- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

دستور تونس الجديد يشق طريقه رغم المعارضة والتشكيك بنتائجه

- الإعلانات -

تونس – مع حسم نتائج الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الجديد في تونس ونيله نسبة تصويت بنعم بلغت 94.6 %، فيما بلغت نسبة الإجابة بلا 5.40 %، شق الدستور الوليد طريقه ليكون فاعلا، رغم المعارضة الواسعة من أحزاب وقوى فاعله بالشأن السياسي في البلاد.
وأعلنت هيئة الانتخابات في تونس إن العدد الإجمالي للمشاركين في الاستفتاء بلغ مليونين و756 ألفا و607 ناخبين من أصل 9,3 مليون يحق لهم التصويت، وقد صوت مليونان و607 آلاف و848 ناخبا بـ”نعم” على الدستور الجديد.
وقال الرئيس قيس سعيد، في أول تصريحات له بعد ظهور النتائج إن تونس دخلت مرحلة جديدة، وإن محاسبة من أجرموا في حق البلاد وشيكة، واعدا بالعبور بالشعب التونسي من “ضفة اليأس والإحباط إلى ضفة الأمل والعمل وتحقيق إرادة الشعب”.
وأضاف إن بلاده دخلت مرحلة جديدة بعد إقرار دستور جديد، مؤكدا أن أول قرار بعد الاستفتاء على الدستور سيكون وضع قانون انتخابي يغير شكل الانتخابات القديمة، واعدا بإجراء إصلاحات كبيرة تشمل جميع المجالات.
يأتي ذلك في وقت جددت فيه أحزاب وقوى معارضة رفضها نتيجة الاستفتاء على الدستور، ودعت لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
واتهمت “جبهة الخلاص الوطني” وهي تحالف أحزاب معارضة في تونس هيئة الانتخابات بـ”تزوير” أرقام نسبة المشاركة في الاستفتاء، مدعية أن استفتاء الرئيس قيس سعيد “فشل”.
وقال رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي إن “الأرقام التي خرجت من الهيئة المنظمة للانتخابات مضخمة ولا تتفق مع ما تم ملاحظته في الجهات ومن قبل مراقبين، هذه الهيئة لا تتحلى بالنزاهة والحياد، والأرقام مبنية على التزوير”. وأشار إلى أن الإقبال المنخفض على المشاركة في الاستفتاء الذي قال الشابي إن “ثلثَي” الناخبين قاطعوه يثبت “فشل انقلاب قيس سعيد”.
وإضافة لجبهة الخلاص، تعالت أصوات المعارضة لتوحيد المواقف وتعبئة صفوفها واستثمار ضعف عدد المصوتين في الاستفتاء ونسبة المشاركة التي لم تشهدها البلاد في جميع المحطات الانتخابية التي أعقبت الثورة.
وقال رئيس البرلمان التونسي المنحل راشد الغنوشي إن إجراءات الاستفتاء على مشروع الدستور باطلة، مؤكدا أن مشروع الدستور يكرس نظاما فرديا.
من جهتها، قالت نائبة رئيس البرلمان المنحل سميرة الشواشي إن الشعب التونسي رفض مشروع الدستور الجديد بمقاطعته الاستفتاء.
وأكدت أن جبهة الخلاص متمسكة بدستور عام 2014. وأضافت، في مؤتمر صحفي، أن التونسيين لن ينخرطوا في ما وصفته بالجريمة المرتكبة في حق بلادهم.
بدوره، قال الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي في تصريحات سابقة إن الدستور التونسي الذي اقترحه الرئيس سعيد على التونسيين عملة مزيفة وإن العملة الحقيقية هي دستور 2014، وفق قوله.
من جانبه، شكك الأمين العام لحزب العمال التونسي حمة الهمامي في صحة الأرقام، وقال إن الاستفتاء على مشروع الدستور أفقد الرئيس قيس سعيد الشرعية.
في المقابل، انتقد عميد المحامين التونسيين عضو الهيئة الاستشارية التي صاغت مشروع الدستور التونسي الجديد إبراهيم بودربالة دعوة جبهة الخلاص لسعيّد بالاستقالة، ووصف طلب الاستقالة بالعبثي وغير المقبول.
على الجانب الآخر رحبت بعض الاحزاب والقوى، بمرور الدستور الجديد بأغلبية مريحة على غرار حزب “تونس إلى الأمام”، و”التيار الشعبي” و”حركة الشعب”، و “حزب البعث” و” الائتلاف من أجل الجمهورية”.
وعلّق القيادي بحزب البعث صهيب المزريقي في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أن نجاح الدستور الجديد ونيله ثقة الشعب التونسي تعني أن المواطن يعلق آمالا كبيرة على ما هو آت في ظل نظام جديد يؤسس لدولة وطنية قوية وعادلة وذات حكومة مسؤولة أمام التاريخ والشعب.
ودعا المزريقي رئيس الجمهورية إلى “وضع مشروع سياسي وطني واجتماعي واستراتيجي يشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأن الركيزة الأساسية للديمقراطية هي الجانب الاجتماعي الذي أهملته الحكومات السابقة”.
ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم حركة الشعب أسامة عويدات، إن الشعب التونسي “تمكن من العبور نحو جمهورية جديدة”، معتبرا أن الأرقام المسجلة عن مشاركة التونسيين في الاستفتاء “مشرّفة وتعبر عن مواقف المواطنين الذين تمسكوا بأهداف الثورة”.
بدوره، أكد رئيس حزب التحالف من أجل تونس سرحان الناصري أن نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد “قبرت منظومة الإخوان في البلاد”، مشيرا إلى أن الدستور الجديد رغم ما صدر من مواقف “مخالفة للديمقراطية” من قبل رافضيه سيدخل حيز التنفيذ بعد الإعلان الرسمي للنتائج من قبل هيئة الانتخابات.
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن واشنطن على علم بأن الدستور الجديد قلل من المراقبة وقلص الحريات، حسب قوله.
وأشار برايس خلال مؤتمر صحفي إلى القلق من احتواء الدستور التونسي الجديد على فصل ضعيف بين السلطات.
من جهته، رأى بيان أصدره رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي غريغوري ميكس، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وبوب منينديز، إضافة إلى أعضاء بارزين في اللجنتين، أن الاستفتاء على دستور تونسي جديد خطوة أخرى مقلقة يقوِّض بها الرئيس قيس سعيد المؤسسات الديمقراطية..-(وكالات)

#دستور #تونس #الجديد #يشق #طريقه #رغم #المعارضة #والتشكيك #بنتائجه

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد