- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تونس: ندوة علمية حول الراحل هشام جعيط؛ مؤرخا ومفكرا

ليبيا المستقبل |
2022/03/19 على الساعة 15:55

ليبيا المستقبل (خليفة علي حداد): نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تونس، بالاشتراك مع مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية ومخبر تاريخ الاقتصاد المتوسطي، ندوة لدورية “أسطور” المحكمة؛ التي يصدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، تكريما للمفكر التونسي الراحل هشام جعيط، تحت عنوان “هشام جعيط: المؤرخ والمفكر”، وذلك يومي 14 و15 مارس الجاري، بتونس العاصمة، بمساهمة نخبة من الباحثين والأكاديميين.

تضمنت الندوة جلسة افتتاحية وثلاث جلسات علمية خصصت لتناول “التجديد التاريخي” و”التجديد المعرفي” و”التاريخ في محك الحاضر”. وقال الدكتور مهدي مبروك؛ مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تونس، في تصريح لصحيفة “ليبيا المستقبل” أن الندوة “حرصت على تحليل أعمال الأستاذ الكبير الفقيد هشام جعيط باعتباره  مؤرخا ومفكرا ومثقفا. وهي تنخرط أولا في ثقافة الاعتراف التي تبديها الجماعات العلمية، على مختلف اختصاصاتها، بالمكانة المرموقة  التي احتلها ولا زال جعيط في ثقافتنا العربية المعاصرة وقد طبع مناخاتها وترك فيها بصمة بارزة”، مضيفا أن “أعمال الرجل  لازالت تلهم  العديد من المفكرين والباحثين من أجل استئناف المشوار البحثي والفكري الذي خطه لنفسه بالكثير من الجدارة والاقتدار والجرأءة والنبوغ”.

وبخصوص المداخلات التي أثثت الندوة على امتداد يومين، قال مبروك أنها “استطاعت أن تتوقف على اهتمامات الرجل المتعددة: التاريخ؛ ذلك أن مهنة جعيط قبل كل شيء هي مؤرخ  اختص، تحديدا، في تاريخ الإسلام المبكر، وقد كتبه بعين الباحث الدقيق الذي اختلف مع من سبقوه ومن عاصروه من المستشرقين خصوصا، الفلسفة وقضايا الفكر والثقافة خصوصا في قضايا الوحي والنبوة  التي يقول أن منهجه هو أقرب إلى المنهج التفهمي الحدسي، فضلا عن مسائل الثقافة العربية المعاصرة ومعضلة الحداثة، إلخ..  وأخيرا كانت لجعيط اهتمامات مواطنية عبر فيها الرجل عن مواقف المثقف المعني بالشأن العام، وقد صدرت له مواقف عديدة إما في شكل مقالات صحفية أو حوارات، وفيها انحياز إلى قيم الحرية والديموقراطية وقضايا العرب العادلة”.

ويعتبر د. مهدي مبروك أن تأثير الراحل هشام جعيط في الفكر العربي الحديث يؤهله ليكون “مع قلة من المثقفين العرب: العروي، الجابري، طع عبد الرحمان، رغم اختلافات كبيرة في المنهج والرؤية، منارات معرفية هامة حاولت أن تجيب عن أسئلة مربكة لا زالت تطرح  من أجل رسم ملامح مصير ناهض لمجتمعاتنا”؛ ما يجعل هذه الندوة، على أهميتها، “لا توفي الرجل حقه سواء باحثا أو مدرسا أو مثقفا أو رئيسا لبيت الحكمة، ولكنها ألقت الضوء على قدرته العلمية ونبوغه على مقاربة مجالات بحثية شائكة التعقيد على غرار الإسلام المبكر والوحي والنبوة والحوار الأوربي الإسلامي وغيرها من القضايا التي لا زالت محل جدل علمي حاد بين مختلف المختصين في هذه المباحث”، وفق تعبيره.

هشام جعيط (1935 – 2021)

وُلد الراحل هشام جعيط في تونس العاصمة سنة 1935. تلقى تعليمه الثانوي في المدرسة الصادقية. سافر، لاحقًا، إلى فرنسا حيث حصل على دبلوم في التاريخ عام 1962، وأحرز الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية في باريس عام 1981. وحتى وفاته، في 1 يونيو 2021، كان جعيط أستاذًا فخريًا في جامعة تونس وأستاذ زائرا في جامعة مكغيل وجامعة كاليفورنيا-بركلي. نال عضوية الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون، وعُين رئيساً للأكاديمية التونسية للعلوم والآداب والفنون في 17 فبراير 2012.

ترك الراحل هشام جعيط إرثا مهما من الكتب؛ بينها “الفتنة: جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر”، و”تأسيس الغرب الإسلامي”، و”الكوفة: نشأة المدينة العربية الإسلامية”، و”في السبرة النبوية: الوحي والقرآن والنبوة”، و”في السيرة النبوية: تاريخية الدعوة الإسلامية”، و”أزمة الثقافة الإسلامية”، و”أوروبا والإسلام: صدام الثقافة والحداثة”، و”الشخصية العربية الإسلامية والمصير العربي”، و”La vie de Muhammad: Révétation et prophétie“، و”La grande disorde : Réligion et politique dand l’Islam des origines“.

راجع:

– “فيلسوف التاريخ الإسلامي” هشام جعيط.. مفكر “تفهمي” واجه استعلاء المستشرقين

– المفكر هشام جعيط متحدثا عن الدين والتاريخ والمجتمع والثورات

- الإعلانات -

#تونس #ندوة #علمية #حول #الراحل #هشام #جعيط #مؤرخا #ومفكرا

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد