- الإعلانات -
“زقفونة” سبيل الوصول إلى البرلمان والقصبة في تونس |

وصمم معلقون صورة للغنوشي يحاول نطق كلمة “زقفونة”، فيقولها مرة “زقلمونة” وأخرى “زقلفونة” وثالثة “زلقفونة”. وسبق أن تعثر الغنوشي في نطق لفظة الكورونا، فعوض أن يقول “الحرب على الكورونا”، قال الحرب على “الكورينا” ثم “الكورنا”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها عبارات قيس سعيّد المستمدة من التراث، الجدل، إذ سبق أن تصدر هاشتاغ #الإخشيدي الترند على مواقع التواصل الاجتماعي، حين سأله الصحافي عن وعوده الانتخابية، فقال “لا أقدم وعودا كالتي يقدمها كافور الإخشيدي للمتنبي”.
كما سبق أن استحضر قيس سعيّد، وهو يشارك الأمن الرئاسي في إعداد عبوات كرتونية من المساعدات، سيرة عمر بن الخطاب. وقال “عندما كان عمر بن الخطاب بالليل يتفقد أحوال الرعية واستمع إلى امرأة تشتكي إلى ربّها وتقول: تولّى أمرنا وأهملنا، فعاد (عمر) إلى بيت مال المسلمين وأخذ جزءا من القمح وكان يصحبه أحد الأعوان”.
- الإعلانات -
وأضاف سعيّد “قال له من كان معه: أحملها عنك يا أمير المؤمنين، قال له (عمر): ويحك أستحملها عنّي يوم القيامة؟”. وفجر كلام سعيّد سخرية لاذعة. ووصفه متهكمون بخامس الخلفاء الراشدين.
ورغم ذلك تثير الرسائل التي يرسلها قيس سعيّد جدلا في أوساط التونسيين ويشبه معلقون “إعلام القصر بالرسول من الله”، منتقدين خلط الرئيس للمدني بالديني ويقولون “كما أحالنا الرئيس إلى ابن القارح فإحالته أيضا يمكن أن تحيلنا إلى ثقافة الحكم في إيران والخميني الذي يرى نفسه آية الله فهل يلعب الرئيس نفس الدور؟”
وينتقد معلقون تكريس “سلطة الخطاب الفوقي الإلهي الرباني الذي لا تمكن مقاطعته وإنما العمل به وتطبيقه”. ويعتقد البعض أن “رسالة الرئيس كما يراها هو، رسالة ربانية وهو يعمل على جمع من يؤمنون به ويتجلى ذلك خاصة من خلال مقاطع الفيديو التي تسجل حضوره وسط الجمهور”.
والمتأمل في السياسة الاتصالية لقصر قرطاج يرى أن الصوت الوحيد الذي يسمع في ما عدا صوت الرئيس هو صوت الجمهور، أما باقي المسؤولين وضيوف القصر لا صوت لهم وإنما يجلسون دائما في وضعية المتلقي أمام الرئيس.
وكان قيس سعيد قد فاز في الانتخابات الرئاسية بنتيجة 76.9 في المئة من أصوات الناخبين، على الرغم من أنه لم يقم بحملة انتخابية مكلفة، وهو ما عده مراقبون إجماعا شعبيا حول شخصه.
وبات الرئيس التونسي ظاهرة، إذ حصل على دعم كبير من عدد من المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويساهم مؤيدوه، وهم في أغلبهم من الشباب، في توسيع دائرة الدعم الخاصة به. وتضم شبكة أنصار الرئيس عددا كبيرا من الطلبة الجامعيين، إذ أشارت النتائج التقديرية حسب المستوى التعليمي إلى أنه يحظى بتأييد 86.1 في المئة من حملة الشهادات الجامعية.
سبق أن استحضر قيس سعيّد، وهو يشارك الأمن الرئاسي في إعداد عبوات كرتونية من المساعدات، سيرة عمر بن الخطاب
ويمارس هؤلاء الشباب المواطنة الرقمية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مع التعويل على الذات دون حاجة إلى وصاية تنظيمية أو حزبية ودون أدلجة. ويستخدم فيسبوك في تونس أكثر من 7 ملايين من أصل 11 مليون تونسي.
ويمثل الشباب الذين أعمارهم أقل من 35 سنة، 59 في المئة من مستعملي الإنترنت. من جانب آخر، يتعرض الرئيس التونسي قيس سعيّد لهجوم واسع من الجيش الإلكتروني لحركة النهضة.
وكشف مستخدمو فيسبوك في تونس آلة إعلامية جديدة تعمل على موقع فيسبوك قوامها عشرات الآلاف من الحسابات الوهمية. وسبق أن عززت ترسانة من الذباب شرق آسياوي الجيش الإلكتروني لحركة النهضة، والذي يطلق عليه اسم “الذباب الأزرق”. ويؤدي فيسبوك دورا كبيرا في صناعة الرأي العام التونسي، فضلا عن دوره في تحريك الشارع.
- الإعلانات -
