- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

تيكاد .. عماد إستراتيجية اليابان تجاه إفريقيا

لا تنحصر جاذبية إفريقيا في مواردها الطبيعية الضخمة، (على سبيل المثال 90% و50% و30% و9% من إنتاج البلاتين والذهب واليورانيوم والحديد الخام في العالم على التوالي، علاوة على 10% و12% من احتياطيات الغاز والنفط العالمية على التوالي).

موضوعات مقترحة

ولكنها تشمل أيضا سكانها الذين تتزايد أعدادهم بسرعة حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه فى الفترة ما بين عامي 2018 و2036 سوف تكون المدن العشرة الأكثر نموا جميعها مدنًا إفريقية.

وبحلول عام 2050 سوف يتضاعف عدد سكان إفريقيا عما هو عليه الآن حيث سيبلغ ملياري نسمة، وأسواقها المختلفة وانفتاحها على الابتكار. دفعت كل هذه العوامل الجاذبة في القارة الإفريقية مختلف البلدان للتنافس من أجل الفرص والنفوذ.

وتسعى اليابان لشق طريقها بشكل أكبر في القارة من خلال مؤتمر طوكيو حول التنمية الإفريقية “تيكاد” الذي عقد في تونس يومي 27 و28 أغسطس 2022.ووكانت هذه هي النسخة الثامنة من هذا المؤتمر الذي انطلق في عام 1993. وشارك رئيس الوزراء الياباني كيشيدا فوميئو  في المؤتمر عبر شبكة الإنترنت نظرا لأصابته بفيروس كورونا.

وقد تعهد بتقديم ما مجموعه 30 مليار دولار كمساعدات واستثمارات في إفريقيا من القطاعين العام والخاص الياباني في السنوات الثلاث المقبلة. وفي كلمته في المؤتمر ميّز كيشيدا دعم اليابان لإفريقيا عن دعم الصين- رغم أن الصين، هي الآن الشريك التجاري الأساسي للمنطقة، وفى عام 2017، ازداد حجم التعاملات التجارية بين الصين وإفريقيا 20 مرة أكثر مما كان عليه فى عام 2000 حيث بلغت 170 مليار دولار سنويا.

وقال يشيدا إن اليابان تهدف إلى مساعدة الدول الإفريقية في إعادة هيكلة الديون، من بين أمور أخرى، وقال كيشيدا إن اليابان تريد إقامة علاقة شراكة مع دول القارة للنمو معا وتحقيق إفريقيا قوية بنهج ياباني يركز على الناس. فيما يعد على النقيض من نهج الصين الذي يرى منتقدوه أنه أثقل كاهل الدول الفقيرة بالديون. وأضاف كيشيدا إن اليابان ستساعد الدول الإفريقية على تحقيق النمو الاقتصادي بطريقة مستدامة بيئيًا، أو النمو الأخضر، ودعم الشركات الناشئة، مضيفًا أن بلاده تخطط لتدريب 300 ألف من العمال المهرة على مدى السنوات الثلاث المقبلة في طيف واسع من المجالات بما في ذلك الصناعة والصحة، والرعاية الطبية ،والتعليم والزراعة. وما يساعد اليابان أنها لم تستعمر بلدانا في القارة عكس الدول الأوروبية.

 كما ساعدت اليابان في إنشاء بنية تحتية اقتصادية وتعزيز التنمية الصناعية في إفريقيا كما فعلت في آسيا، وقدمت الدعم لتلبية احتياجات الإنسان الأساسية من خلال التعليم بالإضافة إلى الرعاية الطبية والصحية. وفي الوقت الذي تشهد فيه إفريقيا نموا وتظهر زيادة في المشاريع التجارية، تقف اليابان اليوم في موقف فريد يمكنها فيه تلبية احتياجات إفريقيا المتنوعة.

 إن تحركات اليابان في تعاملاتها مع تيكاد ينسجم مع نهجها الدبلوماسي لتلك المنطقة الذي اتخذته منذ مطلع القرن الحالي باعتبار أن إفريقيا مهمة للدبلوماسية اليابانية من ثلاث محاور رئيسية. أولا، ’’ يتوجب على اليابان كعضو مسئول في المجتمع الدولي أن تعمل بجد نحو حل مشاكل عديدة تواجه إفريقيا‘‘، وبالتالي كسب ثقة المجتمع الدولي. ثانيا، ’’ من الأهمية بمكان لليابان أن تقوي علاقتها الاقتصادية مع إفريقيا‘‘، بوصفها سوقاً واعدة مع معدلات نمو مرتفعة كما تحتوي على موارد طبيعية بوفرة وتشهد تعدادا سكانيا متزايدا. ثالثا، ’’إن التعاون مع الدول الإفريقية أساسي لحل قضايا عالمية أخرى‘‘ من بينها إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي والتغير المناخي.

د. عبدا العظيم محمود حنفي

باحث وأكاديمي في العلوم السياسية

- الإعلانات -

#تيكاد #عماد #إستراتيجية #اليابان #تجاه #إفريقيا

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد