- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

رئيس الحكومة التونسية يقيل خمسة وزراء على وقع استمرار أزمة التحوير |

ويأتي هذا التصعيد الجديد في محاولة من المشيشي لفرض أمر واقع جديد على الرئيس التونسي مع ترك المجال لحزامه السياسي، ليفتح جبهة فرعية، عنوانها الرئيسي عزل قيس سعيد.
ويرى مراقبون أن هذه الإقالات ستزيد في تأزيم الوضع السياسي، لاسيما وأن دعاتها لم يخفوا نيتهم في الشروع في إجراءات عزل رئيس الجمهورية، منتشين بأغلبية الـ144 صوتا التي مكنتهم من تمرير التحوير الوزاري، ما يعني فتح جبهة صراع فرعية لا طائل من ورائها سوى تحجيم دور الرئيس سعيد وإظهاره في ثوب “المعطل” لأجهزة الدولة والمسؤول الوحيد على أزمة دستورية بلا حلول عملية.
ولا يخفي هؤلاء استغرابهم من السيناريو الذي اعتمده المشيشي، والذي يكشف عن ملمح آخر من ملامح الأزمة السياسية الحالية، التي باتت تعتمد سياسة لي الذراع والمرور بالقوة.
وخسر المشيشي جميع جولاته “القانونية” بعد طرقه العديد من الأبواب بغية حل أزمة التعديل الوزاري المثير للجدل، حينما أعلمته المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها في النزاع المعلن بينه وبين رئيس الجمهورية، محيلة الأمر برمته إلى جهة الاختصاص الوحيدة، وهي المحكمة الدستوريّة، ما يعني آليا أن المبادرة ستعود مجددا إلى الرئيس سعيد، طالما أن هذه المحكمة لا وجود لها إلا في وثيقة الدستور، وبالتالي يحتكر رئيس الجمهورية تأويل الدستور وفض النزاعات بين السلط، في غياب هذه المحكمة.
ووجه المشيشي مراسلة قبل يومين إلى “الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين” حول أزمة اليمين الدستورية، وطلب من الهيئة رأيها في مسألة تعطل مباشرة الوزراء المكلفين لمهامهم، على الرغم من تزكيتهم من مجلس نواب الشعب منذ يوم 26 يناير الماضي.
ووفق خبراء، فإن هذه الهيئة لا يمكن أن يصدر عنها أي قرار لأنه ليس مجال اختصاصها، ولكن هذه الخطوة هي إحراج لرئيس الجمهورية من خلال القول بأن المشيشي يتبع المسالك القانونية وأيضا تمسكه بالحوار لإيجاد حل.
ويبدو أن الموقف حتّم على المشيشي المرور إلى الخطّة “ب” وهو إقالة الوزراء المشمولين بالتعديل الوزاري وتكليف وزراء آخرين بالمهام، على أن يتم إلحاق الوزراء الجدد في مستشارية رئاسة الحكومة، ومن ثمة الحفاظ ظاهريا على الوضع القائم، وكأن التحوير لم يحدث.
وتعيش تونس أزمة دستورية معقدة بسبب رفض الرئيس قيس سعيد قبول الوزراء الجدد، الذين اختارهم رئيس الحكومة هشام المشيشي في التعديل الحكومي.
وأرجع الرئيس سعيد موقفه إلى تحفظه على بعض الوزراء بدعوى وجود شبهات فساد وتضارب مصالح تحوم حول البعض منهم، كما أعلن اعتراضه على الإجراءات التي رافقت التعديل لأنها برأيه تفتقد لسند دستوري.
ولوحت حركة النهضة الإسلامية بتجاوز سلطة الرئيس سعيد في مسألة أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، مؤكدة أنها لن تقبل باستقالة الحكومة ولن تتراجع عن دعم الوزراء الجدد المقترحين ضمن تعديل المشيشي الوزاري.
وتبقى الأزمة السياسية في تونس تُراوح مكانها وسط إنذارات من نقلها إلى الشارع، إثر دعوة حركة النهضة الداعمة للمشيشي إلى ذلك بذريعة الدفاع عن “الشرعية”.
ودعت النهضة حلفاءها وأنصارها للتعبئة والتحشيد “لمسيرة شعبية حاشدة” السبت 27 فبراير الجاري، بالتنسيق مع ائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس “لدعم الشرعية والحكومة والبرلمان واحترام الدستور”.
ويتخوف متابعون من تبعات دعوات التجييش الإعلامي والتحريض من قبل حركة النهضة، التي تعمل على دفع المواجهة السياسية مع قيس سعيد إلى حالة صدام مباشر، وتلويحها بالاحتكام إلى الشارع حماية لسيطرتها على الحكومة والبرلمان.

- الإعلانات -

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد