- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

دورة المجلس المركزي والوضع الداخلي الفلسطيني

حديث القدس

ينعقد المجلس المركزي الفلسطيني اليوم في رام الله في ظل ظروف داخلية فلسطينية يرثى لها، خاصة في أعقاب إعلان فصائل فلسطينية من داخل إطار منظمة التحرير ومن خارجها رفضها المشاركة في دورة المجلس لأسباب مختلفة.
فالوضع الداخلي الفلسطيني حدّث ولا حرج، فهناك الانقسام الذي أصبح في طريقه إن لم نقل بالفعل أصبح انفصالاً، وفصيل الجبهة الشعبية يعلن عدم مشاركته وكذلك العديد من المستقلين وفي مقدمتهم حنان عشراوي التي أعلنت هي الأخرى رفضها المشاركة بعد أن استقالت قبل فترة من عضوية منظمة التحرير، الى جانب انقسام المواطنين بين مؤيد ومعارض.
ومما يزيد من تدهور الوضع الداخلي ان عقد المجلس في غياب فصائل لها امتداد جماهيري، سيؤدي شئنا أم أبينا، الى تمزق الساحة الفلسطينية وشرذمتها، وهو ما يسرّ الأعداء الذين سيعملون كما هو حالياً على استغلال ذلك لتنفيذ سياساتهم المعادية لحقوق شعبنا، في محاولة يائسة لشطب القضية الفلسطينية واستبدال حقوق شعبنا السياسية بحقوق تحسين المعيشة وما إلى ذلك من خزعبلات لا يمكن أن تمر ولكنها تعيق وتعرقل النضال الوطني الفلسطيني وتطيل أمده.
ومن ضمن ما يعرضه الرافضون لحضور دورة المركزي، ان هناك قرارات اتخذتها قبل 3 سنوات وكذلك اتخذها المجلس الوطني الفلسطيني في اجتماعه الأخير في رام الله دون أن تنفذ، وخاصة ما يتعلق بالعلاقة مع دولة الاحتلال وضرورة وقف التنسيق الأمني وغيرها من الأمور والقضايا الأخرى الى جانب خلافات أخرى منها تفرد القيادة باتخاذ القرارات ومواصلة الاتصالات والحوار مع الاحتلال الذي يرفض استئناف المسيرة السياسية ويؤكد على رفضه إقامة دولة فلسطينية ويواصل إقامة المستوطنات وضم الأراضي والتنكيل بالمواطنين الى جانب جرائم المستوطنين بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته.
والخوف هناك من أن يعتبر البعض بأن منظمة التحرير باتت لا تمثل كل الشعب الفلسطيني، وكذلك العمل على ايجاد بديل لها، مما يزيد من عمق الخلافات في الداخل الفلسطيني، ويحول دون وحدة الصف الوطني أو بالأدق عودة الوحدة الوطنية التي هي الطريق الوحيد لحماية القضية الفلسطينية، وتعزيز المكتسبات التي تم تحقيقها بدماء الشهداء وتضحيات الأسرى والجرحى، وصمود المواطنين فوق التراب الفلسطيني.
ورغم كل هذه الأوضاع شديدة التعقيد، فإننا نأمل بأن تخرج قرارات دورة المجلس المركزي بما يلبي أهداف وطموحات شعبنا في الحرية والاستقلال وتنفيذ القرارات السابقة التي اتخذت وبقيت بدون تنفيذ، بل حبراً على ورق.

- الإعلانات -

#دورة #المجلس #المركزي #والوضع #الداخلي #الفلسطيني

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد