- الإعلانات -
جمعية القضاة التونسيين تصدر بلاغاً حول ” المنعرج الخطير لإلغاء السلطة القضائية ودولة القانون”

- الإعلانات -
جمعية القضاة التونسيين تصدر بلاغاً حول ” المنعرج الخطير لإلغاء السلطة القضائية ودولة القانون”
أكدت جمعية القضاة التونسيبن ، اليوم ، رفضها للمجلس المؤقت الجديد، واصفة ذلك بضرب للقضاء وللحقوق والحريات ، خلال ندوة صحفية بقصر العدالة .

تقرير الندوة الصحفية لجمعية القضاة التونسيين بقصر العدالة بتونس في المنعرج الخطير لإلغاء السلطة القضائية ودولة القانون : نص البيان :
“نلتقي في هذا الظرف العصيب والمنعرج الخطير في تاريخ القضاء التونسي وفي تاريخ البلاد الذي نشهد فيه هدم مؤسسة دستورية هي مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء باصدار المرسوم عدد11 وتنصيب مجلس يخضع الى سلطة رئيس الجمهورية المطلقة على المسارات المهنية للقضاة من خلال سلطة تعيين اعضاء مجلس المرسوم 11 ومن خلال سلطة مراجعة كل مقترحات هذا المجلس وصلاحية إعفاء القضاة طبق إرادة الرئيس وبالرأي الملزم مع تحجير الحق النقابي على القضاة للاحتاج على
هذا المساس الخطير باستقلال السلطة القضائية وتدجين القضاة وقمعهم عن إي تحركات احتجاجية للدفاع على استقلال القضاء .
من الناحية القانونية المرسوم غير دستوري وغير شرعي وهو في حكم المعدوم .
فما تجدر الإشارة إليه انه ليس هناك مطلقا مفهوما دستوريا لحل السلطة القضائية وليس هناك أي نص قانوني يخول لرئيس الجمهورية حل السلطة القضائية ما ترتب على هدم المجلس الأعلى للقضاء الشرعي هو
– ضرب لاستقلال القضاء .
– ضرب لدولة القانون لان مفهوم دولة القانون يعني وجود قضاة مستقلين عن السلطة التنفيذية يطبقون القانون ويتحقق استقلالهم بإسناد صلاحيات تسميتهم ونقلهم وترقيتهم وتأديبهم الى مجلس مستقل هو المجلس الأعلى للقضاء فقضاة يسميهم ويعزلهم رئيس الجمهورية كما جاء بالمرسوم .
– تهديد خطير للحقوق : فالقاضي الذي يسميه ويعزله رئيس الجمهورية لا تتوفر فيه ضمانة الحياد في تطبيق القانون فهو قاض تابع لرئيس الجمهورية وللسلطة لن يطبق القانون بحرية وتجرد بل سيطبقه طبق إرادة وتوجهات السلطة التي تعينه وتنقله وتسنده المسؤولية وتأدبه وتعزله
– ضرب لمبدأ للتفريق بين السلط . فالسلطة القضائية المستقلة لا تتدخل في السلطة التنفيذية وفي تسمية وإعفاء أعضائها
هذا ما اكدته المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال بشلا في تصريحها بتاريخ 7 فيفير 2022 الذي طالبت فيه بإرجاع المجلس الأعلى للقضاء الشرعي لسالف نشاطه .
وهذا ما أكده الاتحاد الدولي للقضاة في بيانه 11 فيفري 2022 حيث أكد على ما يمثله حل المجلس الاعلى للقضاء من مساس باستقلال القضاء والقضاة وبدولة القانون والتفريق بين السلط وطالب السلط التونسية بإرجاع المجلس الاعلى للقضاء لسالف عمله معبرا عن تضامنه مع القضاة فيما يتعرضون له من هرسلة وتهديدات طالتهم حمل السلط التونسية مسؤولية حمايتهم مع كل افراد عائلاتهم .
لا بد أن يعي الجميع بما يمثله المجلس الأعلى للقضاء في النظام السياسي فهو الهيكل المستقل الذي يحمي القضاة من تدخل السلطة السياسية في حياتهم المهنية يحميهم من ضغط السلطة عليهم وإضعافهم في قضائهم لنيل أحكام توافق ارادتها لااحكام تتطابق مع القانون وتحترمه .
لا بد ان يعي الجميع في هذه الأوقات الحرجة بان القاضي:
– يراقب كل الحياة السياسية فهو الحكم بين كل الفرقاء ايا كان موقعهم في السلطة او في المعارضة
– يراقب صحة الانتخابات
– يراقب تصرف السلطة التنفيذية قي المال العام
– يراقب شرعية قرارات السلطة التنفيذية من رئيس حكومة ورئيس جمهورية ووزراء
– يراقب احترام السلطة السياسية للحقوق والحريات وعدم تعسفها على حقوق الأفراد وعدم انتهاكها .
-يقضي في القضايا المالية والاقتصادية الكبرى او ما يعرف بقضايا الفساد المالي والسياسي والاقتصادي.
ان نمط القضاء التابع المتحكم فيه من السلطة السياسية بسياسة العصا والجزرة بالتسمية والنقل والتأديب والعزل جرب على امتداد 60 سنة منذ الاستقلال ولم يؤسس لقضاء مستقل حامى الحقوق والحريات وحامى المال العام من النهب والفساد وان قضايا انتهاكات حقوق الإنسان وقضايا الأموال المنهوبة التي لم نسترجعها إلى ألان هو الدليل القاطع على النتائج الوخيمة لهذا الخيار للقضاء المطوع بالتحكم السياسي في المسارات المهنية للقضاة .
نحن نرفض الرجوع بالقضاء الى ماضي التوظيف ضد الحقوق والحريات ماضي استعمال القضاء كأداة لتسلط السلطة على المجتمع .
المجلس الأعلى للقضاء الشرعي كنا أول من رصد هناته وأوجه تقصيره وانتقد أداءه لإصلاحه ضمن مقاربة ديمقراطية وتشاركية في ظروف عادية فإصلاح القضاء هو شان وطني لا يكمن أن تنفرد به جهة وحيدة في غياب كل ضمانات للرقابة على التشريع بالمراسيم وغياب أية رقابة مجتمعية وفي غياب اي نقاش عام حول خطة وبرنامج اصطلاحي للقضاء و أي تفسير للتونسيين لتبعات ما قرر بشان حل المجلس الأعلى للقضاء.
قرار حل المجلس الأعلى لقضاء اتخذ من مقر وزارة الداخلية ليلة 6 فيفري 2022 بعد حملة شعواء للتحريض على القضاة وانتهاك أعراضهم وأعراض عائلاتهم وتهديدهم في سلامتهم الجسدية من صفحات أمنية تعمل باسم رئيس الجمهورية وقد انتهت تلك الحملة بافتكاك مقر المجلس الأعلى للقضاء بالقوة الصلبة وغلقه .
لا يمكن التأسيس لرؤية ديمقراطية وإصلاحية للقضاء بمنطق القوة وفرض الأمر الواقع وفي سياق غياب تام للتشاركية.
إن محاربة الفساد كنا ولازلنا متمسكين بها ودفعنا في اتجاهها من خلال متابعتنا للملفات التأديبية 13 التي أحيلت على المجلس الأعلى للقضاء في السنة الفارطة بمواقف موثق.
ولكن ما يجدر التأكيد عليه ان محاربة الفساد من داخل الجسم القضائي ومنظومة العدالة لا يمكن ان تتم دون تصور مدروس يطبق بجدية وهو أمر غائب ألان وحل المجلس واستبداله بمجلس يرجع القاضي لوضع التبعية والخوف من السلطة السياسية وتملقها والانحياز إليها لا علاقة له بمحاربة الفساد والعكس هو الصحيح الذي لن يتحقق أيضا بحملات الإعفاءات التي جربت سابقا وفشلت ومن المهم أن نشير هنا أن القضاة الاثنى عشر المعينين بالصفة الأعضاء في المجلس الأعلى للقضاء الشرعي والذي كان رئيس الجمهورية يتهمهم بالفساد وتسييس مع بقية زملائهم هم ألان الأغلبية من داخل كل مجلس من المجالس المكونة للمجلس المنصب فكل مجلس يتركب من أربعة قضاة بالصفة وثلاثة قضاة متقاعدين هذا للقول بما حصل من مغالطة بخصوص الأخذ بذريعة محاربة الفساد لحل المجلس.
إن الحدث جلل وما نؤكد عليه ختاما انه على الجميع ان يعي وينتبه لخطورة ما حصل بحل المجلس الأعلى للقضاء وان يتحمل مسؤوليته في ذلك فحماية استقلال القضاء من النكسة التي يعرفها ليس مسؤولية القضاة وحدهم. فبقدر الوعي والعمل على تدارك الاسوأ بقدر النتيجة التي نحصل عليها ونرجوها في محاكمنا وفي حقوقنا وحرياتنا : فإما قضاء حر مستقلا أو قضاء تابع . ومدجّن . فإما مجتمع تصان فيه الحقوق والحريات أو مجتمع لا حقوق فيه ولا حريات .
اما القضاة فمتحملون لمسؤولياتهم …وسيحمون مكتسبات استقلال القضاء وحريات التونسيات والتونسيين وحقوقهم بكل الوسائل المتاحة ميدانيا ومؤسساتيا.
بوصلتنا استقلال القضاء طبق الدستور والمعايير الدولية والمقاربة الإصلاحية الديمقراطية,” حسب ذات المصدر .
#جمعية #القضاة #التونسيين #تصدر #بلاغا #حول #المنعرج #الخطير #لإلغاء #السلطة #القضائية #ودولة #القانون
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
