- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

خبر وتحليل – تجويع الفقراء.. سلاح بوتين في حربه

- الإعلانات -

نشرت في:

هل أصبح تجويع الشعوب الفقيرة سلاحا في يد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمن حربه على أكرانيا ومواجهته للغرب؟ كل المعطيات تدل على ذلك بما فيها الحصار الخانق على مدينة أوديسا الأكرانية التي يصدر من مينائها جزء كبير من غذاء العالم أي الحبوب.

من المعلوم أن أكرانيا تعد من بين أكبر المصدرين في العالم للقمح اللين وهو المادة الأساسية لصناعة الغذاء خاصة في البلدان لفقيرة. إذ توجه أكرانيا حوالي ثلث صادراتها من الحبوب إلى واحد وأربعين دولة فقيرة أغلبها في أفريقيا والشرق والأوسط. وتصدر أغلب هذه الكميات من ميناء أوديسا الذي ضربت عليه البحرية الروسية حصارا صارما مانعة هذه البلدان الفقيرة من الحصول على الحبوب. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية في العالم وحتى إلى اضطرابات اجتماعية في بعض البلدان.

دفعت هذه التطورات بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس إلى التنبيه منذ مارس الماضي من خطر المجاعة في بعض البلدان الفقيرة. لكن هل لدى الرئيس الروسي نفس هذا التخوف؟

في الجهة المقابلة، يبدو أن فلاديمير بوتين غير مكترث بوضعية هذه البلدان الفقيرة. فالخطاب الروسي الرسمي يسوق فقط لحصار بالمعني الحربي للكلمة يستهدف كييف وليس الدول الأخرى. لكن النتيجة واضحة وهي أن البلدان الفقيرة هي أكثر المتضررين من الحصار المضروب على غذائها. تلك هي الحرب الشاملة التي يريدها بوتين والتي تذهب حد التجويع سواء في أوكرانيا كما لاحظناه في حصار بعض المدن أو حتى على الصعيد العالمي.

تفاقم مشكل نقل الحبوب من الموانئ الاكرانية دفع بالأوروبيين إلى البحث عن وسائل تسمح لكييف بتصدير منتوجاتها. حيث اقترح وزير الخارجية الليتواني حماية عسكرية للبواخر التي تصدر الحبوب الأوكرانية لفك الحصار الذي تفرضه البحرية الروسية. وهذا يعني إمكانية المواجهة المباشرة مع هذه الأخيرة. لكن هذه المخاطر لم تمنع الولايات المتحدة مؤخرا من الحديث عن ممر آمن لسفن الحبوب وتساندها في ذلك دول فاعلة مثل تركيا.

في هذا السياق، يعد العالم العربي من بين الدول الأكثر تضررا من سياسة بوتين في حربه الشاملة وفي قطع طرق إمدادات الغذاء. ونجد على رأس قائمة الدول المتضررة المغرب وتونس وليبيا ومصر. لكن من المفارقات أن جزءً كبيرا من الرأي العام في هذه البلدان يساند بقوة موسكو في حربها على كييف. قد يتغير توجه هذا الرأي العام في حال استفحلت الأزمة الغذائية وهذا ما يجب العمل على تفاديه.

#خبر #وتحليل #تجويع #الفقراء #سلاح #بوتين #في #حربه

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد