- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تونس : لا مجال لاستقرار اقتصادي دون استقرار سياسي

تونس : لا مجال لاستقرار اقتصادي دون استقرار سياسي

أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء يوم الثلاثاء 5 أكتوبر 2021 ، استقرارا في نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي خلال شهر سبتمبر 2021 ، عند مستوى 6،2 بالمائة  و هي نفس النسبة التي تم تسجيلها في أوت الماضي  .

يعود هذا الاستقرار الى تطور نسق ارتفاع أسعار مجموعة التعليم الى 6،1 بالمائة و الى  استقرار أسعار المواد والخدمات الترفيهية في حدود  5 بالمائة ، و أيضا بسبب تراجع نسق ارتفاع أسعار مجموعة المواد الغذائية الى  7،2 بالمائة.

 من جهة أخرى شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا بنسبة 7،2 بالمائة خلال شهر سبتمبر 2021 و يعود ذلك الى  ارتفاع اسعار الدواجن بنسبة 24 بالمائة وزيت الزيتون بنسبة 21،9 بالمائة وأسعار الخضر الطازجة بنسبة 18،1 بالمائة واسعار البيض بنسبة11،9 بالمائة .

 أيضا ارتفعت أسعار الأسماك الطازجة بنسبة 9،4 بالمائة وانخفضت  أسعار لحم الضأن بنسبة 4،3 بالمائة وأسعار لحوم الأبقار بنسبة 2،2 بالمائة .

 وارتفعت  أسعار المواد المصنعة والخدمات بنسبة 7،2 بالمائة بسبب ارتفاع المواد الصيدلية بنسبة 8،6 بالمائة  ، و سجلت مواد البناء هي الاخرى ارتفاعا بنسبة 12،6 بالمائة الى جانب قطاع  الملابس والاحذية و الذي سجل ارتفاعا بنسبة 7،8 بالمائة واسعار مواد صيانة المنزل ومواد التنظيف التي ارتفعت  بنسبة 6 بالمائة.

 أما بالنسبة لقطاع  الخدمات فقد ارتفع بنسبة 4،2 بالمائة ويعود ذلك الى ارتفاع اسعار خدمات المطاعم والمقاهي والنزل بنسبة 6،9 بالمائة واسعار خدمات الصحة بنسبة 6 بالمائة واسعار الايجارات بنسبة 4،5 بالمائة.

في نفس الوقت ارتفع سعر النفط في العالم و سجل يوم الثلاثاء اعلى مستوياته مقارنة بالثلاثة سنوات الاخيرة اذ سجل  خام برنت ارتفاعا  ظهر يوم الثلاثاء ليصل الى حدود  81.49 دولار للبرميل ، كذلك  ارتفع خام غرب تكساس بنسبة  0.9 في المئة ليبلغ سعره 76.07 دولار للبرميل ، و هذا في ظل ارتفاع الطلب على النفط و بسبب الازمة الصحية التي القت بظلالها على قطاع الطاقة .

هذه المؤشرات الاقتصادية تحيل الى تواصل الازمة الاقتصادية في تونس ،  بسبب ارتفاع الاسعار و خاصة المديونية التي تجاوزت  ال 90 بالمائة منذ سنة 2020 وهي في حدود  99.29 مليار دينار و تتوزع بين 62.01 مليار دينار ديون خارجية و 37.28 مليار دينار ديون داخلية  و للتذكير  بلغ الدين العام سنة 2019 83.33 مليار دينار .

لهذا السبب يبدو أن الاقتراض سيكون الحل الوحيد في هذه الفترة لإخراج البلاد من المأزق المالي ، إذ تحتاج ميزانية الدولة  الى 19.6 مليار دينار لتمويل خزينتها ، لكن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي انطلقت في افريل الماضي تعطلت بعد اعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد عن إجراءات يوم 25 جويلية 2021 وتفعيله للفصل 80  ، لذلك من الضروري اليوم استئناف المفاوضات و تركيز حكومة مستقرة تكون أولويتها الاقتصاد ، ففي الأخير لا يمكن الحديث عن استقرار اقتصادي بدون الاستقرار السياسي و ينتظر شركاء تونس الاقتصاديين رسائل طمأنة خاصة بالنظر الى التغييرات التي تشهدها تونس و بالنظر الى تراجع تصنيفها الائتماني الى ب سلبي من قبل وكالة فيتش .

رباب علوي

- الإعلانات -

#تونس #لا #مجال #لاستقرار #اقتصادي #دون #استقرار #سياسي

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد