- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

جفاف أكبر منتج أوروبي للحبوب يغذي مخاوف نقص الإمدادات .. الأسوأ لم يأت بعد

- الإعلانات -

من المنتظر أن يؤدي الطقس الحار في الأيام العشرة المقبلة في فرنسا، والذي يأتي بعد هطول أمطار قليلة على مدى عدة شهور، إلى أضرار جسيمة لمحاصيل الحبوب في أكبر منتج للحبوب في الاتحاد الأوروبي، بما يغذي مخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
وبحسب “رويترز”، صعدت أسواق القمح الأوروبية في الأيام الأخيرة بسبب مخاوف بشأن الطقس الجاف في فرنسا في وقت أدى فيه التدخل في أوكرانيا إلى انخفاض إمدادات الحبوب.
وقال جان تشارل ديسوارت، المهندس الزراعي بمعهد المحاصيل أرفاليس، إنه بين الأول من كانون الثاني (يناير) والعاشر من أيار (مايو) ستكون فرنسا قد تلقت نحو 30 في المائة أقل من متوسط هطول الأمطار في الـ20 عاما الماضية، ما يجعل التربة حساسة لمزيد من الجفاف.
وأضاف “تعلن هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية عدم هطول أمطار ودرجات حرارة مرتفعة خلال الأيام العشرة المقبلة. واضح أن النباتات لن تكون قادرة على مواجهة ذلك”.
وتابع “من المحتمل أن يكون هناك انخفاض في عدد السنابل، يقينا سيكون هناك انخفاض في عدد الحبوب لكل سنبلة، واعتمادا على الطقس في الأيام التالية يرجح أن يكون هناك انخفاض في وزن الحبوب”.
وأوضح ديسوارت، نقلا عن تقارير خبراء محليين، أن بعض الأمطار التي هطلت في آذار (مارس) ونيسان (أبريل) كانت بمنزلة غوث للمحاصيل في بعض مناطق فرنسا، لكن التربة جفت.
وقال “الأسوأ لم يأت بعد. بغض النظر عن التربة العميقة وبعض المحاصيل المروية، يخشى أن يكون الضرر غير قابل للعلاج. حتى لو هطل المطر بعد ذلك فلن تتمكن النباتات من الاستفادة منه”.
وتساءل قائلا “السؤال الحقيقي هو إلى متى سيستمر هذا الطقس الجاف؟”.
مرفأ كونستانتسا
ومن فرنسا إلى رومانيا، إذ تنشط آلة عملاقة في تحميل أطنان من الذرة على متن سفينة متوقفة في مرفأ كونستانتسا الروماني المطل على البحر الأسود، بعد أن أجبر الحصار الروسي لمرافئ أوكرانيا المصدرين على البحث عن بدائل لنقل بضاعتهم القيمة.
وأصبحت الحبوب تحمل الآن على متن قطارات أو شاحنات أو بواخر في ميناءي ريني وإيزمايل الصغيرين على نهر الدانوب في جنوب غرب البلاد، ليتم نقلها إلى المرفأ الروماني.
وحول التدخل الروسي في أوكرانيا كونستانتسا إلى مركز تصدير بحري حيوي للمحاصيل الأوكرانية.
قبل الحرب كانت أوكرانيا تصدر 4.5 مليون طن من المحاصيل الزراعية شهريا عبر موانئها، وتشمل 12 في المائة من قمح العالم و15 في المائة من محصول الذرة و50 في المائة من زيت دوار الشمس.
وقال فيوريل بانيت، المسؤول التنفيذي لشركة كوفيكس، التي تشحن أغلبية المواد الخام في كونستانتسا “نحرص على أن تصل الحبوب إلى موائد المستهلك دون تأخير لتجنب مخاطر المجاعة”.
أضاف “نأمل في تسريع الوتيرة .. لأنه بسبب الوضع المؤسف الذي يمر فيه جيراننا الأوكرانيون يجب مساعدتهم قدر الإمكان”.
بلغاريا تستعد للمساعدة
وقالت بلغاريا المجاورة هذا الأسبوع إنها على استعداد للمساعدة في تصدير القمح الأوكراني من مرفأ فارنا المطل على البحر الأسود، وبأنها تعمل على تحديث بنيتها التحتية.
في تلك الأثناء تقوم كونستانتسا بشحن البضائع بأسرع ما يمكنها.
والسفينة ليدي ديماين التي يجري تحميلها بالذرة، هي ثاني سفينة لشحن الحبوب ترسو في الرصيف 80 منذ الأسبوع الماضي قاصدة البرتغال.
والسفينة الأولى غادرت كونستانتسا الأسبوع الماضي وهي تحمل 70 ألف طن من الذرة الأوكرانية، والثالثة منتظرة في غضون ستة أيام.
تطلب تفريغ شحنة السفينة الأولى 49 قطارا أو باخرة، بحسب بانيت.
وتحميل سفن كتلك في مرفأ غير مجهز بشكل كاف يعني اكتظاظ الطرق بآلاف الشاحنات، كما قال.
وحتى قبل التدخل الروسي في أوكرانيا تقدم مرفأ كونستانتسا على مرفأ لوهافر الفرنسي العام الماضي ليصبح مركز أوروبا لصادرات الحبوب، بحسب مدير المرفأ فلورين جويديا.
والآن، يضيف جويديا، “هدفنا شحن البضائع بأسرع ما يمكن وبالتالي دعم الاقتصاد الأوكراني”.
ويطل مكتبه على مشاهد مذهلة للأعمال الجارية في الرصيف الذي يعج بحركة الرافعات وماكينات التحميل.
وقال جويديا “الحرب في أوكرانيا تمثل تحديا ولكنها تقدم أيضا فرصة”.
مشاريع قيد الإعداد
وأمام ذلك التحدي عرضت الحكومة مشروعين لحل الاختناقات المرورية وتسهيل وصول البضائع إلى المرفأ.
أولا تعتزم قبل نهاية العام الانتهاء من تصليح ما يصل إلى 95 سكة حديد تعود للحقبة السوفياتية، متوقفة منذ أعوام بسبب مئات العربات الصدئة.
ومن شأن المشروع البالغة كلفته 200 مليون ليه “40 مليون يورو” أن يسمح لكونستانتسا بالوصول إلى الهدف المسجل عام 2021 أو تخطيه، مع عبور 67.5 مليون طن من البضائع ترانزيت.
وتسعى وزارة النقل أيضا لطرح مناقصات لمشروع لإعادة فتح خط سكة حديد بطول خمسة كيلومترات، على بعد أكثر من 200 كلم إلى الشمال من كونستانتسا.
وسيربط ذلك الخط جورجولستي في مولدافيا، الواقعة بين رومانيا وأوكرانيا، بغالاتي المطلة على الدانوب في شرق أوكرانيا.
والتقاطع القصير مهم لأن الدولتين تتشاركان في السكة نفسها المستخدمة في الاتحاد السوفياتي السابق، ما يسهل نقل البضائع. ومن المقرر تحديث السكة هذا الصيف.
وفي كونستانتسا تتوقف حركة الشحن في الاتجاه الآخر، وتشاهد العشرات من قطع توربينات الرياح كان من المقرر شحنها إلى أوكرانيا، متروكة عند طريق مزدحم، وقال أحد عمال المرفأ “لم يعد هنالك أحد لنرسلها إليه”.
تراجع إنتاج الذرة في زيمبابوي
في سياق متصل، قالت حكومة زيمبابوي، أمس، إنها لا تتوقع أي نقص في الغذاء هذا العام على الرغم من حالة الركود الحاد في إنتاج محصول الذرة والحبوب الأخرى بسبب عدم انتظام هطول الأمطار، حسبما أفادت وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
ونقلت “بلومبيرج” عن نائب وزير الزراعة فانجيليس هاريتاتوس قوله: “إن تغير المناخ يؤثر بالتأكيد في إنتاج بلادنا من الحبوب.. ولكننا نؤكد للأمة أن الوضع الغذائي هو من أولوياتنا القصوى وبالتأكيد لن يكون هناك أي نقص”.
وأنتجت زيمبابوي الواقعة في جنوب القارة الإفريقية كميات قياسية من الذرة في الموسم الأخير بلغت 2.72 مليون طن، بيد أنه من المرجح أن يتراجع إنتاجها الحالي ليصل إلى 1.56 مليون طن، حسبما توقعت وزارة الزراعة، أي بنسبة تراجع تصل إلى 43 في المائة بسبب ندرة الأمطار.
وتتوقع وزارة الزراعة في زيمبابوي أن يبلغ إجمالي إنتاج الحبوب في البلاد نحو 1.75 مليون طن، وهو يقل بكثير عن المتطلبات الوطنية البالغة 2.27 مليون طن.
الهند وضوابط صادرات القمح
من جهة أخرى، ذكرت وزارة شؤون المستهلك والغذاء والتوزيع العام الهندية في بيان، أمس، أن نيودلهي لا ترى سببا لفرض ضوابط على صادرات القمح.
وتعمل حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي على تسهيل وصول صادرات القمح إلى الأسواق.
وجاء في البيان أن مصر وتركيا وافقتا على واردات من القمح الهندي وتبحث دول أوروبية مثل إيطاليا وهولندا عن واردات من الهند.
كانت وكالة “بلومبيرج” للأنباء ذكرت أن الهند تدرس فرض قيود على صادرات القمح، حيث إن موجات الحر الحادة أتلفت المحاصيل وفاقمت إمدادات عالمية متعثرة بالفعل بعدما تسببت الحرب في أوكرانيا في زيادة التضخم الغذائي.
كانت توقعات للأمم المتحدة قد أظهرت أن الحرب في أوكرانيا قد يكون لها تبعات خطيرة على توزيع الغذاء في الدول النامية.
وخلصت إلى أن خفضا لصادرات الحبوب الأوكرانية والروسية وارتفاع الأسعار على مستوى العالم، سيهدد سوء التغذية ملايين الأشخاص بحلول العام المقبل.
ويقدر ارتفاع عدد من سيعانون سوء التغذية على مستوى العالم من خمسة ملايين إلى 13 مليون شخص بحلول 2023 إذا استمر الصراع في أوكرانيا شهورا.
وستتأثر بشكل خاص منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء، علما أن نحو 50 دولة على مستوى العالم تعتمد على واردات القمح من أوكرانيا أو روسيا.
مناقصة تونسية لشراء القمح
وعربيا، قال تجار أوروبيون إنه يعتقد أن ديوان الحبوب التونسي اشترى نحو 100 ألف طن من القمح اللين و75 ألف طن من علف الشعير في مناقصة دولية أغلقت أمس.
وذكروا أنه يمكن توريد الحبوب من مناشئ اختيارية لكن باستثناء منطقة البحر الأسود، وكانت أوكرانيا وروسيا قبل اندلاع الحرب من موردي الحبوب الرئيسين لتونس.
وتم شراء القمح على أربع شحنات زنة الواحدة 25 ألف طن، وهي شحنة من دار كاسيلو للتجارة بسعر يقدر بنحو 445.49 دولار وشحنة من كوفكو بسعر 463.79 دولار، وشحنتان من كاسيلو أيضا بسعري 458.68 دولار و444.68 دولار للطن شاملا تكلفة الشحن، وجميع الأسعار تمثل تقييمات أولية.
وجرى شراء الشعير على ثلاث شحنات زنة الواحدة 25 ألف طن، وهي من كاسيلو بسعر 436.68 دولار، ومن فيتيرا بسعر 438.49 دولار، وأخرى من كاسيلو بسعر 432.89 دولار للطن شاملا تكلفة الشحن، وجميع الأسعار أيضا تقييمات أولية.
وقال التجار إن الشحن مطلوب على فترات مختلفة في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) بحسب المنشأ.

#جفاف #أكبر #منتج #أوروبي #للحبوب #يغذي #مخاوف #نقص #الإمدادات #الأسوأ #لم #يأت #بعد

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد