- الإعلانات -
حراك «مواطنون ضد الانقلاب» يقاضي الرئيس التونسي بسبب قانون المالية ويطالب بالبحث عن «بديل سياسي» | القدس العربي


تونس ـ «القدس العربي»: أعلن حراك “مواطنون ضد الانقلاب” اعتزامه مقاضاة الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيسة الحكومة نجلاء بودن، ووزيرة المالية سهام البوغديري، بسبب قانون المالية الذي قال إنه سيقود البلاد نحو الإفلاس، كما دعا القوى السياسية والمدنية في البلاد إلى مقاطعة الاستشارة الإلكترونية التي ينوي الرئيس إجراءها مع بداية العام، وتشكيل جبهة سياسية لمقاومة “الانقلاب” والبحث عن “بديل سياسي”.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في مقره في العاصمة، صباح الخميس، أكد الحراك عزمه مقاضاة سعيد وبودن والبوغديري بسبب قانون المالية لعام 2022 الذي اعتبره أنه “مخالف للدستور وسيقود البلاد نحو الإفلاس”.
وقال النائب عياض اللومي (عضو الحراك): “سنقدم قضية بالمسؤولين عن هذه الميزانية، أي رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير المالية”، مستنكراً البنود المتعلقة بالضرائب داخل القانون الجديد “التي حولت الدولة التونسية إلى دولة ضرائب”.
وأضاف: “نحن ندفع الأداءات (الضرائب) مقابل الخدمات، لكن أين هذه الخدمات وأين المساءلة؟ (…) قانون المالية الحالي سيؤدي بالبلاد إلى الإفلاس وسيعمق الأزمة الاقتصادية أكثر”.
كما دعا أعضاء الحراك إلى التعبئة العام يوم 14 كانون الثاني/يونيو المقبل ليكون “يوم غضب ضدّ الانقلاب”، واعتبروا أن إضراب الجوع الذي يخوضه بعض أعضاء الحراك ضدّ “الانقلاب” منذ 23 كانون الثاني/ديسمبر الجاري “نجح في تجميع مختلف القوى السياسية الوطنية، والهدف من مواصلة الإضراب هو تشكيل جبهة وطنية سياسية تطرح البديل السياسي، وخاصة أن مقر الإضراب تحوّل إلى طاولة للحوار الوطني بين كلّ الديمقراطيين بمختلف انتماءاتهم لمواجهة الانقلاب”.
وقال عضو الحراك، الحبيب بوعجيلة، إنّ الإضراب عن الطعام يحمل صبغة سياسية بمضامين حقوقية، مضيفاً: “سيتم الإعلان في قادم الأيام عن تحرك مشترك يوم 14 جانفي (كانون الثاني)، باعتباره التاريخ الحقيقي والرسمي لعيد الثورة”، داعياً التونسيين إلى “التظاهر في هذ اليوم للاحتفال بعيد الثورة، وإعلان يوم غضب عارم وفارق في تاريخ مقاومة الانقلاب”. وأضاف: “نحن بصدد الإعداد للبديل الذي سيخلف سقوط الانقلاب، والمضربون عن لطعام لن يوقفوا إضرابهم إلا عندما يتم تشكيل بديل سياسي وجبهة وطنية ديمقراطية تحل مكان الانقلاب. والإضراب لم يعد ملكناً، بل أصبح ملكاً للحركة السياسية الديمقراطية المناضلة المناهضة للانقلاب. والقوى السياسية الديمقراطية بصدد التوجه نحو وحدة وطنية من أجل مستقبل تونس”.
كما دعا عضو الحراك، جوهر بن مبارك، التونسيين إلى مقاطعة الاستشارة الإلكترونية التي أعلن عنها الرئيس والتصدي لها بسبب “عدم شفافيتها وعدم شرعيتها”، مؤكداً مواصلة إضراب الجوع الذي يخوضه عدد من الوجوه السياسية والحزبية في مقر حزب “حراك تونس الإرادة” لأنه “لم يحقق أهدافه بعد، وهي إنهاء سلطة الانقلاب”.
وأشار بن مبارك إلى أنه “سيتم تشكيل جبهة سياسية لمقاومة الانقلاب، وثمة تقارب بين عدة قوى سياسية تؤمن بالديمقراطية رغم اختلافها، وهناك خطوات لتوسيع هذا التقارب في شكل جبهة من أجل مقاومة الانقلاب والبحث عن حلول في إطار احترام المسار الديمقراطي والدستوري. وكل المشهد السياسي حالياً (باستثناء بعض الأطراف غير المعترف بها) ضد الانقلاب”.
و حذّر حزب آفاق تونس من اعتماد قانون المالية الجديد الذي قال إنه “غير مؤسس على مقاربات جديدة أو تمشّ شجاع وجريء يرتقي إلى انتظارات وتطلّعات التونسيات والتونسيين، بل هو مبني على امتصاص جهودهم وتعجيزهم بالترفيع في الأداءات على الأفراد والمؤسسات وحماية الاقتصاد الموازي والتشجيع عليه دون الإعلان عن أيّ إجراءات حقيقية لإعادة محرّكات الاقتصاد الوطني المتمثّلة في المشاريع التنموية للدولة والاستثمار الداخلي والخارجي إلى العمل والتي من شأنها أن تسهم في خلق الثروة وتحقيق الرخاء لكل التونسيين”.
واستغرب الحزب “تملّص رئيس الجمهوريّة من مسؤولية الاختيارات غير المقنعة في ميزانية 2022 رغم أن إصدار قانون الماليّة التكميلي لسنة 2021 وقانون المالية لسنة 2022 تمّ من طرف واحد منفرد بالسلطة ودون استشارة أيّ كان ودون استئناس برأي الخبراء في مختلف المجالات، ممّا يجعل هذا القانون مُسقطاً ويَدّل على غياب الشفافيّة ويزيد من الضبابيّة في طريقة تسيير الدولة”.
كما استنكر ما سمّاه “ازدواجية الخطاب والأقوال والأفعال بالحديث عن السيادة الوطنيّة وعدم الارتهان لقوى الخارج والاهتمام بالفئات الاجتماعيّة الهشّة ودفع الاستثمار من جهة وبإقرار قانون ماليّة أحادي الجانب من جهة أخرى يساهم في تفقير الطبقات الهشّة ويرفّع من ديون تونس الخارجيّة الموجّهة للنفقات لا الاستثمارات، ويجعل بلادنا رهينة للاقتصاد الموازي ويمسّ من سيادتها وسلطتها في فرض القانون وتطبيقه”. وحذر من “سياسة التخويف والتخوين المتواصلة الّتي لن تساهم إلا في خلق مناخ يسوده الخوف وعدم الثقة الّذي يُكبّل نسق التنمية والاستثمار العمومي والخاص والأجنبي ويحوّل تونس من وجهة جاذبة للاستثمار إلى منطقة منفّرة للاستثمار، وهو ما تؤكّده كل الأرقام والمعطيات”.
كما حمّل الرئيس سعيّد مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع “باعتباره يحتكر كل السلطات والمسؤول الوحيد على تسيير البلاد ويشدّد على أن الخطر الداهم الحقيقي الّذي يهدد تونس هو الأزمة الاقتصادية والاجتماعيّة الخانقة، وأن مواصلة اعتماد سياسة الهروب إلى الأمام دون الاستماع أو استشارة التونسيين في تقرير مصيرهم ومصير الأجيال المقبلة لن يساهم إلا في تعقيد الأوضاع وتعميق الأزمة وتقليص ثقة التونسيين في مؤسسات الدولة وقدرتها على إيجاد حلول تتماشى مع تطلعات الشعب وحقه في العيش الكريم”.
وكانت المعارضة التونسية واتحاد الشغل عبرا عن رفضهما لقانون المالية الذي أعلنت عنه الحكومة أخيراً، معتبرين أنه صيغ في “الغرفة المظلمة”، وهو ما دفع الرئيس قيس سعيد للتبرؤ منه، حيث قال إنه اضطر لختم القانون “رغم ما تضمّنه من بعض الاختيارات التي لم تكن مقنعة ولم تسمح بتحقيق مطالب الشعب في العدالة الجبائية”.
- الإعلانات -
#حراك #مواطنون #ضد #الانقلاب #يقاضي #الرئيس #التونسي #بسبب #قانون #المالية #ويطالب #بالبحث #عن #بديل #سياسي #القدس #العربي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
