- الإعلانات -
جريدة «الوسط»: المادة 12 «لغم» في الطريق نحو الصندوق

- الإعلانات -
جريدة «الوسط»: المادة 12 «لغم» في الطريق نحو الصندوق
القاهرة – بوابة الوسط | الجمعة 12 نوفمبر 2021, 08:49 صباحا
من اليمين: محمد المنفي، خالد المشري، عبدالحميد الدبيبة. (الإنترنت)
من أزمة تصريحات وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، إلى أزمة التمثيل الليبي في مؤتمر باريس، وصولاً إلى تهديد المناوئين بنسف العملية الانتخابية، تعيش الساحة الوطنية مناخاً ملغماً بسبب متصدري المشهد السياسي الحالي، قبل أقل من 6 أسابيع على اقتراع يسير في اتجاه طريق مسدود.
المناخ السياسي والانتخابي في ليبيا غائم هذه الأيام، جراء الجدل الحاد الدائر حول قانون الانتخابات الذي أصدره مجلس النواب، واعترض على آلية إصداره المجلس الأعلى للدولة، الذي يطالب بممارسة دوره في مشاركة البرلمان في إصدار القوانين، كما نص عليه الاتفاق السياسي، وفق ما استند عليه في إعلان رفضه، فيما تمضي المفوضية العليا للانتخابات بهدوء نحو الموعد الانتخابي المصادف لذكرى استقلال ليبيا، وكأن لا شيء من النزاعات القانونية والتوتر السياسي يطغى على المشهد، فتستمر في استقبال طلبات الترشح، وتوزيع بطاقات الناخبين في المدن كافة.
«لغم» المادة 12 من قانون الانتخاب
ويفسر المعترضون على القانون الانتخابي وجود المادة 12 المثيرة للجدل، بأنها ذريعة لحرمان انضمام عدة شخصيات إلى قائمة المتسابقين نحو كرسي الرئاسة، حيث اندلعت بسبب هذه المادة احتجاجات وجدال قانوني بين معسكري شرق وغرب البلاد، في حين تضغط أطراف ليبية بدعم من قوى خارجية لاستغلال مؤتمر باريس حول ليبيا غداً الجمعة لفرض غطاء دولي يضمن ترشُّح جميع الليبيين دون استثناء، وبالتالي التخلي عن شرط ترك الوظيفة قبل 3 أشهر، رغم تمسك فرنسا بما أسماه البعض «قانون عقيلة صالح».
للاطلاع على العدد 312 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وانتقلت حالة الانشقاق إلى داخل البرلمان نفسه الذي سن القوانين التشريعية، ولم ينظر إلى رأي المجلس الأعلى للدولة، فطالب 49 نائباً في بيان لهم بمراجعة قانون الانتخابات وإعادة النظر فيه إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية بين كل الأطراف السياسية تسمح بتوفير الحد الأدنى من مقومات نجاح هذا الاستحقاق الانتخابي، ما يهدد بنسف موعد الاستحقاق، رافضين تدخل رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح في تغيير أو تعديل القوانين الانتخابية، معتبرين المفوضية غير حيادية.
وفي ضوء مؤشرات متضاربة بشأن الموعد النهائي للانتخابات، اتجهت كتلة من النواب نحو دعوة المفوضية إلى عدم التقيد ببعض المواد في القانون، وأهمها المادة 12 وفق مراسلة أعلن عنها النائب الأول لمجلس النواب فوزي النويري. ليفتح عدم تقديم السايح توضيحات بشأنها الباب أمام التكهنات التي قد يكون رفض تعديلها فرصة للطعن في أي نتيجة انتخابية. لذلك يستغرب مراقبون حول عدم توحيد البرلمانيين مواقفهم والدعوة إلى جلسة مكتملة النصاب لاعتماد التعديل الملائم.
حراك مضاد للانتخابات بالمنطقة الغربية
ويخشى كثير من الليبيين من حالة توتر حادة قد تشهدها المنطقة الغربية، حيث بدأ يتشكل حراك مضاد لإجراء انتخابات على أساس القانون الصادر عن البرلمان، فتوجه المجلس الأعلى للدولة الذي بدا أنه يقود الحراك، بتحريض الشارع على الخروج مهدداً بالتصعيد في حال ترشح المشير خليفة حفتر، ما أثار المخاوف من أن تتجه الحالة إلى مزيد التصعيد، في ظل وجود المجموعات المسلحة، وانتشار السلاح وتوفر ظروف عودة ليبيا إلى المربع الأول من الصراع.
وانضم 22 قيادياً في عملية «بركان الغضب» التي خاضت حرب العاصمة في مواجهة القوات التابعة للقيادة العامة، إلى رأي مجلس الدولة، مؤكدين في بيان لهم، الأربعاء، أن القوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب «غير مبنية على أي توافق سياسي» وأنها تمهد لمشروع ديكتاتور، وطالبوا بضرورة مراجعتها، مشددين في الوقت نفسه على أن رفض هذه القوانين «لا يعني رفض العملية الانتخابية، بل نؤكد على ضرورة إجرائها في موعدها في 24 ديسمبر».
وليس بعيداً عما سبق، جاءت محادثات رئيس مجلس الدولة خالد المشري مع حليفه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في جلسة مغلقة، الأربعاء، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بينما اكتفت البعثة الأممية بالدعوة إلى مزيد من التوافق باعتماد تعديلات المفوضية العليا وسط تحذير متابعين للشأن الليبي من حصر الأمور في خيارين؛ إما المضي في إجراء الاستحقاق مهما كلف الأمر، أو تجدد النزاع.
للاطلاع على العدد 312 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
المنفي والدبيبة ينسقان قبل مؤتمر باريس
والتقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، قبيل توجههما إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في مؤتمر باريس الجمعة، بغية تنسيق المواقف بينهما فيما يبدو، رغم ما يجري وراء الكواليس، من خلافات حول الصلاحيات بين الطرفين تجلى آخرها في اعتراض الأخير على قرار الأول تعليق مهام وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، وإحالتها على التحقيق، ومنعها من السفر، بحجة انفرادها بملف السياسة الخارجية.
وفي السياق، تحدثت مجلة جين أفريك الفرنسية، الأربعاء، عن رفض الدائرة الرئاسية قبول دعوة الدبيبة الذي تشمل اختصاصاته الشؤون الداخلية لحضور قمة باريس، حيث «ذكَرت بالمرسوم الرئاسي الصادر في 1 نوفمبر، بأن المجلس هو الهيئة التمثيلية الوحيدة لليبيا في الخارج».
وفي وقت تشارك النيجر، وتشاد، ومصر، ورئيس الكونغو برازافيل، الذي يرأس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي حول ليبيا دينيس ساسو نغيسو، والنيجيري محمد بازوم، والتشادي محمد إدريس ديبي، اكتفت تونس بإيفاد رئيسة الحكومة نجلاء بودن مقابل اقتصار مشاركة الجزائر والمغرب على وزيري خارجية البلدين.
ووسط مشاركة قبرصية لأول مرة، تغيب تركيا، فيما يعقد وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان والروسيان اجتماعاً في باريس الجمعة على هامش المؤتمر الدولي حول ليبيا، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة حول مصير المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني.
مساعي أميركية لمعاقبة «معرقلي الانتخابات»
كما ارتفع ملف ليبيا في أجندة واشنطن الخارجية عبر مشاركة نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، الأمر الذي فُهم منه أن إدارة جو بايدن بمعية الأوروبيين قد تتجه إلى التحضير لتوجيه عقوبات ضد «معرقلي» العملية السياسية.
وكشفت دورية أفريكا انتليجنس الفرنسية القريبة من دوائر الاستخبارات، أن الولايات المتحدة تبحث فرض عقوبات على شخصيات «تسعى لعرقلة الانتخابات» بينها تجميد الأصول، وحظر السفر.
في هذه الأجواء تتطلع العيون إلى مؤتمر باريس الذي سينعقد غداً، في انتظار ما قد ينبثق عنه من توافق دولي قد يوجه رسالة تحذير لـ«المعرقلين» ويسهّل الطريق نحو إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده.
كلمات مفتاحية
المزيد من بوابة الوسط
#جريدة #الوسط #المادة #لغم #في #الطريق #نحو #الصندوق
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
