- الإعلانات -
ذوبان الجليد في الخليج يساعد في حل مشاكل المنطقة

أكدت تقارير نشرتها صحف ومواقع إخبارية عالمية أن المصالحة الخليجية التي انطلقت معها مرحلة حكم الرئيس جو بايدن في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تكون بادرة لاطلاق مفاوضات للسلام وأرضية للحوار البناء في المنطقة لحل العديد من القضايا والملفات الساخنة على غرار ليبيا وقضية فلسطين وملف ايران.. وتعتمد كل هذه القضايا والملفات على التعاون المشترك بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي التي سيكون جهدها الموحد في المنطقة مهما لحل النزاعات الاقليمية.
كما أن بطولة كأس العالم 2022 تبقى من أهم الملفات والفعاليات التي تنظرها الدوحة والمنطقة بأسرها وتعتبر المصالحة فرصة لتعزيز ظروف التعاون المشترك والفائدة للجميع.العملية الدبلوماسيةوقال تقرير لموقع ذا هيل الأمريكي ان ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن تتحدث حول عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، أو ما يطلق عليها خطة العمل الشاملة المشتركة، ولكن بشروط جديدة، فيما يقول الإيرانيون إنه لا توجد شروط جديدة. وقد خلقت سياسات ادارة الرئيس السابق دونالد ترامب “انقسامًا واضحًا بين الدول المعتدلة والتقدمية التي تسعى إلى بناء مستقبل أكثر إشراقًا للمنطقة. لكن الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة جو بايدن أشارت إلى أنها تريد إعادة احياء عملية السلام في الشرق الأوسط استنادا الى نهج يركز على التعاون مع الفلسطينيين.
وتتمتع الولايات المتحدة بمصداقية في المنطقة، بفضل ذوبان الجليد الأخير في العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي بين قطر من جهة والمملكة العربية السعودية، والامارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين. وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن ستعود على الأرجح إلى سياسة خارجية تدخلية، فإنه سيتعين على الأمريكيين محاولة اعتماد النهج الجديد، للتفاوض على أهدافهم. ويريد الرئيس بايدن إنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة مع ايران. كما يبدو أن ادارة الرئيس بايدن مصرة على أن التفاوض مع الفلسطينيين هو الأولوية، وليس اقامة العلاقات بين إسرائيل والعرب.. وتبعا لذلك، فسيتعين على إسرائيل الشروع مرة أخرى في الدخول في المفاوضات بأكملها.أسرة واحدةوفي السياق ذاته، قال تقرير لموقع ميدل إيست مونيتورالبريطاني إنه: بكل المقاييس، كان من الضروري لدول الخليج أن تعيد ترتيب شؤونها، لأن الصراع استنفدها بلا فائدة.. باعتبار أن دول الخليج في الأساس عائلة واحدة وعندما يحدث صراع بين أفراد الأسرة، يتضرر الجميع. وأن من يستفيد من هذا الصراع أعداؤهم فقط، الذين يسعون إلى تعميق الجراح وإثارة الشكوك بينهم وتبني العديد من السياسات الإقليمية والدولية.
ومنطقة الخليج ليس فقط منطقة لثروات الطاقة بل هي أهم من ذلك، إذ أن شعبها جزء من أمة وتاريخ أكبر، وعندما تعرضت هذه الأمة للمخاطر كان لها دور واضح في الحد من التهديدات.. ومن ثم، فإن شعوب الخليج ومنطقتهم كانت دائمًا جزءًا من الصراع الاستراتيجي المستمر.حل القضايا العالقةوأشار التقرير إلى أنه، ليس هناك شك في أن الصراعات في المنطقة منذ السبعينيات، على وجه الخصوص، أثرت بشكل سلبي على الناس وأضرت بالمصالح الفردية بشكل واسع. لقد هددت هذه الصراعات أسس الوجود الجماعي في مجموعة صعبة ووسط ظروف معقدة، ولهذا كانت القمة الخليجية الأخيرة خطوة مهمة نحو طي الصفحة، وعدم النظر إلى الوراء، لأن القيام بذلك لن يؤدي إلا إلى تعميق الجراح وليس مداواتها.
كان للخلاف في الخليج منذ 2017 تأثيرعلى المنطقة بأسرها.. لقد أدرك الأعداء ذلك منذ زمن طويل وعملوا عليه لإضعاف العالم العربي.. ومع تحقيق المصالحة، الأمل الآن هو إعادة بناء الثقة والتوافق حول رؤية موحدة للمنطقة. على الجميع حماية ظهر الآخرين، وهو ليس هدفًا مستحيلًا عندما يكون هناك إخلاص وإرادة سياسية، وعندما يتم تفعيل دور مجلس التعاون الخليجي مرة أخرى.
ومع اتمام المصالحة وحل مشكلة الخليج، فإن ذلك ينعكس على المنطقة وبالتالي هناك أمل في حل قضايا أخرى في المنطقة، على سبيل المثال القضية الفلسطينية والأزمة في ليبيا.
تعانى ليبيا منذ ما يقرب من عقد من الزمان من الاضطرابات والعنف والانقسامات ولا تزال غير مستقرة. وعندما تمت الاطاحة بنظام معمر القذافي، توقع الليبيون أن يكون ذلك إيذانًا بعصر جديد من بناء الدولة والديمقراطية والحرية.. لكن ذلك لم يتحقق، بسبب الخلافات حول تقاسم السلطة والموارد الطبيعية للبلاد. ولا تزال الحرب الأهلية المدمرة مستمرة، بدعم أجنبي من كلا الجانبين، بما في ذلك الميليشيات والقوات على الأرض، لكل منها أهدافه ومصالحه الخاصة. لقد قُتل مئات الأشخاص وأهدرت مليارات الدولارات، لكن ليبيا لم تصل بعد إلى أي حل دبلوماسي.
وأبرز التقرير أنه يمكن للإصلاح في الخليج أن يساعد العملية السياسية في ليبيا ويعيد الاستقرار. وهو أمر سوف تستفيد منه أيضا تونس المجاورة نظرا لأن استقرار ليبيا له مردود ايجابي كبير بالنسبة للتونسيين. تواجه تونس مشاكل اقتصادية حادة، لكن إذا استقرت ليبيا، فسيحصل عشرات الآلاف من العمال التونسيين على وظائف، مما سيكون له تأثير ايجابي أكبر على اقتصادهم المحلي. علاوة على ذلك، فإن حجم إعادة الإعمار الذي ستحتاجه ليبيا سيكون نعمة للقوة العاملة، وكذلك للعمال من تونس. كما ستستفيد المئات من شركات المقاولات التونسية.. وسيساعد الاستقرار على عملية إعادة بناء التعاون الحيوي بين ليبيا وتونس إلى الجزائر، مما يمكّن الحكومات الثلاث من معالجة الاضطرابات والأنشطة الإرهابية بمزيد من الثقة والقوة. وهذا سيفيد منطقة جنوب الصحراء وكذلك أوروبا. واستنتج التقرير أن العالم العربي منطقة جغرافية وثقافية واقتصادية وأمنية كبيرة مقسمة إلى دول قومية. عندما يصاب أحد هؤلاء، يشعر الكل بالألم. وبالتالي، فإن المصالحة الخليجية لا بد أن يكون لها تأثير إيجابي على عدد من الدول وقضاياها المعقدة. المهم صدق النوايا واعادة ترتيب الأولويات.. وعندما يحدث ذلك، كل شيء ممكن.مونديال 2022وفي الاطار نفسه، أوضح تقرير لجامعة جورجتاون أن القمة 41 لمجلس التعاون الخليجي، التي عقدت في موقع التراث السعودي في العلا في 5 يناير 2021، حولت الانتباه لفترة وجيزة، خاصة في الولايات المتحدة، بعيدًا عن النهاية المتعثرة لرئاسة الرئيس السابق دونالد ترامب. لقد أكملت دولة قطر العمل في العديد من الملاعب بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية مثل مترو الدوحة وغيرها من المشروعات الكبيرة. كما استضافت قطر بطولة كأس الخليج للأمم في ديسمبر 2019. حل الأزمة الخليجية التي كانت الصدع الأعمق في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي الممتد لنحو 40 عامًا له آثار عديدة على كأس العالم، الذي لا يزال على بعد عامين تقريبًا. الأول هو أن إعادة فتح الحدود يعني أن مشجعي كرة القدم من المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر سيكونون قادرين على حضور المباريات في قطر في عام 2022. المصالحة ستساعد في جعل كأس العالم في قطر بطولة للمنطقة بأسرها، كما تعهد فريق العرض في عام 2010. وكأس العالم 2022 سيكون موضع ترحيب ويمكن أن يساعد المنطقة بأكملها.
- الإعلانات -
- الإعلانات -
