- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

دريد لحام لـ«الأهرام العربي»: الكوميديا تحتاج إلى إعادة نظر – بوابة الأهرام

الفن رسالة يحمل على عاتقه مهمة بناء المجتمع وتطوره 

وسام البحر المتوسط له مكانة خاصة فى قلبى

أحرص على تقديم أعمال للأطفال لأنهم مستقبل هذه الأمة 

يعتبر النجم السورى دريد لحام حالة فنية فريدة من نوعها، حيث تخطت شهرته جميع الحدود، وأذيعت أعماله فى جميع بلدان الوطن العربى منذ نهاية خمسينيات القرن الماضى حتى الآن، ويكمن سر تفوقه فى اختياره لأعمال تجسد معاناة المواطن العربى البسيط الذى يجد فيها البسمة التى تمسح على جبينه، لذلك يجد دريد لحام فى كل الأقطار العربية جمهوراً يحتفى به أينما ذهب، وقد أهداه مهرجان الإسكندرية السينمائى فى دورته الـ 37، وسام عروس البحر المتوسط، وأقيمت له ندوة حضرها كل ضيوف المهرجان، بالإضافة لعدد من الجمهور، “الأهرام العربى” التقت بالنجم الكبير الذى أجاب على جميع أسئلتنا فى الحوار التالى.

> تم تكريمك من مهرجانات كثيرة، لكن ماذا يمثل لك وسام مهرجان الإسكندرية؟ 

تجاوزت حالياً السابعة والثمانين من عمرى، ومنذ نعومة أظافرى وأنا عاشق لمصر وشعبها ودائماً أقول، وأكرر أنى إنسان سورى الجنسية مصرى الهوا عربى النزعة، لذلك عندما يدعونى سواء للوجود أم التكريم لا أتأخر أبداً، وللإسكندرية معى ذكريات جميلة، فهى بالفعل عروس البحر المتوسط، وأنا أحب هذا المهرجان وأحب المدينة، لذلك هذا الوسام يحتل بداخلى مكانه خاصة.

> مشوار طويل امتد لأكثر من ستة عقود قدمت خلاله أعمالا مختلفة، ما أقرب تلك الأعمال إلى قلبك؟ 
دون تفكير لابد أن أعترف أن كلهم أولادى، لأنى لم أشارك فى عمل للوجود فقط، وإنما لابد أن يحمل رسالة معينة، لكن هناك أعمالاً تركت صدى كبيرا داخل سوريا أو فى بعض الدول العربية مثل “صح النوم” أو شخصية غوار الطوشه، وأيضاً بعض الأعمال المسرحية مثل “كاسك يا وطن” هذه الأعمال رسمت البسمة على شفاه المشاهدين فى كل الأقطار العربية، لذلك لها معزة كبرى بداخلى، وعلى سبيل المثال لا أنسى فيلم “الحدود” الذى عرض داخل مسابقة مهرجان القاهرة السينمائى فى عام 1984، فقد ارتبط الجمهور العربى بهذا الفيلم ارتباطا غير طبيعى.

> شاركت بعد ذلك فى مهرجان القاهرة بفيلم (الآباء الصغار) لكنه لم يحقق نفس النجاح؟ 
لكل تجربة ظروفها ولا تنس عنصر الزمن الذى يتغير من وقت لآخر، وتتغير معه أمزجة الناس، فقد لفت نظرى خلال السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين أن التغيرات الاجتماعية أثرت بشكل كبير على التربية، وأصبحت لغة الحوار بين الآباء والأبناء يشوبها بعض الخلل، لذلك فكرت فى عمل فيلم يناقش تلك الظاهرة كى ينتبه لها المجتمع، خصوصا أن الأطفال هم مستقبل أى وطن، وبالفعل شارك الفيلم بمهرجان القاهرة السينمائى، ونال رضا المشاهدين لكنه لم يترك نفس زخم فيلم الحدود، وهذا طبيعى، لكن هذا العمل من أهم الأعمال التى أعتز بها.

>  لماذا تركز على المشاركة فى أعمال تخص الأطفال رغم نجوميتك الطاغية عند الكبار؟ 
أنا مؤمن بأن المجتمعات التى تريد أن تتقدم للأمام عليها أن تبدأ من النشء، لأن هذا الطفل لو تربى بشكل صحيح أثناء طفولته، عندما يكبر سوف يصبح رجلاً متزن الفكر يستطيع خدمة مجتمعه، فهؤلاء الصغار هم مستقبل أمتنا، وهذا سبب انتباهى إليهم وأعاملهم كإنسان صغير قادر على الاستيعاب، فهم أكثر حكمة من الكبار فى بعض الأحيان ونتعلم منهم الفلسفات العفوية، فقد تعلمت الإيمان وحب الله من حفيدى، لذلك أتمنى أن نهتم أكثر بتربية ورعاية هؤلاء الصغار بشكل علمى مدروس.

> ما دور الفن فى بناء الإنسان داخل الوطن العربى من وجهة نظرك؟ 
الفن رسالة تصل للمشاهد عن طريق فيلم أو مسلسل أو مسرحية أو أغنية أو برنامج، لكن يتوقف نجاحه على عدة عوامل تبدأ بالكتابة بأسلوب سلس يفهمه المشاهد باختلاف درجات وعيه وتنتهى بمدى جدية الشخص الذى يتفرج على العمل الفنى وهو جالس فى بيته فهل يشاهد تلك الأعمال على سبيل الترفيه وإضاعة الوقت، أم أن لديه ثقافة ووجهة نظر فى التفكير وتحليل المضمون، لذلك أرى أن الفن سلاح قوى فى بناء المجتمع ككل، وعلى القائمين عليه أن يراعوا أنهم يقدمون أعمالاً تعرض على الأطفال والشباب وتنمى أفكارهم وتطورها خصوصاً فى الأعمار الصغيرة، لذلك دائما ما أقول أن الفن هو العنصر الأساسى فى توعية المجتمع وتثقيفه،وهو أيضاً خط الدفاع الأول ضد الفكر المتطرف، لأن من يحب الفن يستخدم عقله ويناقش جميع الأمور، أما من لا يتذوق الفن فمن السهل أن يقع فريسة للتطرف والأعمال الإرهابية، ومنذ سنوات قدمت فيلما بعنوان دمشق حلب، شرحنا من خلاله للناس هذا الفكر المتطرف وكيف يقومون بتدمير المجتمعات ولا يهمهم الضحايا سواء كانوا كبارا أم صغارا، وقد حقق الفيلم رسالته فى توعية المجتمع وتفاعل معه الجمهور.

> لماذا توقفت عن تقديم أعمال جديدة فى المسرح؟ 
المسرح هو أبو الفنون فيكفى أنك كفنان تستطيع أن تعرف رد فعل الجملة التى تتلفظ بها فى نفس اللحظة لأن الجمهور يقف أمامك بشكل مباشر وفى نفس الوقت هو أكبر ناقد ولا يجامل، لذلك كنت حريصا على مراجعة كل ما أقدمه على المسرح بشكل كبير، لأنى أقف أمام جمهور من جميع الدول العربية على مختلف ميولها وألوانها، وبالفعل حققت نجاحات كبيرة خلال الفترة من منتصف السبعينيات حتى مطلع التسعينيات، حيث قدمت مسرحيات لها انعكاس سياسى مثل “كاسك يا وطن والغربة وضيعة تشرين” وغيرها حققت نجاحات كبرى، لكن المسرح تحديداً يحتاج للاستقرار المجتمعى، لأن الإنسان يحتاج أن يشعر بالأمان عند النزول من بيته والذهاب إلى المسرح ، وفى رأيى أن الفترة المقبلة سيعود المسرح لمكانته الطبيعية لكن بشكل جديد.

> لماذا لم تشارك فى أعمال فنية مصرية؟ 
أنا عاشق للفن المصرى الأصيل وطوال عمرى أشاهد السينما المصرية منذ كنت شاباً وأستمتع بأفلامها وباللهجة المصرية الجميلة، وقد تلقيت عروضا كثيرة للمشاركة فى أعمال مصرية لكننى اعتذرت عنها، فأنا أشعر أن الفنان هو نتاج للبيئة التى خرج منها ولها التأثير الكبير على هويته، لذلك أحرص على الحفاظ على نفس الهوية التى أعيش بها، ومع ذلك فأنا لست ضد الفنانين الذين يقدمون أعمالاً باللهجة المصرية، لأن الفن من وجهة نظرى يستطيع أن يجمع فنانين من كل البلدان العربية.

> كيف ترى حال الكوميديا فى الوقت الحالى؟ 
هناك بعض التطورات التى حدثت فى عالم الفن، هذه التطورات طالت العديد من أوجه التقنيات الحديثة التى تساعد الفنان وتعطيه القدرة على الإبداع، لكن المشكلة الحالية تكمن فى المؤلف الذى يستطيع أن يكتب نصا كوميديا يحمل رسالة مهمة، لذلك أرى أن الكوميديا تحتاج أن يعاد النظر بها خصوصاً فى مرحلة الكتابة.

- الإعلانات -

#دريد #لحام #لـالأهرام #العربي #الكوميديا #تحتاج #إلى #إعادة #نظر #بوابة #الأهرام

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد