- الإعلانات -
تونس: هل يقبل المشيشي بإقالة الوزراء «الفاسدين» لإنهاء الأزمة السياسية؟

منذ 12 ساعة
- الإعلانات -
حجم الخط
تونس ـ «القدس العربي»: بادر عدد من النواب والخبراء التونسيين إلى اقتراح “حلول” للأزمة السياسية المستمرة بين الحكومة ورئاسة الجمهورية حول التشكيلة الوزارية الجديدة، حيث اقترح بعضهم إعفاء الوزراء الذين تحيط بهم شبهات فساد، فيما دعا آخرون رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى “الاستقالة”.وكتب الخبير الدستوري جوهر بن مبارك على صفحته في موقع فيسبوك “اعتقد انّ الأزمة وصلت ذروتها ولن يستطيع أحد اللحاق بها أو تداركها، الأرجح انّ تجبر الحلقة الأضعف على الانسحاب. سينتهي الأمر بدفع المشّيشي الى الخروج، فليس هناك بعد الآن مجال ممكن للتعايش بينه وبين رئيس الجمهورية، والأمر يتجاوز الأزمة الحالية ليلقي بظلاله على تسيير الدولة برمّتها. فالمنظومة الدستورية تقتضي الحدّ الأدنى من التنسيق بين الرجلين لتسيير البلاد ومؤسساتها وسياساتها الداخلية والخارجية والأمنية والدفاعية. وفي هذه الحالة يجب أن يخرج أحدهما ولن يكون رئيس الجمهورية لاستحالة الأمر سياسيا ودستوريا”.فيما دعا مصطفى بن أحمد، رئيس كتلة حزب تحيا تونس، رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى القيام بخطوة إلى الوراء من أجل حلحلة الأزمة، مشيرا إلى أنه “أمام خيارين: إما انسحاب وزرائه الذين رفض رئيس الجمهورية دعوتهم لأداء اليمين الدستورية، أو أن يُرجع الأمانة للرئيس قيس سعيد (الاستقالة)”.وكتب هشام العجبوني، النائب عن الكتلة الديمقراطية “لا فائدة من مواصلة سياسة الهروب إلى الأمام. نحن الآن نعيش أزمة خانقة ظاهرها دستوري وقانوني، وباطنها سياسي. رئيس الجمهورية حذّر رئيس الحكومة من مغبّة تعيين وزراء تتعلّق بهم شبهات فساد أو تضارب مصالح، بل لمّح إلى إمكانيّة عدم قبول أدائهم لليمين، وهو شرط أساسي لممارسة المهام بالنسبة للوزراء. ولكن رئيس الحكومة، بتحريض واضح من حزامه السياسي، تعنّت وأصرّ على تعيينهم وقام بمرور بقوّة ووضع نفسه وحكومته والبلاد في الزّاوية”.وأضاف “أعتقد أنّ الحلّ الوحيد والعقلاني هو أن يتم التخلّي عن تعيين هؤلاء الوزراء أو أن يتخلّوا هم من تلقاء أنفسهم، وتعويضهم بكفاءات أخرى لا تشوبها شائبة”.واعتبر النائب عن حركة النهضة، سمير ديلو، أن حل الأزمة الحالية يكمن في “إعفاء هؤلاء الوزراء المتعلقة بهم شبهات وتعويضهم بآخرين ليكونوا سببا في حل الأزمة السياسية ويساهموا في تجاوز المأزق الذي تعيشه تونس. على الأقل إن لم تتضمن السيرة المهنية حقيبة وزير، فإن هؤلاء يكونون قد ساهموا في رفع الأزمة. ولا حل للأزمة بالمغالبة والتصعيد والنفخ على النار”.فيما حذّرت النائب عن التيار الديمقراطي سامية عبو، رئيس الحكومة من تعمّد تنصيب الوزراء الجدد بالقوة ودون نيل الصفة الرسمية عبر أداء اليمين أمام رئيس الجمهورية قيس سعيد، مضيفة “إذا تعمّد المشيشي تنصيب وزرائه بالقوة فإنه يُعرّض نفسه إلى عقوبة الفصل 96 من المجلة الجزائية، والمتعلقة بإعطاء منفعة لغير ذي حق”.ووفق الفصل المذكور “يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة، الموظف العمومي (…) الذي استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر”.
- الإعلانات -
