على 70 ألف لتر تحديًا يوميًا.
- الإعلانات -
وتابع التقرير: ”في مصنع ليندي غاز في منطقة المغيرة بالقرب من تونس العاصمة، يعمل عشرات العمال على مدار الساعة لتزويد المرافق الصحية عن طريق إرسال ناقلات، كما تتم مراقبة مستوى الأكسجين في خزانات المستشفى بشكل مستمر عن بُعد، حيث تومض الإشارات الخضراء أو الحمراء على الشاشات بحسب الطلب“.
وقال وجدي بن رايس، مدير المبيعات والتسويق في شركة ”ليندي غاز“ تونس: ”نحن في الوقت المناسب“.
ووفق التقرير ”يضطر المنتجون إلى الاستيراد من فرنسا أو إيطاليا منذ أكتوبر / تشرين الأول، لكن عندما بلغت ذروة الموجة الثالثة حدتها، كان علينا التحرك بشكل أسرع والحصول على الإمدادات من الجزائر المجاورة، حيث تسير الشاحنات إلى الحدود في بعض الأحيان مع ساعات من الانتظار لملء خزانات الأكسجين الخاصة بها من الشاحنات الجزائرية التي لا يمكنها دخول تونس بسبب قيود الفيروس“.
وحذر بن رايس ”من استمرار الزيادة بإصابات كورونا بهذا المعدل، فهناك خطر في نقص الأكسجين، حيث يمكن أن تصل الاحتياجات اليومية تقريبا إلى 200 ألف لتر“.
واعتبر بن رايس أن ”الوضع تحت السيطرة حاليا، لكنه هش، لأننا ما زلنا رهائن لدول مجاورة يمكنها إيقاف الصادرات في أي وقت بحسب وضعها“.
وكدليل على صعوبات الإمداد، تم نقل عشرات المرضى من المستشفى الرئيسي في صفاقس (جنوب) حيث كانت إمدادات الأكسجين منخفضة بشكل خطير الأسبوع الماضي، إلى مستشفيات أخرى.
وأشار التقرير إلى أنّ تونس سجلت في أبريل/ نيسان الماضي، ذروة جديدة للإصابات وعشرات الوفيات اليومية، وسجلت هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، ما يقرب من 321000 إصابة، و 11000 حالة وفاة، ويوجد حاليًا أكثر من 500 شخص في العناية المركزة، وهو مستوى غير مسبوق، كما أن وحدات العناية المركزة ممتلئة تقريبًا، وأسرة العلاج بالأكسجين مستخدمة بنسبة 80%، وفقًا لوزارة الصحة.
وتابع التقرير أنّ ”حملة التطعيم التي انطلقت في منتصف مارس/ آذار الماضي، تأخرت وتباطأت بسبب صعوبة الحصول على إمدادات اللقاح، وتعطلت بسبب خلل في منصة ”إيفاكس“ الحكومية، حيث تلقى حوالي 333000 شخص جرعة واحدة على الأقل خلال شهرين، وهو مستوى غير كاف لوقف انتشار العدوى.
وبينما تلوح موجة رابعة من الإصابات في الأفق، فإن نقص الأكسجين يزيد من استنزاف العاملين في مجال الرعاية الصحية في نظام رعاية صحية هش، وتعلق الدكتورة المسعدي على ذلك، قائلة: ”إذا لم نعد قادرين على توفير العلاج بالأكسجين للمرضى، فستكون هناك مأساة“.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
