- الإعلانات -
خبراء: تزايد العمالة المحبطة في شمال أفريقيا خاصة بين النساء

حياة حسين
نشر في:
السبت 10 يوليه 2021 – 4:43 م
| آخر تحديث:
السبت 10 يوليه 2021 – 4:43 م
- الإعلانات -
توقع خبراء مصريون وعرب وأجانب، تزايد البطالة في دول شمال أفريقيا خلال العام ٢٠٢٥.
وأكدوا في نقاش معمق حول الوظائف والنمو الاقتصادي في شمال إفریقیا بخاصة والمنطقة العربية عامة، إلى تزايد العمالة المحبطة في المنطقة وخاصة بين النساء – التي كفت عن البحث عن عمل.
وأوضح الخبراء، ارتفاع أعداد المتعلمين الذين يقومون بأعمال لا تحتاج إلا إلى مهارات بسيطة، وتفاقم الرغبة في الهجرة بين المتعلمين، كما يظهر في دولة مثل تونس.
وأشار الخبراء، إلى أنه رغم التحسن في الناتج المحلي بدول المنطقة، فى العشرين عاما الماضية إجمالا، مع تراجع فى ذروة فترة “الربيع العربي” وبعد كورونا، إلا أن هذا النمو لم ينجح في خلق العدد الكافٍ من الوظائف المناسبة، ولا تزال معدلات البطالة في المنطقة العربية من أعلى المعدلات فى العالم خاصة بين والشباب.
وأكد الخبراء، خلال مناقشة عبر “الزووم”، دراسة حول المؤشرات الرئیسیة للاقتصاد الكلي واتجاھات سوق العمل وتأثیر جائحة كورونا في 2021، بعدة دول عربية، اعتمادًا بالأساس على بيانات أجهزة الإحصاء العربية وأن الجمع بین منظور الاقتصاد الكلي ومنظور سوق العمل يسلط الضوء على مجموعة من السیاسات، المؤثرة في الاثنين، بما في ذلك كيفية إدارة الدورات الاقتصادیة، وسیاسة الاستثمار العام، وتعزیز الاستثمار الخاص، والتحول الھیكلي، ورأس المال البشري والتعلیم، والحمایة الاجتماعیة.
وقال الدكتور راجي أسعد الأستاذ في جامعة مينسوتا ومدير النقاش، أن معدلات المشاركة في قوة العمل انخفضت في مصر وتونس والجزائر والسودان مع اختلاف بين الرجال والنساء وتباينات محدودة بين كل دولة وأخرى، وتحدث عن أهمية بحث أوضاع الداخلين الجدد إلى سوق العمل، والباحثين عن عمل لأول مرة، والتغيرات الديموجراغية؛ لأن مشكلات سوق العمل لا يمكن معرفتها من خلال زيادة او نقص البطالة فقط.
أشار أسعد، إلى أن القطاع العام له دور واضح في التوظيف في كل من مصر والجزائر وتونس، لكن دوره يتراجع بدرجات، وتتراجع معه فرص النساء في التوظف.
وأوضح التوسع التشغيل بأجر في القطاع غير الرسمي في كل من مصر والجزائر، وفي قطاعات كالتجارة والإنشاءات وهي مجالات تتجنب النساء عادة العمل فيها، وفي بلد كالسودان فان سوق العمل غير رسمي في معظمه، وقد خرج عدد كبير من النساء والرجال من سوق العمل بالمنطقة بعد كورونا، وبدأت نسبة منهم تعود ببطء لكن الملاحظ ان أغلبية النساء اللواتى خرجن لم، وربما لن يعدن.
وتم تنظيم الندوة، وأعداد الدراسة من منتدى البحوث الاقتصادى بالتعاون مع منظمة العمل الدولیة، وبدعم من الوكالة السویدیة للتعاون الإنمائي الدولي “مشروع العمل اللائق”.
وقال الدكتور محمد علي مرواني الأستاذ في السوربون وزميل البحوث بمنتدى البحوث الاقتصادية، إن ما ساهم في تفاقم الوضع الغير جيد في سوق العمل بالمنطقة، هو عدم الاستقرار السياسي والنزاعات، فضلا عن عوامل دولية، وأخرى عارضة مثل كورونا.
وذكر أن الشرق الأوسط هو الأقل في عمالة النساء عالميًا، ويميل الاقتصاد فيه إلى القطاعات منخفضة الإنتاجبة، ورغم التطور في قطاعات كالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لكن تأثيره لا يزال محدوا على هيكل التشغيل الكلي.
وأشار إلى أن التعافي أفضل في مصر منذ ٢٠١٤؛ لأنها مختلفة فيما يتعلق بنسبة الاستثمار إلى الناتج، ولديها ديناميكيات أفضل في الاستثمار الحكومي، لكنه اعتبر أن التصنيع بشكل عام غير ناضج في دول شمال أفريقيا ما يحد من الأثر على التشغيل والإنتاجية.
وقال الدكتور سامي آراجي الخبير بمنظمة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، أن القطاع الحكومي يخلق وظائف اقل إنتاجية، وقد تستخدمه السلطات سياسيا في هذا البلد، لكن الأهم أنه يجب أن نناقش كعرب هل المشكلة في القطاع العام أم في القطاع الخاص الذي عجز عن خلق وظائف عالية المهارات والإنتاجية ومرتفعة الدخل؟.
وطالبت الدكتورة “شير فيديك”، منظمة العمل الدولية بالبحث عن العوامل التي تحفز النساء، على مشاركة أعلى فى سوق العمل، مثل توفير الرعاية الصحية مثلا ، معتبرة ذلك مهمة صناعة السياسات.
وأشادت الكسندرا ريد مارك سفيرة السويد بالأردن، بالتزام البحث بالمعايير الدولية والمسار المعرفي الذي شقه والبيانات الشاملة التي أتاحها عن النمو وسوق العمل، متنمية أن يفيد صناعة القرار من ذلك في التعامل مع سوق العمل بالمستقبل.
وشارك في النقاش الدكتورة سيوكتى دساجونيا مديرة تشغيل الشباب في منظمة العمل الدولية، والدكتور إبراهيم البدوي مدير منتدى البحوث الاقتصادية.
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
