- الإعلانات -
جهل المسنين بالتكنولوجيا يعيق حصولهم على خدمات رقمية |

تونس ـ تقدم التكنولوجيا طرقا جديدة لمساعدة كبار السن في الحفاظ على صحتهم العقلية والبدنية، حيث يمكن للمشاركة في لعبة فيديو أو كمبيوتر أن تكون فرصة للتسلية ومصدرا لتعزيز الصحة العقلية.
لكن الجهل بوسائل الاتصال الحديثة قد يحرم المسنين من فرص الحصول على خدمات رقمية كالتسجيل لتلقي جرعات اللقاح مثلا أو اتصالهم بمقدمي الرعاية، لمراقبة مدى انتظامهم في تناول الجرعة المحددة من الدواء، أو استعمال قطع السجاد المزودة بأدوات استشعار والتي يمكنها تحديد تعرض الشخص للسقوط، وكذلك مستشعر يمكن للمستخدم ارتداؤه ليحدد ما إذا كان يتحرك بطريقة طبيعية أو على نحو يشير لتعرضه للوقوع.
اختلافات
كما أن جائحة كورونا قد أوضحت أن التقنيات الرقمية قد دعمت الجهود المبذولة لمكافحة الفايروس من خلال تمكين الوصول إلى الرعاية الصحية (الصحة الإلكترونية والطب عن بعد) وسمحت للطلاب بمواصلة تعليمهم (التعلم والتعليم عن بعد) والشركات والعمال للاستفادة من العمل عن بعد للبقاء نشطين، فإنها أيضا قد كشفت أن كبار السن من بين أولئك الذين لا يستفيدون بالكامل من إمكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأظهرت دراسة أجريت في الولايات المتحدة أنه بينما يستخدم كبار السن الإنترنت بشكل متزايد (67 في المئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عاما وأكثر)، لا يزال الكثيرون غير متصلين، ولا يستخدم ثلث كبار السن الإنترنت، ولا يمكن لحوالي النصف الحصول على خدمات النطاق العريض المنزلية.
كما بيّنت الدراسة أن عوامل مثل العمر والدخل والتعليم تحدد الاختلافات في استخدام التكنولوجيا بين هذه الفئة العمرية. ففي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُظهر نتائج مسح حول مهارات الكبار أن العمال الأكبر سنا هم أقل استعدادا للعمل بفعالية في عالم رقمي في ما يتعلق بالجيل الأصغر مع ثلث العمال الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و65 عاما في المتوسط، الذين ليس لديهم خبرة في التعامل مع أجهزة الكمبيوتر.
ويحتاج معظم كبار السن إلى المساعدة عندما يتعلق الأمر باستخدام الأجهزة الرقمية الجديدة. ووفقا للدراسات فإن 18 في المئة فقط يشعرون بالراحة عند تعلّم استخدام جهاز تكنولوجي جديد مثل هاتف ذكي أو جهاز لوحي بأنفسهم، في حين أن 77 في المئة في حاجة إلى شخص ما ليساعدهم على التعرف على طريقة التشغيل والاستخدام. بينما يحتاج 56 في المئة من كبار السن الذين يستخدمون الإنترنت بشكل عام للمساعدة لكي يتمكنوا من استخدام مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وغيرهما للتواصل مع أصدقائهم أو أفراد عائلاتهم.
وتشير الكثير من الأبحاث إلى التأثير الإيجابي والفوائد المحتملة لدمج التكنولوجيا المساعدة في حياة كبار السن، حيث تشير الدراسات إلى أنه “يمكن إبطاء معدل انخفاض القدرات وخفض تكاليف الرعاية المؤسساتية من خلال توفير مدروس للتكنولوجيا المساعدة وبيئة قابلة للنفاذ”.
وتتضمن التأثيرات الإيجابية زيادة الخيارات والسلامة والاستقلالية وزيادة الشعور بالسيطرة والتحكم، وتحسين نوعية الحياة، والحفاظ على قدرة البقاء في المنزل وتخفيض العبء الملقى على عاتق مقدمي الرعاية وتحسين دعم الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية طويلة الأجل، وخفض نسبة الحوادث والسقوط في المنزل والاستقلالية وتأدية الواجبات.
ويساهم استخدام التكنولوجيا المساعدة في تحسين نوعية حياة كبار السن، وتشير التقارير إلى أن الذين يواظبون على استخدام شبكة الإنترنت قد ينعكس ذلك إيجابيا على مجالات حياتهم الرئيسية التي تشمل تحقيق الذات والحفاظ على الصحة والتواصل الاجتماعي والقدرات الوظيفية ودعم مقدمي الرعاية، وتحسين الذاكرة وزيادة الانتباه.
ثقافة جديدة
- الإعلانات -
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
