- الإعلانات -
جهود وزارة الداخلية الحثيثة أفرزت انخفاض الجريمة 30 بالمائة

- الإعلانات -
بمتابعةٍ ورصدٍ للمواضيع المحليةِ في الإعلامِ والصحافةِ ووسائل التواصل الاجتماعي في البحرين، يمكن ملاحظةُ اختلاف وجهات النظر بين المواطنين في مواضيعَ عديدة، سياسة أو اجتماعية أو اقتصادية.. فنجد الناسَ يختلفون حولَ غلاء الأسعار والحياة المعيشية والخدمات ومستوى أداء النواب في البرلمان والخدمات الصحية والتعليمية والبلدية.. بل يختلفون حول الحرب في أوكرانيا أيضا.. لكنهم جميعا يتفقون ويلتقون حول مسألة اجتماعية مشتركة، وهي ضرورةُ توفير (الأمن والاستقرار) في المجتمع البحريني، فهذه مسألة بمثابة (الدائرة المشتركة) التي توحد المواطنين، ومن هذا المنطلق وجدنا تفاعلًا كبيرًا من الناس مع الكلمة الأخيرة التي أكَّد فيها الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية (أن أيَّ إنجازٍ أمني يتحققُ يكون هدفه المواطن ضمن شراكة مجتمعية قائمة على التعاون والانتماء والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن)، وكشف أن التقاريرَ الأمنية عكست إحصاءاتٍ إيجابية فيما يتعلق بمعدل الجريمة في البحرين، إذ انخفض المعدلُ العام للجريمة على مدى السنوات الأربع السابقة بنسبة 30 بالمائة.
وهذه النسبةُ (30 بالمائة) المنخفضة من معدل الجريمة في البحرين تظهر بوضوح الجهود الكبيرة التي توفرها وزارة الداخلية بقيادة الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، والأفكار السديدة التي يمتلكها في تطوير المؤسسات الأمنية والشرطية في مملكة البحرين، ومتابعته الحثيثة لكل خبر ينشر في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع كل حدث أو مخالفة أو سلوك غير سوي في المجتمع لتصحيح المسار وتحويله إلى (النيابة العامة) للتحقيق وإلى القضاء.. مستعينا بجهاز إعلامي يعمل كخلية النحل في وزارة الداخلية بإدارة العميد محمد بن دينه المشرف العام على المكتب التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة (بحريننا).. وهذه الجهود التي يبذلها فريق متكامل في الوزارة قد انعكس إيجابيا بفوز برنامج (كفو) التلفزيوني الذي يحظى باهتمام الوزارة بالمركز الأول عن فئة أفضل محتوى إعلامي عربيا في منتدى الاتصال الحكومي الذي أقيم في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا.
هذه الديناميكية الحيوية التي ارتبطت بأنشطة وزارة الداخلية قد عبَّر عنها الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس التحرير بـ«أخبار الخليج» تعقيبًا على انخفاضِ معدل الجريمة في البحرين بنسبة 30 بالمائة منذ يومين حين قال: (إن وزارة الداخلية خلقت صورة متطورة لرجل الأمن الذي لم يقتصر دوره فقط على الناحية الأمنية، ولكنه الآن أصبح له دور في أغلب مناحي المشاركات الاجتماعية والخدمية وهو ما تجسد في الشراكة المجتمعية بما يرسخ بالنهاية مفاهيم الولاء والانتماء والمواطنة ورفع مستوى الوعي لتحقيق الاستقرار).
هناك مسألةٌ مهمةٌ لابد من التوقف عندها إزاء انخفاض معدل الجريمة في البحرين بنسبة 30 بالمائة على مدى السنوات الأربع السابقة، ألا وهي علاقة ذلك بالاستقرار السياسي في البحرين، مثلا معدل الجريمة لم يكن مرضيا طبعا في السنوات التي تعرضت فيها البحرين لمؤامرة قلب نظام الحكم والإرهاب والتفجيرات والصدامات والقتل لرجال الشرطة والمواطنين والمقيمين في عام 2011.. فقد حاولت جهات دولية وإقليمية العبث بأمن البحرين، وركزت محاولاتها آنذاك على خلق حالة من الانفلات الأمني في المجتمع، تماما مثلما حاولوا فعل ذلك أيضا في مصر ودول عربية أخرى.
إذن انخفاض مستوى الجريمة في البحرين بنسبة 30 بالمائة قد تحقق حين استعادت البحرين هيبة الدولة وفرض الأمن والاستقرار في مختلف مناحي الحياة في البحرين.. ويمكن القول إنه لو استمرت تلك القلاقل والأنشطة الإرهابية والتدخلات الأجنبية والإيرانية في شؤون البحرين الداخلية بمستوى وتيرة أحداث فبراير 2011 لأصبحنا الآن ندور في دوامة التناحر السياسي الذي نشاهده حاليا في العراق ولبنان وليبيا وسوريا وتونس واليمن والسودان ودول عربية كثيرة.
وسبحان مغير الأحوال من حال إلى حال.. فالدول التي عبثت بأمن البحرين وهرَّبت المتفجرات والأسلحة وأقامت معسكرات التدريب للإرهابيين في بلادها، مثل إيران والعراق ولبنان لإسقاط نظام الحكم الملكي الدستوري في مملكة البحرين، هي التي تعاني حاليا من فوضى سياسية واقتصادية واجتماعية ومعيشية غير مسبوقة.. ففي لبنان سرقت البنوك أموال المواطنين اللبنانيين ومدخراتهم! ما اضطرهم إلى مداهمة البنوك وانتزاع أموالهم بقوة السلاح، وسط انهيار (دولة) سياسيا ومديونة بالمليارات من الدولارات على مستوى العالم! والعراق يعيش صراعا سياسيا فيما بين الأحزاب الطائفية على حقائب وزارية وتشكيل حكومة ضائعة في الدهاليز الإيرانية، ويتهدد العراق شبح حربٍ أهلية مسلحة قادمة!
أما إيران التي سعت في عام 2011 للعبث بأمن البحرين وتهريب الأسلحة والمتفجرات للإطاحة بنظام الحكم الدستوري لمملكة البحرين هي الآن التي تعيش ثورة شعبية عارمة بعد مقتل الناشطة الكردية (مهسا أميني) وتتواصل فيها الاحتجاجات الشعبية ليل نهار في كل المدن الإيرانية! كان ممثل مرجعية إيران في البحرين يقول محرضا على العنف والإرهاب عام 2011 وقتل الشرطة عبارته الشهيرة (اسحقوهم)! وحاليا نشاهد رجال الشرطة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني هم الذي يسحقون الآن نساء ورجال وشبان إيران ويقتلون المتظاهرين في الشوارع بدمٍ بارد! هل نقول إنها (حوبة البحرين) لما فعلوه فينا عام 2011؟
إقرأ أيضا لـ”عبدالمنعم ابراهيم”
#جهود #وزارة #الداخلية #الحثيثة #أفرزت #انخفاض #الجريمة #بالمائة
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
