- الإعلانات -
رئيس الهيئة العامة التونسية لـ الشروق: نترقب صدور مرسوم رئاسى بتعديلات قانون التأمين
حوار ــ حياة حسين:
نشر في:
الأحد 27 مارس 2022 – 8:05 م
| آخر تحديث:
الأحد 27 مارس 2022 – 8:05 م
الغربى: التعديلات ستجبر شركات التأمين على تقليص عددها إلى 10 من 24
تحسن الوضع السياسى يساعد فى تفعيل قانون إصدار صكوك ويعزز التأمين الإسلامى
التعديل سيعمل على تحسين أجور التقاعد من خلال الصناديق الخاصة
تسعى الهيئة العامة للتأمين التونسية، إلى إصدار مرسوم رئاسى، يسمح بتفعيل عمل قانون التأمين المُعدل، فى ظل غياب البرلمان، والحاجة المُلحة للقانون، الذى سيجبر الشركات التابعة على الاندماج وتكوين كيانات كبيرة، ذات ملاءة مالية كفء، وفق رئيس الهيئة، حافظ الغربى، فى حوار مع «الشروق».
فى يوليو الماضى، جمد الرئيس التونسى، قيس سعيد، جميع سلطات البرلمان، ورفع الحصانة عن كل أعضائه، كما أعفى رئيس الوزراء هشام المشيشى من منصبه.
وقال الغربى، الذى زار مصر هذا الأسبوع، لحضور مؤتمر التأمين على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فى محافظة الأقصر: إن الهيئة، أجرت تعديلات على قانون عدد 08 لسنة 2008 المؤرخ «مجلة التأمين»، عام 2019، ومر بكل المراحل، بما فيها مناقشته فى البرلمان، الذى طلب بعض التعديلات على مقترحات الهيئة، لكن تم تجميد البرلمان قبل مناقشته وإصداره.
وأضاف الغربى أن هناك حاجة ملحة لإقرار القانون المُعدل بسرعة، «لذلك نسعى إلى صدور مرسوم رئاسى به، وعدم انتظار البرلمان الجديد، المقرر إجراء انتخابات تشكيله فى ديسمبر المقبل.
إلا أن رئيس الهيئة العامة للتأمين التونسى، لم يستبعد إمكان تأجيله إلى ما بعد الانتخابات، لكنه يتوقع إصداره فى هذه الحالة مطلع العام المقبل.
يشترط القانون التونسى الحالى، ألا يقل الحد الأدنى لرأس مال شركة التأمين عن 3 ملايين دولار، ورفعته الهيئة فى التعديل المنتظر إلى 20 مليون دولار، وذلك لتحقيق كفاءة الملاءة المالية للشركات، وفق الغربى.
وتوقع الغربى أن يدفع هذا البند، حال إقرار القانون، إلى اندماج شركات التأمين التونسية، وانخفاض عددها الحالى من 24 شركة إلى 10ــ12 شركة.
وتتمتع الهيئة باستقلالية إدارية ومالية، غير أن إصدار تراخيص أو سحبها، يستدعى موافقة وزارة المالية، لذلك يفرض التعديل التشريعى منح الهيئة استقلالية تامة، «فالسياسيون يصعب عليهم اتخاذ قرارات اقتصادية بسهولة، خاصة فى مسألة سحب الترخيص، لما لها من تداعيات عامة على الاقتصاد الكلى والعمال وغيرها»، حسب الغربى.
وأضاف أن البنك المركزى التونسى كان قد اتخذ خطوة مشابهة من قبل، حيث خضع للقاعدة ذاتها، لكنه أجرى تعديلا تشريعيا، يمنحه استقلالية تامة، ومرونة فى العمل، و«اقتداء بهذه الخطوة عدلنا هذا البند».
وواجهت الهيئة أزمة بشأن إحدى الشركات التى توصلت بعد دراسة إلى ضرورة سحب رخصة عملها فى عام 2019، بسبب صعوبات كبيرة واجهتها، ولم توافق وزارة المالية على سحب الترخيص، واضطرت الهيئة إلى تعديل فى إدارتها لحل الأزمة، وفق الغربى.
وقال الغربى: إنه يحق للشركة الطعن على قرار الهيئة، فى حالة سحب الترخيص، سواء فى القانون الحالى أو المُعدل.
ومن أهم التعديلات فى القانون، التى يراها الغربى، هى البنود الخاصة بالتأمين على الحياة وتكوين الأموال.
وقال الغربى: إن التأمين على الحياة وتكوين الأموال، يقعان تحت بند واحد، لكن الأخيرة هى الأهم، لأنها تتعلق بتطوير منظومة المعاشات، سواء من خلال صناديق، أو التأمين الفردى.
وأضاف أن انخفاض الأجور بالقطاع الخاص، وأيضا الحكومى فى تونس، يتسبب فى ضعف المعاشات عند بلوغ سن التقاعد، ويستهدف التعديل التشريعى المرتقب تحسين الأجور عند المعاش، من خلال صناديق التأمين الخاصة.
وذكر الغربى أن صناديق التأمين الخاصة فى الشركات الحكومية والخاصة، نمت العام الماضى بنسبة 10%، وبلغت قيمتها 5 مليارات دولار.
ويحظى التأمين التكافلى (الإسلامى) بجزء من التعديلات المرتقبة، إذ تقرر أن تجنب الشركات 30% من فوائضها التأمينية السنوية ــ تعنى زيادة إيرادات الأقساط عن التعويضات ــ لتغطية سنوات العجز.
وقال الغربى: «إنه وفقا للشريعة الإسلامية، يجب أن توزع الشركات فوائضها التأمينية مع نهاية العام، وإذا حققت خسائر تحصل على قرض «حسن» من صندوق المساهمين لصالح صندوق المشتركين، وهو ما يخلق وضعا مرتبكا، لذلك عدلنا القانون فيما يخص هذه المسألة حتى نضمن وجود احتياطى يغطى احتياجات وقت العجز».
واستدرك الغربى قائلا: «إنه تبقى مسألة هذه الفوائض وكيفية التصرف معها، إذا تراكمت عدة سنوات، فمن المفترض استثمارها فى قطاعات شرعية، ومنخفضة المخاطر مثل الصكوك، وهذا غير موجود فى تونس حاليا».
ورغم سماح القانون منذ عام 2013 فى تونس بإصدار صكوك، إلا أن عدم الاستقرار السياسى، يمنع إصدارها حتى الآن، وفق الغربى.
وأوضح أن الدولة تضع بند إصدار صكوك سنويا فى الموازنة العامة السنوية، ولا تنفذ ذلك بسبب عدم الاستقرار السياسى، «نتمنى أن تتحسن الأوضاع ويكون لدينا قدرة على إصدار صكوك، لأنها ستجتذب فوائض مالية كبيرة من الدول العربية ذات الثروات النفطية، بعد ارتفاع أسعاره».
يُذكر أنه يوجد 3 شركات للتأمين التكافلى فقط فى تونس.
ويستحوذ قطاع التأمين على السيارات على نسبة 45% من إجمالى سوق التأمين فى تونس، يليه التأمين على الحياة وتكوين الأموال بنسبة 25%.
وقال الغربى: إنه نظرا لأن التأمين على السيارات يسيطر على نصف السوق تقريبا، فإن القطاع يتعرض لتحديات كبيرة أخيرا، جراء ارتفاع أسعار السلع والشحن، وصعود معدلات التضخم الكبير، بسبب التعافى من كورونا بدءا من العام الماضى، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التى انطلقت قبل 4 أسابيع.
وأضاف: «بعض أنواع السيارات وقطع غيار السيارات ارتفعت بنسبة تجاوزت 50% فى السوق التونسية».
لذلك سيعقد الغربى، فور عودته إلى البلاد، اجتماعات مكثفة مع فريق إدارة الهيئة، بغرض إصدار عدة قرارات، تخفف من الضغوط التى تواجهها الشركات بسبب توقعات بارتفاع قيمة التعويضات التى ستضطر إلى صرفها للعملاء.
ومن بين القرارات المرتقب اتخاذها، تخفيض شروط الاحتياطى المُجنب فى شركات التأمين، والذى يصل إلى 4% من قيمة الأقساط سنويا.
كما قد تصدر الهيئة قرارا يسمح للشركات بعدم توزيع الأرباح، «كما فعلنا وقت أزمة وباء كورونا فى 2020»، حسب قول الغربى.
يُذكر أن حجم التعويضات التى دفعتها شركات التأمين التونسية، انخفضت بنسبة 20% فى عام 2020، مقارنة بعام 2019، بسبب تداعيات وباء كورونا، والحظر المفروض على الأنشطة المختلفة، والذى أدى إلى خفض الاعتماد على السيارات، ومعه الحوادث وغيرها، وفق الغربى.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للتأمين فى تونس، أن التعافى من الوباء العام الماضى، رفع قيمة التعويضات مجددا بنسبة 15%، وبلغت 1.4 مليار دينار تونسى أو ما يوازى 500 مليون دولار.
- الإعلانات -
#رئيس #الهيئة #العامة #التونسية #لـ #الشروق #نترقب #صدور #مرسوم #رئاسى #بتعديلات #قانون #التأمين
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -