- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

رحلة البحث عن “الخبز” ترهق التونسيين في أول أيام رمضان‎‎

- الإعلانات -

تاريخ النشر:
03 أبريل 2022 15:58 GMT

تاريخ التحديث: 03 أبريل 2022 19:20 GMT

تزامن دخول شهر رمضان في تونس مع أزمة في مادة خبز غير مسبوقة، حيث تلوح الطوابير اليومية أمام المخابز كمشهد معبّر عن حجم الأزمة الاجتماعية، ما أثار موجة استياء و تذمر في صفوف المواطنين.

ومع حلول شهر رمضان، تشهد تونس تزايد الإقبال على استهلاك الخبز والمواد الأساسية، بينما عكست صور الطوابير أمام المخابز حالة من القلق بين المواطنين الذين تقطعت بهم السبل بحثا عن رغيف، صار الحصول عليه هدفا أساسيا قبل موعد الإفطار.

و تعيش تونس على وقع نقص واضح في المواد الأساسية، دلا سيما السميد والطحين والزيت المدعم، لكن لا أحد كان يعتقد انّ الأمور ستبلغ درجة فقدان الخبز أو النقص الكبير في الكميات المعروضة في الأسواق، خلافا لما كان عليه الحال مع حلول شهر رمضان من كل سنة.

وتقول وزارة التجارة التونسية، إن لديها مخزونا كافيا من المواد الأساسية لشهر رمضان، وإنّ عمليات التزويد تسير بشكل طبيعي، غير أنّ الوضع على الميدان يشير إلى عكس ذلك، حيث اضطرت قوات الأمن في بعض المناطق في العاصمة التونسية إلى التدخل لتنظيم الطوابير ومنع التدافع والمخاصمات التي نشأت في رحلة البحث عن الرغيف.

واعتبر مدير المنافسة والتوزيع في وزارة التجارة حسام الدين التواتي في تصريحات إعلامية سابقة أن هناك ”أزمة مفتعلة“ هدفها الإرباك الاجتماعي، وفق تعبيره.

لكن حتى الساعة لم يجد التونسيون نتائج ملموسة لتدخلات وزارة التجارة لإنهاء هذا الإرباك وضمان تزويد السوق بالمواد الأساسية اللازمة، لا سيما توفير الخبز الذي يعدّ وجوده رمزيا في المخابز وعلى موائد الإفطار بالنسبة إلى التونسيين.

ووفق بيانات وزارة التجارة، تنتج المخابز التونسية يوميا ثمانية ملايين قطعة خبز بينما تضخ الوزارة يوميا في السوق نحو 200 طن من القمح اللين والصلب و1200 طن من السميد الموجه لإعداد الخبز بمختلف أصنافه.

لكن مواطنين يشككون في دقة وصحة هذه الأرقام، ويقول محسن، وهو كهل خمسيني، لـ“إرم نيوز“، إنّ مشاهد الطوابير والمعاناة اليومية التي يعيشها التونسي تدلّ على أنّ وزارة التجارة لا تسيطر على الوضع، فإذا كانت تضخ فعليا كل هذه الكميات في الأسواق وفي المخابز أين هي نتائجها على الأرض، وفيم يتم تصريفها وأين الخبز؟ وإذا كانت المواد الأساسية مفقودة فعلا فإنّ من واجب الدولة أن تتدخل وتضبط طرق التوزيع العادل والضامن عدم الانزلاق إلى الاحتقان الاجتماعي“.

ووجه معز، وهو كهل في السادسة والأربعين من عمره، نداء عاجلا إلى الرئيس التونسي قيس سعيد، للتدخل وإنهاء ما سماه ”الوضع المرير“.

وقال معز لـ“إرم نيوز“، إنّ ”موائد التونسيين اليوم صارت بلا طعم ولا رائحة، ونحن إزاء شهر الرحمة لكن ما نشاهده من حيرة وغضب واحتقان بين المواطنين بسب الخبز يمثل عارا على الدولة ويجب أن يتم التدخل لإعادة الأمور إلى طبيعتها وضمان التزوّد بكل ما يلزم التونسيين من سلع ومواد“.

واشتكى الهادي، وهو رب أسرة، من أنّ الأزمة لا تشمل الخبز فحسب بل إن فقدان المواد الأساسية الأخرى والارتفاع الكبير لأسعارها شمل كل المواد التموينية تقريبا وحتى الخضر والغلال، داعيا الدولة إلى ”إثبات وجودها وقوتها وسيطرتها على الوضع وإنهاء معاناة التونسيين الذين لا يريدون من الدولة شيئا سوى العيش بأمان“، وفق تعبيره.

وبعيدا عن الخصومات السياسية يتطلع التونسيون إلى توفّر كل ما يلزمهم لسدّ الرمق وقضاء شهر رمضان دون تذمّر من نقص ما يفسد عليهم فرحة الإقبال على هذا الشهر الكريم.

#رحلة #البحث #عن #الخبز #ترهق #التونسيين #في #أول #أيام #رمضان

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد