- الإعلانات -
خبراء: الحقائق القاسية للتغير المناخي تؤثر على الصحة العقلية

- الإعلانات -
أظهر استطلاع إجرته الجمعية الأميركية للطب النفسي، العام الماضي، أن ما يقرب من 70 في المئة من البالغين في البلاد قلقون إلى حد ما على الأقل بشأن ما سيحدثه تغير المناخ على كوكب الأرض، وأكثر من النصف بقليل قلقون بشأن الخسائر التي ستتكبدهم.
وارتفعت الحوادث الطبيعية خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت، وأصبحت الصحف عبر العالم، لا تخلو من أخبار الكوارث هنا وهناك، وكل ذلك سببه التغير المناخي، وفق مختصين.
الفيضانات الأخيرة التي عرفتها نيويورك، جراء إعصار إيدا، وحرائق الغابات التي عرفتها عديد المدن في العالم، أثبتت أن الكوارث الطبيعية في تصاعد.
تقرير لمحطة الإذاعة الوطنية العامة الأميركية “أن بي آر” قال إن تغير المناخ ساعد على زيادة عدد الكوارث المرتبطة بالطقس بمقدار خمسة أضعاف في الخمسين عامًا الماضية، وأوضح أن “تغير المناخ يعني حدوث كوارث مختلفة في وقت واحد”.
“الحزن البيئي” و”إجهاد الكوارث”
وهذه الكوارث المتعاقبة تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الصحة العقلية لأشخاص، وفق التقرير، إذ أصبح المختصون في علم النفس يتحدثون عن أعراض “الحزن البيئي”، وهو نوع من الإرهاق العقلي الذي ينبع من قبول الحقائق القاسية لتغير المناخ والشعور بالإرهاق أو اليأس.
يضاف إلى ذلك “إجهاد الكوارث”، وهو نوع آخر من التعب العاطفي الذي يأتي من التعامل مع أخبار سيئة وأزمات كثيرة، والتي تحدث بشكل مطرد – مثل العناوين شبه المستمرة للكوارث المدمرة.
جيفري غارسيا، وهو مهندس يعيش في غلين بورني، ماريلاند، نشأ في البوكيرك، نيو مكسيكو، حيث الجفاف شبه مستمر، واليوم، لا يزال، مثل كثيرين غيره، منزعجًا مما يراه “مشكلات متتالية”، وبينما يتفهم الوضع يقول إنه “هناك شعور دائم بالفزع” في حديثه للمحطة.
قال جيفري إن عدم الاستقرار، أثر في ثقته بالمستقبل، ودفعه وزوجته إلى إعادة النظر في إنجاب الأطفال.
كاتي وهران ، 25 عامًا، وهي مخططة حرائق الغابات تعمل في ساكرامنتو، كاليفورنيا، تشعر بنفس الشعور.
قالت وهران في حديث لـ “أن بي آر” إن أغلب الناس لا يريدون إنجاب أطفال لذات السبب.
وتابعت مؤكدة أن التفكير في جلب الأطفال إلى مستقبل غير مؤكد لا يبدو بالضرورة عادلاً.
من جانبها، تقول ليز فان سوسترين، وهي طبيبة نفسية ومؤلفة وناشطة بيئية، لموقع “أن بي آر” : “انهكت الكوارث المتتالية قدرتنا على الصمود بالفعل، إنها تأتي بسرعة كبيرة، وغاضبة للغاية، وكثير من التحديات لا تزال تنتظرنا”.
11 ألف كارثة في خمسة عقود
وازداد عدد الكوارث الناجمة عن رداءة الطقس أو المناخ، ر على مدى السنوات الخمسين الماضية، وتسبب في مزيد من الأضرار لكن عدد الوفيات تراجع بفضل تحسن أنظمة الإنذار، وفق ما أفاد تقرير عرضته الأمم المتحدة بداية الشهر الجاري.
وبناء على أطلس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الذي يحصي عدد الوفيات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية والهيدرولوجية الشديدة من 1970 إلى 2019، فقد تضاعفت هذه الكوارث خمس مرات خلال هذه الفترة.
انخفاض غير مسبوق بمنسوب دجلة والفرات.. الجفاف يهدد الملايين في سوريا والعراق
حذرت منظمات إغاثة من أن الجفاف غير المسبوق في العراق وسوريا قد يؤدي إلى انهيار النظام الغذائي لملايين السكان بشكل كامل، وذلك وفقا لما ذكر موقع “pri.org”.
ورُصدت في الإجمال أكثر من 11000 كارثة منسوبة إلى هذه الظواهر على مدار العقود الخمسة الماضية في كل أنحاء العالم، ما تسبب في أكثر من مليوني وفاة وفي أضرار مادية بلغت 3640 مليار دولار.
#خبراء #الحقائق #القاسية #للتغير #المناخي #تؤثر #على #الصحة #العقلية
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
